أخبار خاصة

عودة هاري وميغان لا تذيب الجليد.. ويليام وكيت يتمسّكان بالحذر

متابعة بتجــرد: عادت العلاقة المتوترة داخل العائلة المالكة البريطانية إلى الواجهة، عقب انتقال الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل إلى المملكة المتحدة برفقة طفليهما الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، بعد ست سنوات أمضتها العائلة في الولايات المتحدة.

وأثارت عودة دوق ودوقة ساسكس تساؤلات حول موقف الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون، وإمكان أن يفتح وجود العائلتين في بريطانيا باب المصالحة، أو يعيد الخلافات القديمة إلى الواجهة.

ويليام وكيت يراقبان من بعيد

بحسب تقارير بريطانية، لا يعتزم أمير وأميرة ويلز اتخاذ أي موقف متسرع تجاه عودة هاري وميغان، ويفضّلان مراقبة التطورات من دون إصدار تصريحات أو إظهار رد فعل علني في الوقت الراهن.

وتشير المصادر إلى أن أي مصالحة محتملة ستحتاج إلى وقت طويل، في ظل استمرار شعور عميق بالخيانة وفقدان الثقة، ولا سيما بين الشقيقين ويليام وهاري.

ورغم إعلان هاري سابقاً رغبته في إصلاح علاقته بعائلته، بقيت علاقته بشقيقه في حالة جمود، وسط تأكيدات بأن عودته إلى بريطانيا لا تشكل مقدمة تلقائية لإنهاء الخلاف الذي تفاقم خلال السنوات الماضية.

جراح مقابلة أوبرا ومذكرات «Spare»

تعود جذور الأزمة إلى قرار هاري وميغان التخلي عن واجباتهما الملكية عام 2020 والانتقال إلى كاليفورنيا، قبل أن تتفاقم الخلافات بعد مقابلتهما الشهيرة مع أوبرا وينفري عام 2021.

ثم جاءت مذكرات هاري «Spare» عام 2023، بما تضمّنته من تفاصيل شخصية عن علاقته بوالده وشقيقه وكواليس الحياة داخل المؤسسة الملكية، لتزيد عملية استعادة الثقة تعقيداً.

وتفيد التحليلات الملكية بأن ويليام يرى أن الخلافات العائلية خرجت إلى المجال العام بدلاً من حلّها بعيداً عن الإعلام، وهو ما جعله أكثر تحفظاً تجاه فكرة فتح صفحة جديدة سريعاً.

موقف ويليام وكيت من عودة ساسكس

أكد محرر الشؤون الملكية راسل مايرز، في كتابه «William and Catherine: The Intimate Inside Story»، أن ويليام وكيت يفضّلان الابتعاد عن أي توتر إعلامي قد يرافق عودة هاري وميغان، في وقت لا تزال فيه آثار الاتهامات الموجهة إلى العائلة حاضرة.

وبحسب مايرز، شعر ويليام في مرحلة ما بأنه فقد شقيقه، بعدما أصبح هاري أكثر غضباً وانشغالاً بالماضي. وأشار إلى أن أمير ويلز رحّب في البداية بعلاقة هاري وميغان، لكنه نصح شقيقه لاحقاً بالتروي قبل اتخاذ خطوات جدية.

أما كيت، التي حاولت في مراحل سابقة التوسط بين الشقيقين، فيُقال إنها باتت ترى أن الأزمة تجاوزت حدود سوء التفاهم، وأن مسارَي العائلتين أصبحا منفصلين إلى درجة تجعل إصلاح العلاقة أكثر صعوبة.

لقاء مع الملك من دون ويليام وكيت

تأتي العودة بعد لقاء جمع هاري وميغان وطفليهما بالملك تشارلز والملكة كاميلا في مقر الملك الخاص في هايغروف خلال تموز (يوليو) الماضي، وأتاح للملك قضاء وقت مع حفيديه بعد فترة طويلة من الابتعاد.

واعتبرت مصادر بريطانية اللقاء خطوة إيجابية على طريق تحسين علاقة هاري بوالده، لكن ويليام وكيت لم يشاركا فيه، كما لم يُعلن حتى الآن عن عقد لقاء بين الشقيقين.

لذلك، يبدو أن التقارب مع الملك تشارلز يسير في مسار منفصل عن علاقة هاري بولي العهد، التي لا تزال محكومة بالحذر والشكوك المتراكمة.

وجود الطفلين قد يفتح نافذة للتقارب

استقر هاري وميغان، وفقاً للتقارير، في مسكن خاص خارج لندن، بالتزامن مع استعداد طفليهما للالتحاق بالمدرسة في بريطانيا، بعد سنوات من الإقامة في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا.

ويرى مراقبون أن وجود آرتشي وليليبت بالقرب من بقية أفراد العائلة قد يوفّر مساحة إنسانية للتقارب بعيداً عن خلافات الكبار، لكنه لا يضمن مصالحة سريعة بين هاري وويليام.

وفي الوقت نفسه، حسم الملك تشارلز الوضع الرسمي لهاري وميغان، مؤكداً أنهما سيبقيان من أفراد العائلة المالكة غير العاملين، ولن يؤديا مهمات رسمية نيابة عن التاج، فيما تظل أنشطتهما الخيرية والتجارية مستقلة عن الديوان الملكي.

وبينما تفتح عودة ساسكس مرحلة جديدة داخل العائلة المالكة، يبدو أن موقف ويليام وكيت لا يزال قائماً على الانتظار والحذر؛ فالقرب الجغرافي قد يجعل اللقاء ممكناً، لكنه لا يكفي وحده لإعادة بناء الثقة التي انهارت على مدار سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى