أخبار خاصة

عبدالله السدحان في ذاكرة الأجيال.. مسيرته تدخل الأرشيف الوطني للأفلام

متابعة بتجــرد: أعلنت هيئة الأفلام السعودية إيداع مجموعة الفنان عبدالله السدحان في الأرشيف الوطني للأفلام، في خطوة تهدف إلى حفظ مواد ومقتنيات توثّق محطات من مسيرته الفنية، وتصون جانباً من تاريخ الدراما السعودية التي كان أحد أبرز وجوهها على مدى عقود.

وجرى توقيع اتفاقية الإيداع ضمن فعاليات منتدى الأفلام السعودي، بحضور السدحان والمدير العام للأرشيف الوطني للأفلام عبدالله العبدالله، لتأخذ الأعمال والمواد التي احتفظ بها الفنان مكانها ضمن الجهود الرامية إلى توثيق الإرث الفني السعودي وإتاحته للأجيال المقبلة.

وأوضحت الهيئة، في إعلان نشرته عبر حسابها الرسمي، أن المجموعة تضم مواد ومقتنيات ترتبط بمسيرة السدحان وأعمال أسهمت في تشكيل ذاكرة الدراما السعودية، وفي مقدمتها مسلسل «طاش ما طاش»، الذي ارتبط لسنوات طويلة بالمشاهدين في السعودية والخليج والعالم العربي.

من جهته، شارك السدحان مقطع فيديو يوثّق توقيع الاتفاقية، وأرفقه بتعليق قال فيه: «اتفاقية إيداع ما لديّ من أرشيف درامي مع الأرشيف الوطني للأفلام، هيئة الأفلام»، معبّراً عن هذه المحطة التي تمنح أرشيفه الفني إطاراً مؤسسياً للحفظ والتوثيق.

وتكتسب الخطوة أهميتها من مكانة السدحان في المشهد الفني السعودي، إذ تتجاوز مجموعته حدود التجربة الشخصية لتوثّق مراحل من تطوّر الإنتاج الدرامي، والتحوّلات التي شهدتها الكوميديا المحلية في موضوعاتها وأساليب تقديمها وعلاقتها بالجمهور.

من المسرح الجامعي إلى ذاكرة التلفزيون

بدأ ارتباط عبدالله السدحان بالمسرح خلال دراسته في كلية الزراعة بجامعة الملك سعود في الرياض، حيث شكّلت مشاركاته على المسرح الجامعي إحدى المحطات المبكرة في مسيرته، قبل أن تتسع تجربته لتشمل التلفزيون والإنتاج والتأليف والسينما.

وخلال رحلته، تعاون مع أسماء بارزة في الفن السعودي، من بينها الراحلان محمد العلي وبكر الشدي، فيما شكّل مع الفنان ناصر القصبي ثنائياً ترك بصمة واسعة في الكوميديا الخليجية، خصوصاً من خلال «طاش ما طاش».

واحتلّ المسلسل مكانة محورية في مسيرة السدحان، بعدما قدّم عبر مواسمه شخصيات وحكايات تناولت تفاصيل الحياة اليومية وقضايا المجتمع بأسلوب كوميدي، ليصبح من أبرز الأعمال المرتبطة بتاريخ الدراما السعودية وحضورها عربياً.

وإلى جانب «طاش ما طاش»، تضمّ تجربة السدحان أعمالاً تلفزيونية عديدة، من بينها «عودة عصويد»، و«أيام لا تُنسى»، و«القصر»، و«شوية ملح»، و«كلنا عيال قرية»، و«طالع نازل»، و«مستر كاش»، و«بدون فلتر»، و«الديك الأزرق»، و«أربعيني في العشرين». كما امتدت مشاركاته إلى الدراما الخليجية، ومنها مسلسل «كسرة ظهر»، الذي جمعه بنخبة من الفنانين الكويتيين والخليجيين.

ولم يبتعد السدحان عن المسرح، فقدّم أعمالاً من بينها «تحت الكراسي»، و«عويس التاسع عشر»، و«ولد الديرة»، و«للسعوديين فقط»، و«دولاب أمي». كذلك خاض تجارب سينمائية، من أبرزها فيلما «نورة» و«ليل نهار»، مضيفاً إلى رصيده مساحات مختلفة في الأداء والشخصيات.

حضور متواصل في «أحلى نصيب»

وتتزامن خطوة توثيق أرشيفه مع استمرار حضوره الدرامي من خلال مسلسل «أحلى نصيب»، الذي يشارك فيه بشخصية «فلاح»، إلى جانب محمد الشهري، وميلا الزهراني، وعبدالإله السناني، وزهرة عرفات، وليلى السلمان، ومهند الحمدي، وهند محمد، وعدد من الفنانين.

وتدور أحداث العمل، المقتبس من المسلسل التركي «العشق مجدداً»، حول راكان ونورة، اللذين تدفعهما الظروف إلى الزواج لمدة ستة أشهر للخروج من أزمة، قبل أن يتحوّل ارتباطهما المؤقت تدريجياً إلى قصة حب، تواجه تحديات الماضي وضغوط العائلة، ضمن أحداث تجمع بين الرومانسية والكوميديا.

وبين أعمال رسّخت حضوره في وجدان الجمهور وتجارب يواصل تقديمها، يمثّل إيداع مجموعة عبدالله السدحان في الأرشيف الوطني للأفلام محطة لتوثيق مسيرة فنية ارتبطت بتاريخ الشاشة السعودية، والحفاظ على تفاصيلها بوصفها جزءاً من الذاكرة الثقافية والفنية للمملكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى