أخبار عالمية

هل تفتح عودته باب المصالحة؟ الأمير هاري يستعد لزيارة بريطانيا مع عائلته

متابعة بتجــرد: يبدو أن صيف 2026 قد يحمل تطوراً بارزاً في العلاقة المعقدة بين الأمير الأمير هاري والعائلة المالكة البريطانية، بعدما كشفت تقارير إعلامية متطابقة عن استعداد دوق ودوقة ساسكس، الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، للعودة إلى المملكة المتحدة الشهر المقبل برفقة طفليهما الأمير الأمير آرتشي والأميرة الأميرة ليليبت، في زيارة ستكون الأولى للعائلة بأكملها إلى بريطانيا منذ أربع سنوات.

وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد التكهنات بشأن إمكانية حدوث انفراجة في العلاقات المتوترة بين الأمير هاري ووالده الملك تشارلز الثالث، بعد سنوات من الخلافات العائلية والإعلامية التي رافقت قرار الزوجين التخلي عن مهامهما الملكية الرسمية عام 2020 والانتقال للعيش في الولايات المتحدة.

زيارة عائلية نادرة إلى بريطانيا

وبحسب التقارير، يخطط الأمير هاري لاصطحاب زوجته وطفليه إلى بريطانيا للمشاركة في فعاليات العد التنازلي قبل عام من انطلاق دورة ألعاب إنفيكتوس 2027 المقررة في مدينة برمنغهام.

وإذا تمت الزيارة كما هو مخطط لها، فستكون المرة الأولى التي يزور فيها آرتشي وليليبت المملكة المتحدة منذ يونيو 2022، عندما حضرا مع والديهما احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة الراحلة الملكة إليزابيث الثانية.

ومنذ ذلك الحين، لم يلتقِ الطفلان بجدهما الملك تشارلز الثالث، فيما لم تقم ميغان ماركل بأي زيارة طويلة إلى بريطانيا منذ مشاركتها في جنازة الملكة إليزابيث الثانية في سبتمبر 2022.

الأمن.. العقبة الأكبر

وظلت قضية الحماية الأمنية تمثل العقبة الرئيسية أمام عودة العائلة إلى بريطانيا خلال السنوات الماضية، إذ أكد الأمير هاري في أكثر من مناسبة أن المخاوف الأمنية كانت السبب الأساسي وراء عدم اصطحابه زوجته وأطفاله إلى المملكة المتحدة.

وتشير التقارير إلى أن هاري بات أكثر ارتياحاً للترتيبات الأمنية الخاصة بالزيارة المرتقبة، ما شجعه على بدء التخطيط لسفر طفليه من كاليفورنيا إلى بريطانيا للمرة الأولى منذ سنوات.

وكان دوق ساسكس قد فقد الحماية الأمنية الممولة من الدولة عقب تخليه عن مهامه الملكية، ليصبح حصوله على الحماية المسلحة مرتبطاً بطبيعة كل زيارة على حدة.

وسبق أن أكد هاري خلال جلسات قضائية في لندن أن المملكة المتحدة تمثل جزءاً أساسياً من هوية أطفاله وإرثهم العائلي، معرباً عن رغبته في أن يشعروا بأنها وطن لهم إلى جانب الولايات المتحدة.

هل يلتقي الملك تشارلز بأحفاده؟

وتبقى إمكانية لقاء الملك تشارلز الثالث بأحفاده من أبرز التساؤلات المرتبطة بالزيارة المرتقبة، في ظل غياب أي تأكيد رسمي حتى الآن بشأن عقد لقاء عائلي خلال وجود العائلة في بريطانيا.

وأكدت مصادر مقربة من الأمير هاري أن عدم تمكن طفليه من التواصل مع أفراد العائلة المالكة خلال السنوات الماضية كان مصدر حزن كبير بالنسبة له، مشيرة إلى أنه يتطلع إلى تعريفهما على جذورهما العائلية والبلد الذي نشأ فيه.

مؤشرات على تحسن العلاقة بين الأب والابن

ورغم استمرار التوتر داخل العائلة المالكة، تتحدث تقارير عدة عن تحسن تدريجي في العلاقة بين الأمير هاري ووالده الملك تشارلز خلال الأشهر الأخيرة.

وكان هاري قد التقى والده خلال زيارة خاصة إلى بريطانيا في سبتمبر 2025، حيث عقد معه اجتماعاً استمر نحو 55 دقيقة في مقر إقامة الملك بلندن، في أول لقاء مباشر بينهما منذ ما يقارب 19 شهراً.

كما سبق أن أعرب الأمير هاري عن رغبته في إنهاء الخلافات العائلية، مؤكداً في تصريحات سابقة أنه يتمنى حدوث مصالحة مع أفراد عائلته، مشيراً إلى أن الحياة أقصر من أن تستمر الخلافات إلى ما لا نهاية.

القطيعة مستمرة مع الأمير ويليام

في المقابل، لا تزال العلاقة بين الأمير هاري وشقيقه الأكبر الأمير ويليام بعيدة عن أي مؤشرات واضحة للمصالحة، إذ تؤكد التقارير أن الخلافات بينهما ما زالت قائمة منذ سنوات، خاصة بعد صدور مذكرات هاري التي أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الملكية.

ألعاب إنفيكتوس تعيد هاري إلى وطنه

وتتزامن الزيارة المرتقبة مع الاستعدادات الخاصة بدورة ألعاب إنفيكتوس 2027، وهي البطولة الرياضية الدولية التي أسسها الأمير هاري عام 2014 لدعم العسكريين والمحاربين القدامى المصابين.

ومن المتوقع أن يشارك خلال زيارته المقبلة في عدد من الفعاليات المرتبطة بالألعاب، إلى جانب لقاء ممثلين عن المؤسسات والجمعيات الخيرية التي يرعاها في المملكة المتحدة.

وبينما يترقب العالم ما إذا كانت هذه الزيارة ستفتح الباب أمام مصالحة طال انتظارها داخل العائلة المالكة، تبقى عودة الأمير هاري وميغان ماركل وطفليهما إلى بريطانيا حدثاً استثنائياً يعيد تسليط الضوء على واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى