عرض سينمائي تاريخي داخل قصر وندسور برعاية الملك تشارلز وكاميلا

متابعة بتجــرد: في حدث غير مسبوق داخل أروقة العائلة المالكة البريطانية، استضاف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا أول عرض سينمائي رسمي يُقام داخل قصر وندسور، وذلك احتفالًا بالعرض الخاص للفيلم الوثائقي الجديد Finding Harmony: A King’s Vision، المقرر طرحه رسميًا في 6 فبراير المقبل.
حدث استثنائي داخل قصر ملكي
أُقيم العرض في قاعة Waterloo Chamber الشهيرة بقصر وندسور، وهي القاعة ذاتها التي كانت الراحلة الملكة إليزابيث الثانية تقدم فيها عروض البانتوميم الموسمية خلال فترة مراهقتها برفقة شقيقتها الأميرة مارغريت. ويُعتقد أن هذا الحدث يُعد أول عرض سينمائي يُنظم داخل مقر ملكي بريطاني في التاريخ الحديث.
وشهدت الأمسية حضورًا لافتًا لعدد من نجوم الفن البريطاني والعالمي، في مقدمتهم كيت وينسليت التي تولّت مهمة السرد الصوتي للفيلم، إلى جانب جودي دينش، رود ستيوارت، بنديكت كامبرباتش، فيليسيتي بلانت، وستانلي توتشي.
كما شارك في استقبال الضيوف عدد من أفراد العائلة المالكة، من بينهم صوفي دوقة إدنبرة، ودوق ودوقة جلوستر، فيما دعا الملك تشارلز والملكة كاميلا صُنّاع الفيلم والحضور إلى حفل استقبال خاص أُقيم في قاعة الاستقبال الكبرى بالقصر عقب انتهاء العرض.
فيلم يوثّق رؤية الملك تشارلز
يتناول فيلم Finding Harmony رؤية الملك تشارلز لعالم أكثر توازنًا واستدامة، وهي فلسفة تبنّاها ودافع عنها على مدار ما يقرب من خمسة عقود. ويركز العمل على فكرة الترابط بين الإنسان والطبيعة، مؤكدًا أنهما شريكان لا يمكن فصلهما.
ويرافق الفيلم الملك في رحلة تمتد من أسكتلندا إلى مقر إقامته الريفي “هايجروف هاوس” في مقاطعة جلوسيسترشير بإنجلترا، مرورًا بكل من غيانا والهند، مستعرضًا لقطات أرشيفية من خطاباته السابقة، من بينها خطاب يعود إلى عام 1970 حذّر فيه مبكرًا من مخاطر التلوث غير المنضبط.
لحظات عائلية وإنسانية
لم يخلُ الفيلم من مشاهد عائلية مؤثرة، إذ ظهر الملك تشارلز في لقطات تجمعه بنجليه، من بينها مشهد للأمير هاري وهو يتعلم الصيد على يد والده في أسكتلندا، بالتوازي مع لقطات أرشيفية للملك نفسه أثناء تعلمه الصيد على يد والده الأمير فيليب.
كما تضمن الفيلم مشاهد تجمعه بالأمير ويليام خلال جولة في أحد الحقول، حيث يناقشان خطط تربية المواشي في مزرعة هايجروف، إلى جانب لقطات عفوية يظهر فيها الملك وهو يطعم دجاجه داخل المزرعة، ويطلق على أحد الأقفاص اسم “Cluckingham Palace”، متحدثًا بروح مرحة عن أنواع الخضروات التي يفضل زراعتها.
رسالة بيئية واضحة
وسلّط الفيلم الضوء على جهود مؤسسة الملك تشارلز في دعم صناعة المنسوجات المستدامة، وتشجيع الإنتاج الغذائي العضوي، وإحياء المهارات التقليدية، والمساهمة في تجديد المجتمعات المحلية.
وفي ختام العمل، وجّه الملك تشارلز رسالة بيئية مباشرة، مؤكدًا أن القضايا البيئية ليست ترفًا، وقال: “الأمر كله يعود إلى حقيقة أننا نحن أنفسنا جزء من الطبيعة، ولسنا منفصلين عنها، بعكس ما تم تصويره لفترة طويلة”، في رسالة تعكس جوهر رؤية الفيلم وفلسفته.
King Charles and Queen Camilla walked the red carpet at His Majesty's new documentary premiere on Wednesday (January 28).
— The Independent (@Independent) January 28, 2026
Click the link in bio for more 🔗 pic.twitter.com/hqJlaUpoXo



