“الحمراء وابن الخطيب” لـ عمرو واكد.. الأندلس برؤية عربية في “الجزيرة الوثائقية”

متابعة بتجــرد: دشنت قناة “الجزيرة الوثائقية” العرض العالمي الأول للنسخة العربية للفيلم الوثائقي “الحمراء وابن الخطيب”، وهو من بطولة الفنان المصري عمرو واكد.
ويعد الفيلم، الذي عرضت نسخته العربية لأول مرة في العاصمة القطرية الدوحة، إنتاجاً مشتركاً لقناة الجزيرة الوثائقية، بالتعاون مع عدد من القنوات التلفزيونية العالمية. ويجسد الفنان عمرو واكد شخصية لسان الدين بن الخطيب، بمشاركة الممثل الإسباني سفيان البنيساطي في دور الشاعر ابن زمرك، والممثلة الإسبانية فرح حامد، في دور الطبيبة الغرناطية أم الحسن.
وتدور أحداث فيلم “الحمراء وابن الخطيب” في مملكة غرناطة في القرن الثاني عشر، ويسرد تفاصيل مرحلة اشتداد خناق الهجمات العسكرية القشتالية حول غرناطة، ونهاية ملك بني نصر، آخر الحكام العرب للأندلس. كما تتقاطع شخصيات الفيلم الوثائقي في حقبة بناء قصر الحمراء، وتشييد القصور الناصرية في غرناطة، أحد أهم معالم الحضور العربي الإسلامي في الأندلس.
والفيلم من إنتاج الإسبانية إيزابيل فرناندز، من شركة ألباتي، وانضمت الجزيرة الوثائقية للمشروع في بدايته عام 2015، واستمرت رحلة إنتاجه 7 سنوات.
ويعد “الحمراء وابن الخطيب” أضخم إنتاجات قناة الجزيرة الوثائقية لعام 2022، وهو يبرز تفاصيل عن حياة لسان الدين ابن الخطيب، وهو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد السلماني، أحد أشهر علماء الأندلس ومفكريها ووزرائها.
ويعد الإنتاج الفيلم الإسباني الأول الذي يقدم سرداً لتاريخ البلاد وفقاً للرواية العربية. وتم تصوير الفيلم في المواقع الحقيقية للأحداث، وهو يعتبر الفيلم الوثائقي الدرامي الأول الذي يصور من داخل قصر الحمراء، مقر حكم سلاطين بني الأحمر.
وعرضت “الجزيرة الوثائقية” الفيلم بحضور البطل والفنان عمرو واكد، ومنتجته إيزابيل فرناندز، في إحدى دور سينما مدينة اللؤلؤة.
ويصنف الفيلم ضمن أكثر عشرة أفلام مشاهدة في قاعات السينما الإسبانية، ويتوقع أن يحطم أرقاماً قياسية. وهو أول رواية لتاريخ الأندلس وضياع فردوس المسلمين، من زواية موضوعية تنطلق من وجهة نظر عربية شملت حقائق موثقة تنفي الكثير من الروايات الذاتية التي صاغها مؤرخون لتلك الحقبة الزمنية.
وكشفت صانعة الأفلام الإسبانية، إيزابيل فرنانديث، في أحاديث صحفية، عن افتتانها بالإرث الإسلامي في أوروبا، وخصوصاً قصر الحمراء في الأندلس، مؤكدةً أنه من أجل ذلك قررت أن تتوغل في تاريخ غرناطة لمحاولة فهم معنى هذا المبنى الذي يفتن العالم أجمع. واستعانت المنتجة لإضفاء الطابع التوثيقي على الفيلم، بآراء عدد من الباحثين والخبراء في إرث قصور الحمراء والمؤرخين الإسبان، الذين لا يخفون عظمة ما خلده المسلمون في الأندلس. وكشف أحمد محفوظ، مدير قناة الجزيرة الوثائقية في تصريح صحفي “أنَّ إنتاج هذا الفيلم هو الأضخم في تاريخ القناة، حيث ظلت تعمل عليه منذ سبع سنوات تقريبًا وأشار إلى أن الفيلم، يستكمل مسيرة الجزيرة الوثائقية في إنتاج أعمال وثائقية ضخمة، والتي تأتي هذه المرة في إطار سينمائي”.