أخبار خاصة

بعد أشهر من الصمت.. جاستن بالدوني يكشف كواليس أزمته مع بليك ليفلي

متابعة بتجــرد: بعد نحو شهرين على التوصل إلى تسوية أنهت واحدة من أكثر القضايا إثارةً للجدل في هوليوود خلال السنوات الأخيرة، خرج الممثل والمخرج الأميركي جاستن بالدوني عن صمته للمرة الأولى، متحدثاً عن النزاع القانوني الذي جمعه بالممثلة بليك ليفلي على خلفية كواليس فيلم “ينتهي الأمر بنا” (It Ends With Us).

وظهر بالدوني في مقطع فيديو نشره عبر حسابه في “إنستغرام”، بمشاركة زوجته إيميلي بالدوني، حيث تحدثا عن التأثير النفسي والعائلي للأزمة، مؤكدين أن التزامهما الصمت طوال الفترة الماضية كان قراراً مقصوداً، احتراماً لمسار القضاء، وأن انتهاء القضية جعلهما يشعران بأن الوقت أصبح مناسباً أخيراً للحديث.

وقال بالدوني إنه وزوجته اختارا عدم الرد على الاتهامات طوال ما يقارب العامين، رغم امتلاكهما الكثير مما يرغبان في قوله، موضحاً أنهما فضّلا ترك القضاء يحسم القضية بعيداً من السجال الإعلامي. وأضاف أن التجربة دفعته إلى إعادة ترتيب أولوياته، والتركيز على أسرته وإيمانه، مؤكداً أن التعافي من الصدمات يحتاج إلى وقت.

من جهتها، وصفت إيميلي بالدوني ما عاشته الأسرة بأنه تجربة قاسية تركت آثاراً نفسية عميقة، مشيرةً إلى أن الامتنان للدعم الذي تلقوه لا يلغي حجم الألم الذي عاشوه، خاصة أن الأزمة امتدت إلى حياتهم اليومية وأثرت في طفليهما.

ووجّه الزوجان في ختام رسالتهما الشكر إلى كل من دعمهما طوال فترة النزاع، مؤكدين أن الحب والدعم اللذين تلقياهما كانا السبب الأبرز في تجاوز تلك المرحلة.

كيف بدأت الأزمة؟

وتعود بداية القضية إلى أواخر عام 2024، عندما تقدمت بليك ليفلي بشكوى رسمية ضد جاستن بالدوني وشركة الإنتاج، اتهمته فيها بالتحرش، والانتقام، والإخلال ببيئة العمل خلال تصوير فيلم “ينتهي الأمر بنا”، إلى جانب قيادة حملة إعلامية هدفت، بحسب قولها، إلى تشويه سمعتها بعد اعتراضها على ما وصفته بسلوكيات غير مهنية داخل موقع التصوير.

كما تضمنت الشكوى اتهامات بالتسبب في أضرار نفسية، والإهمال، وانتهاك الخصوصية، والتدخل في مستقبلها المهني، فيما نفى بالدوني جميع الاتهامات، مؤكداً أنها لا تستند إلى وقائع صحيحة.

وبعدها مباشرة، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تحقيقاً موسعاً استند إلى وثائق ورسائل نصية ورسائل بريد إلكتروني مرتبطة بالقضية، ما أدى إلى انتقال النزاع من أروقة المحاكم إلى واجهة الرأي العام.

وفي المقابل، أكد محامي بالدوني أن التحقيق اقتطع الرسائل من سياقها، نافياً وجود أي حملة منظمة لتشويه سمعة ليفلي، قبل أن يرفع بالدوني دعوى ضد الصحيفة مطالباً بتعويض قدره 250 مليون دولار، متهماً إياها بالتشهير وتقديم صورة مضللة للأحداث، بينما تمسكت الصحيفة بصحة ما نشرته.

