أخبار خاصة

نوال الزغبي في طانطان.. نجومية ذهبية وحفل ضخم احتفالًا بالمسيرة الخضراء

متابعة بتجــرد: أحيت النجمة اللبنانية نوال الزغبي حفلاً جماهيريًا ضخمًا في مدينة طانطان المغربية، احتفالًا بالذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، مضيفةً إلى لقاءاتها مع الجمهور المغربي محطة جديدة تحمل خصوصية المناسبة وحفاوة اللقاء. واحتضنت ساحة السلم والتسامح الأمسية، وسط حضور جماهيري غفير، لتلتقي النجمة الذهبية محبّيها في احتفالية جمعت الأغنية العربية بأجواء الفرح الوطني.

وحملت مشاركة نوال في هذه المناسبة قيمة فنية تتّصل بمكانتها الراسخة على الساحة العربية، وبمسيرة جعلت اسمها حاضرًا في ذاكرة أجيال من المستمعين. فالنجمة التي صنعت لنفسها هوية واضحة في الغناء والحضور والصورة، جاءت إلى طانطان برصيد من المحبة يتجاوز حدود الأغنية الواحدة، وبنجومية بنتها عبر سنوات من العمل والتجدّد والقدرة على الاحتفاظ بعلاقة وثيقة مع الجمهور.

ومنذ الإعلان عن الحفل، برز حماس محبّي نوال لهذا الموعد، في تعبير عن الشوق إلى لقائها وعن المكانة التي تحتلّها لدى الجمهور المغربي. واكتسبت الأمسية خصوصية إضافية باعتبارها أول حفل تحييه في مدينة طانطان، لتوسّع بذلك خريطة لقاءاتها الفنية في المغرب، بعد مشاركات سابقة في حفلاته ومهرجاناته، من بينها مهرجان «موازين إيقاعات العالم».

وفي مسيرة نوال الزغبي، تشكّل الحفلات الجماهيرية مساحة تبرز فيها أبعاد تجربتها الفنية؛ إذ يجتمع رصيدها الغنائي مع شخصيتها على المسرح، وتلتقي الذاكرة التي صنعتها أعمالها بحضورها المتجدّد. وتلك إحدى سمات النجومية التي حافظت عليها: أن تبقى الأغنيات جزءًا من حياة الناس، وأن يستمرّ اسم صاحبتها قادرًا على جمعهم حول موعد فني جديد، مهما تنوّعت الأذواق وتبدّلت المشاهد الموسيقية.

ويأتي حفل طانطان ليضيف فصلًا إلى العلاقة التي تجمع النجمة الذهبية بالمغرب، وهي علاقة منحت لقاءاتها المتكرّرة بجمهوره طابعًا خاصًا. فبين فنانة عبّرت في مناسبات مختلفة عن محبتها للمغرب واعتزازها بأهله، وجمهور واكب أعمالها وحفلاتها، تتّسع مساحة الألفة التي تجعل لكل زيارة معنى يتجاوز حدود المشاركة الفنية العابرة.

كما منح ارتباط الأمسية بذكرى المسيرة الخضراء اللقاء بُعدًا احتفاليًا مميزًا، إذ شاركت نوال الجمهور مناسبة وطنية ذات مكانة خاصة لدى المغاربة. وفي هذا السياق، حضرت الأغنية بوصفها لغة جامعة للفرح، وحملت مشاركة نجمة لبنانية بهذا الرصيد العربي معنى التواصل الفني الذي يصل بين الجمهور وفنّانيه عبر البلدان.

وتستمدّ نوال هذه المكانة من تجربة جمعت بين الهوية والاستمرارية؛ فقد حافظت على شخصيتها الفنية، فيما أتاحت لنفسها مساحات متجدّدة في الاختيارات الموسيقية والإطلالات والأداء. ومن هنا، يبدو لقب «النجمة الذهبية» تعبيرًا عن صورة فنية متكاملة، صاغتها صاحبتها على امتداد مسيرتها، ورسّختها أعمال بقيت حاضرة في وجدان محبّيها.

وشهدت الأمسية توقّفًا مؤقتًا بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن المنصة خلال فقرتها الغنائية، ما أدّى إلى تعطّل الإضاءة والتجهيزات الفنية لأكثر من عشرين دقيقة، وفق التقارير المنشورة عن الحفل.

وبحضورها في طانطان، أضافت نوال الزغبي لقاءً جديدًا إلى مسيرتها مع الجمهور المغربي، مؤكّدةً امتداد اسمها إلى مدن ومسارح جديدة، واستمرار قدرتها على استقطاب جمهور واسع. وبين خصوصية الاحتفال الوطني وثقل التجربة الفنية، حضرت النجمة الذهبية بمكانة صنعتها السنوات، ومحبة تمنح كل لقاء بجمهورها قيمة متجدّدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى