جورج كلوني يبتعد عن هوليوود ويختار حياة هادئة في فرنسا

متابعة بتجــرد: اختار النجم العالمي جورج كلوني وزوجته المحامية الدولية لحقوق الإنسان أمل علم الدين كلوني أسلوب حياة أكثر هدوءاً، بعدما انتقلا مع توأمهما إلى مزرعة تقع على السواحل الفرنسية، في خطوة تهدف إلى توفير بيئة أكثر خصوصية واستقراراً لعائلتهما بعيداً عن أضواء هوليوود.
وجاء قرار الانتقال إلى فرنسا مدفوعاً بإعجاب الزوجين بأسلوب الحياة الفرنسي، ولا سيما ما يتعلق باحترام الخصوصية، خاصة في ما يتعلق بالأطفال، وهو الأمر الذي يفتقدانه في الولايات المتحدة حيث تلاحق عدسات المصورين المشاهير بشكل دائم.
وكان جورج كلوني قد كشف سابقاً عن تفاصيل ممتلكاته في فرنسا، موضحاً أن المزرعة تمتد على مساحة تقارب 100 فدان وتضم كروم عنب واسعة ونحو 1200 شجرة زيتون، إضافة إلى حديقة خضراوات. ومن المتوقع أن تتحول هذه المزرعة الواقعة في بلدة بريجنول الصغيرة إلى مقر عائلي رئيسي له ولزوجته.
كما حصل كلوني، إلى جانب زوجته وتوأمهما إيلا وألكسندر البالغين من العمر ثماني سنوات، على وثائق رسمية من وزارة العدل الفرنسية تتعلق بإجراءات التجنيس، مع السماح له بالاحتفاظ بجنسيته الأميركية إلى جانب الجنسية الفرنسية.
وسبق للنجم العالمي أن أشاد بالثقافة الفرنسية واحترامها لخصوصية العائلات، حيث قال في مقابلة مع إذاعة “RTL”: “هنا لا يلتقطون صور الأطفال، ولا يوجد مصورون مختبئون أمام أبواب المدارس، وهذا الأمر هو الأهم بالنسبة إلينا”.
وأضاف كلوني أنه يمتلك أيضاً منزلاً في الولايات المتحدة، لكنه يرى أن أسعد الأوقات التي تعيشها عائلته تكون في المزرعة الفرنسية، قائلاً: “لدينا منزل في أميركا، لكن أسعد مكان لنا هو هذه المزرعة حيث يمكن للأطفال اللعب والاستمتاع بحرية”.
ويعكس قرار جورج كلوني وأمل علم الدين إبعاد طفليهما عن أضواء هوليوود قبل مرحلة المراهقة رؤية واضحة لطريقة تربيتهما، القائمة على تحقيق التوازن بين الشهرة والحياة العائلية.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة ساشا هول، المتخصصة في علم النفس التربوي للأطفال والمعتمدة لدى هيئة HCPC ولديها أكثر من 15 عاماً من الخبرة، أن هذا القرار يعكس نهجاً تربوياً واعياً يرتكز على القيم.
وقالت هول إن منح الأطفال مساحة بعيداً عن الأضواء قد يساعدهم على بناء هويتهم الخاصة بعيداً عن شهرة والديهم، مضيفة: “من المهم أن يرى الوالدان الطفل كفرد مستقل وليس مجرد امتداد لهما، وخلق مسافة عن الشهرة يمنح الأطفال حرية أكبر لاكتشاف أنفسهم”.
وأكدت أن اختيار بيئة أكثر هدوءاً وخصوصية قد يعزز الروابط العائلية ويحمي الصحة العاطفية للأطفال، موضحة أن وجود مساحة للتجربة والخطأ واستكشاف الذات يُعد عاملاً أساسياً في بناء الثقة لدى الأطفال مع تقدمهم في العمر.



