شبح مأساة ديانا يطارد هاري وميغان.. وتحذير قاسٍ

متابعة بتجــرد: حذّر تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة الراحلة ديانا، من التأثير «السام والمدمّر» للتغطية الإعلامية المكثفة التي يتعرض لها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، مؤكداً أن ما يحدث مع دوق ودوقة ساسكس يعيد إلى الأذهان جانباً من المعاناة التي عاشتها شقيقته قبل وفاتها.
وتربط الأمير هاري بخاله علاقة وثيقة، وقد استقبل سبنسر دوق ودوقة ساسكس خلال زيارة عائلية إلى بريطانيا في تموز (يوليو) الماضي، في منزل ألثورب، المقر التاريخي لعائلة سبنسر والمكان الذي نشأت فيه الأميرة ديانا.
تشارلز سبنسر يحذّر من تكرار مأساة ديانا
جاء حديث إيرل سبنسر خلال مقابلة مع الإعلامية لورا كوينسبرغ، عبر هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، أُجريت في منزله بألثورب، بالتزامن مع صدور مذكراته الجديدة «Swan Song: Diana, My Sister».
وأكد سبنسر أن طريقة تعامل الإعلام مع الأمير هاري وميغان تحمل «أصداء» واضحة لما تعرّضت له ديانا، داعياً إلى الاستفادة من تجربتها وعدم تكرار الأخطاء نفسها.
ووصف التغطية الإعلامية المتعلقة بالزوجين بأنها قد تترك «تأثيراً ساماً ومدمّراً للغاية في حياتهما»، ولا سيما مع استمرار الانتقادات والتدقيق اليومي في تفاصيل حياتهما.
«المقالات قد تكون قاسية ومؤذية»
وخلال اللقاء، سُئل سبنسر عمّا إذا كانت ديانا ستتعاطف مع هاري وميغان في ظل الضغط الإعلامي الذي يواجهانه، فأجاب: «إذا نظرت إلى مقال في إحدى الصحف الشعبية عن ديانا أو عن الزوجين اللذين تتحدثين عنهما، هاري وميغان، فقد تكون المقالات قاسية ومؤذية للغاية».
وأضاف: «أعتقد أنه من الواجب حقاً على الناس أن يتعلموا من تجربة ديانا».
وتابع: «أنا لست هنا لأتحدث نيابة عن هاري وميغان، لكن بالنسبة إلى أي شخص يتعرض للتدمير بهذه الطريقة يومياً، فلا بد أن يكون لذلك تأثير سام ومدمّر للغاية في حياته».
موقف واحد من هاري ووليام
نفى تشارلز سبنسر ما يتردد عن وقوفه إلى جانب الأمير هاري دون شقيقه الأمير وليام، مؤكداً أنه يتعامل مع ابني شقيقته الراحلة بالمحبة والدعم نفسيهما.
وقال: «هناك تصوّر إعلامي بأنني أقف إلى جانب هاري فقط، لكنني أقف إلى جانب ابني شقيقتي الراحلة، كليهما، وإذا أراد أي منهما شيئاً، فسأكون موجوداً من أجلهما بالقدر نفسه».
ويأتي موقف سبنسر في وقت لا تزال فيه علاقة هاري بعائلته الملكية تمرّ بمرحلة من التوتر، ما جعل علاقته بعائلة والدته تحظى باهتمام متزايد.
دموع ديانا بسبب الضغط الإعلامي
استعاد إيرل سبنسر معاناة شقيقته مع الملاحقة الإعلامية، مؤكداً أنه كان يرى «دموع اليأس» في عينيها حين كانت تتحدث عن تأثير الانتقادات والتغطية الصحافية في حياتها.
وأوضح أن ديانا كانت شديدة الحساسية تجاه ما يُكتب عنها، وأن التدقيق المستمر في تفاصيل حياتها ترك أثراً بالغاً في حالتها النفسية.
وظلت الأميرة ديانا محور اهتمام إعلامي واسع حتى وفاتها في حادث سيارة بالعاصمة الفرنسية باريس في 31 آب (أغسطس) 1997.
وكان سبنسر قد وجّه، في خطاب التأبين الذي ألقاه خلال جنازتها، انتقادات حادة إلى وسائل الإعلام، متهماً إياها بالسعي المستمر إلى إسقاطها، ومعتبراً أن بعض الصحف شعرت بالتهديد من شعبيتها وطيبتها الحقيقية.
صراع هاري وميغان مع الصحافة
واجه الأمير هاري وميغان ماركل اهتماماً إعلامياً واسعاً، خصوصاً منذ تخليهما عن مهامهما الملكية الرسمية عام 2020 وانتقالهما إلى كاليفورنيا.
وانتقد الزوجان في مناسبات عدة طريقة تعامل الصحافة الشعبية البريطانية معهما. وخلال مقابلتهما مع أوبرا وينفري عام 2021، وصف هاري البيئة الإعلامية المحيطة بهما بأنها قائمة على «السيطرة والخوف».
أما ميغان، فتحدثت في مسلسلهما الوثائقي الذي عرضته «نتفليكس» عام 2022 عن شعورها بأن وسائل الإعلام كانت مصممة على مهاجمتها، مهما حاولت إثبات نفسها أو تجنب الجدل.
ويرى تشارلز سبنسر أن تجربة ديانا يجب أن تكون تحذيراً من النتائج القاسية التي قد تتركها الملاحقة الإعلامية المستمرة في حياة الشخصيات العامة وعائلاتهم.



