محمد فراج بوجه آخر في “لعبة جهنم”.. 6 ساعات يومياً لصناعة الشيخ علاء

متابعة بتجــرد: كشف الفنان محمد فراج كواليس تحضيره لشخصية الشيخ «علاء» التي قدّمها في مسلسل «لعبة جهنم»، مؤكداً أن الدور أثار اهتمامه منذ اللحظة الأولى، لاختلافه جذرياً عن الشخصيات التي جسّدها سابقاً، سواء على مستوى المظهر الخارجي أو التكوين النفسي والفكري.
وقال محمد فراج، خلال لقائه مع «ET بالعربي»، إن الشكل الخارجي للشخصية كان أول ما جذبه إلى الدور، موضحاً: «لما شفت الشخصية، شكلها نفسه أغراني جداً جداً جداً، ولقيت إني عمري ما عملت حاجة زي دي، وهي واضحة قدامي وضوح الشمس، ما جتش من تفكير، موجودة. فالشكل الخارجي نفسه للشخصية هو أول حاجة نكشتني».
وأشار فراج إلى أن الشيخ «علاء» يُعدّ من أصعب الأدوار التي خاضها، لما تحمله الشخصية من ضعف نفسي وانهيار فكري دفعاها إلى بيع أعضاء من جسدها من أجل تأمين قوتها، وهو ما تطلّب منه البحث في خلفياتها ومسارها قبل بدء التصوير.
وأضاف: «ما عملتش الشكل ده قبل كده، ومطلعتش بيه قبل كده، وما تناولتش شخصية بالضعف النفسي والانهيار الفكري اللي هو فيه ده، لدرجة إنه يبيع أعضاء من جسمه عشان يأكل عيش».
وتطرّق محمد فراج إلى مظهره اللافت في المسلسل، والذي أثار تفاعلاً واسعاً بسبب التشابه الكبير بينه وبين الشخص الحقيقي الذي استُلهمت منه الشخصية، مشيراً إلى أن بعض المشاهدين لم يتمكّنوا من التعرّف إليه، فيما لاحظ آخرون قرب ملامحه من الشخص المتورط في الجريمة الحقيقية.
وأوضح أن الهدف الأساسي كان تقديم تغيير شكلي شديد الإتقان، من دون أن يبدو مصطنعاً أو يكشف عن استخدام المكياج، قائلاً: «كان أساس الموضوع إنه يبقى متقن جداً جداً جداً، وفي الوقت نفسه يبان حقيقي، ما يبقاش باين إنه مكياج على الإطلاق، لأنه ما يبقاش ليه لازمة ساعتها».
وعن رد فعله بعد رؤية المظهر النهائي في المرآة، أكد فراج أنه شعر بسعادة كبيرة بعدما نجح فريق العمل في إخفاء ملامحه وإظهار شخص مختلف تماماً، مضيفاً: «أنا اللي كان هيفرحني إني أشوف واحد تاني، فلما شفت واحد تاني خلاص أنا تمام جداً جداً جداً».
وكشف فراج أن تجهيز مظهر الشيخ «علاء» كان يستغرق نحو ست ساعات يومياً، بواقع أربع ساعات لوضع المكياج وتركيب التفاصيل الخاصة بالشخصية قبل التصوير، وساعتين إضافيتين لإزالتها بعد انتهاء يوم العمل.
وقال: «لازم أربع ساعات كل يوم، لأني من أول اليوم لآخره ببقى بهذا اللوك، ما بغيرهوش وما بقلعهوش؛ أربع ساعات تحضير عشان يركب، وساعتين عشان يتشال».
ولم تقتصر صعوبة الدور على التحوّل الشكلي، إذ أكد محمد فراج أن المشاهد الصامتة كانت التحدّي الأكبر بالنسبة إليه، لاعتمادها الكامل على التعبير الداخلي ولغة الجسد من دون حوار. وأوضح أن هذه المشاهد تطلّبت تركيزاً مضاعفاً واندماجاً مستمراً في الحالة النفسية للشخصية، لافتاً إلى أنه يهاب اللقطات الصامتة أكثر من المشاهد القائمة على الكلام.
وعُرض مسلسل «لعبة جهنم» على منصة «شاهد»، وجسّد فيه محمد فراج شخصية الشيخ «علاء»، المستوحاة من أحد أطراف جريمة حقيقية. وتبدأ علاقة الشخصية بالأحداث عبر العالم الافتراضي، قبل أن تنتقل إلى الواقع وتصبح عنصراً أساسياً في الجريمة.
ويظهر الشيخ «علاء» في البداية بقالب ديني يساعده على كسب ثقة الطفل حسن، إلا أن تطورات الأحداث تكشف تدريجياً عن جانبه الخطير، وصولاً إلى الغدر بالطفل وقتله. وظهر فراج في العمل أصلع وبملامح شاحبة، بعد تحضيرات مكثفة أسهمت في تقديم واحد من أكثر تحولاته التمثيلية اختلافاً.