وتوسعت المواجهة بعدما رفعت ليفلي دعوى في المحكمة الفيدرالية أعادت فيها جميع اتهاماتها السابقة، في حين دخلت أطراف أخرى على خط الأزمة، من بينها وكالة WME التي أنهت تمثيل بالدوني، وعدد من نجوم الفيلم الذين أعلنوا دعمهم لبليك ليفلي، وفي مقدمتهم مؤلفة الرواية كولين هوفر، والممثلة جيني سليت، إلى جانب عدد من زملائها.

دعوى بـ400 مليون دولار وتصعيد غير مسبوق

ومع بداية عام 2025، صعّد جاستن بالدوني المواجهة القانونية، بعدما رفع دعوى مضادة بقيمة 400 مليون دولار ضد بليك ليفلي، وزوجها رايان رينولدز، والمتحدثة الإعلامية ليزلي سلون، متهماً إياهم بالتشهير، والابتزاز المدني، والتدخل في علاقاته التعاقدية، ومحاولة الاستيلاء على السيطرة الإبداعية للفيلم.

ورفض فريق ليفلي هذه الاتهامات، معتبراً أنها تمثل محاولة لقلب الأدوار وتحويل الضحية إلى متهمة، مؤكدين أن المحكمة وحدها صاحبة الكلمة الفصل في هذه الادعاءات.

وشهدت الأشهر التالية تصعيداً جديداً، بعدما نشر فريق بالدوني مقطع فيديو من كواليس التصوير، قال إنه يدحض مزاعم التحرش، بينما رأى فريق ليفلي أن التسجيل يدعم روايتها ويُظهر شعورها بعدم الارتياح أثناء تصوير أحد المشاهد.

كما أثار تسريب تسجيل صوتي أرسله بالدوني إلى ليفلي جدلاً واسعاً، بعدما تضمن اعتذاراً منها بشأن خلافات مرتبطة بتعديل أحد المشاهد، قبل أن يعدّل بالدوني دعواه لتشمل أيضاً صحيفة “نيويورك تايمز”.

شهود جدد… وتايلور سويفت تدخل على الخط

وخلال شهري فبراير ومارس 2025، اتسعت القضية أكثر، بعدما كشفت بليك ليفلي في شكوى معدلة أن امرأتين أخريين عملتا في الفيلم اشتكتا من سلوك بالدوني داخل موقع التصوير، فيما رفض فريق الدفاع هذه المزاعم، معتبراً أنها غير موثقة.

كما انضمت أسماء قانونية جديدة إلى القضية، وتقدمت “نيويورك تايمز” بطلب لاستبعادها من الدعوى، في وقت حاول فيه فريق بالدوني استدعاء النجمة تايلور سويفت للإدلاء بشهادتها، قبل أن يسحب الطلب لاحقاً، بعدما أكدت سويفت أنها لم يكن لها أي دور في إنتاج الفيلم، باستثناء ترخيص استخدام إحدى أغنياتها ضمن العمل.

انتهاء القضية

وفي يونيو 2025، تلقى جاستن بالدوني ضربة قانونية جديدة، بعدما أسقطت المحكمة دعواه المضادة البالغة قيمتها 400 مليون دولار، لعدم كفاية الأدلة، وهو القرار الذي اعتبرته بليك ليفلي انتصاراً لكل من يواجه ما وصفته بالدعاوى الانتقامية، فيما أكد محامي بالدوني أن القضية لم تكن تتعلق بقيمة التعويضات، بل بالدفاع عن موكله ونفي الاتهامات الموجهة إليه.

واستمرت الإجراءات القانونية خلال الأشهر التالية، وشهدت جلسات استجواب، وإفادات لشهود جدد، قبل أن يتوصل الطرفان، بعد أكثر من 16 شهراً من الدعاوى المتبادلة، والتسريبات، والاتهامات، إلى تسوية أنهت واحدة من أكثر المعارك القانونية والإعلامية تعقيداً في هوليوود.

وبعد شهرين على هذه التسوية، اختار جاستن بالدوني وزوجته الظهور للمرة الأولى، مؤكدين أن الأسرة بدأت مرحلة التعافي، وأنها تتطلع إلى طي صفحة الماضي والمضي قدماً بعيداً من المحاكم وضجيج العناوين الإعلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى