أخبار عالمية

غوغوش تعلن موقفاً حاسماً: لا حفلات قبل “حرية إيران”

متابعة بتجــرد: عادت نجمة البوب الإيرانية غوغوش إلى واجهة المشهد السياسي ـ الثقافي، بعد إعلانها رفض إحياء أي حفلات غنائية “قبل أن ينال الشعب الإيراني حريته”، وذلك في مقابلة صحافية مع موقع The Times، في تصريح أثار تفاعلاً واسعاً داخل إيران وخارجها، بالتزامن مع موجة احتجاجات متصاعدة تشهدها البلاد ضد النظام الحاكم في طهران.

تفاعل واسع ورسائل تضامن

وجاء موقف غوغوش ليحظى باهتمام كبير على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره كثيرون رسالة تضامن مباشرة مع الشارع الإيراني، ودعماً رمزياً للحراك الشعبي، في وقت تتصاعد فيه الأصوات المعارضة المطالبة بالتغيير السياسي والاجتماعي.

من هي غوغوش؟

غوغوش، واسمها الحقيقي فايغه آتشين، تُعد من أبرز أيقونات الفن الإيراني في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حيث لمع اسمها كممثلة ومغنية، وكانت أول امرأة تقدّم موسيقى البوب على المسارح الإيرانية، في خطوة كسرت من خلالها قيوداً اجتماعية وثقافية سائدة آنذاك، وارتبط حضورها الفني بصورة مختلفة وجريئة عن السائد في تلك المرحلة.

مسيرة عالمية وتأثير ثقافي

وتمكّنت غوغوش من ترسيخ مكانة فنية عالمية، إذ سبقت العديد من نجمات البوب العالميات في تحقيق انتشار واسع ضمن ثقافة الموسيقى الشعبية في القرن العشرين، لتتحوّل إلى رمز فني وثقافي عابر للحدود، ترك بصمة واضحة في المشهد الموسيقي الإيراني والعالمي.

منع وسجن وتحول إلى رمز معارض

وتوقفت مسيرة غوغوش الفنية مع وصول النظام الإسلامي إلى الحكم، حيث تعرّضت للسجن والمنع من الغناء لفترة طويلة، قبل أن تغادر إيران وتتحوّل تدريجياً إلى رمز ثقافي لدى معارضي السلطة. ومع تطور وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت تتلقى بشكل شبه يومي رسائل من داخل إيران تتناول الأوضاع المعيشية والسياسية، ما عزز حضورها كأحد أبرز الأصوات الداعمة لما يُعرف بـ”المقاومة الناعمة”.

تفاؤل بالتغيير ورسالة سياسية واضحة

وعلى الرغم من بلوغها الثمانينيات من العمر، لا تزال غوغوش تعبّر عن أملها بقرب حدوث التغيير، مؤكدة أن “النظام لن يستمر طويلاً”، فيما يرى مؤيدوها أن قرارها الأخير بعدم إحياء الحفلات يتجاوز الإطار الفني، ليشكّل موقفاً سياسياً واضحاً يعكس التزامها بقضية الحرية وحقوق الشعب الإيراني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى