أخبار خاصة

تشارليز ثيرون.. من حلم الباليه إلى أوسكار Monster وعرش الأكشن

متابعة بتجــرد: تُعدّ تشارليز ثيرون واحدة من أبرز نجمات السينما العالمية، بعدما نجحت في بناء مسيرة جمعت خلالها بين الدراما والأكشن وأفلام السيرة الذاتية، وقدّمت شخصيات معقّدة تطلّبت منها تحوّلات لافتة على المستويين الجسدي والنفسي.

ولم يقتصر حضور ثيرون على التمثيل، بل خاضت أيضاً مجال الإنتاج السينمائي، إلى جانب نشاطها الإنساني ودعمها عدداً من القضايا المرتبطة بالشباب والمرأة والصحة في القارة الإفريقية.

من هي تشارليز ثيرون؟

وُلدت تشارليز ثيرون في 7 آب (أغسطس) 1975، في مدينة بنوني بجنوب إفريقيا، ونشأت في مزرعة بالقرب من جوهانسبرغ.

بدأ شغفها بالفنون من بوابة الرقص، إذ درست الباليه وطمحت إلى احترافه، إلا أن إصابة في ركبتها أنهت هذا الحلم، فعملت لفترة في عرض الأزياء قبل انتقالها إلى الولايات المتحدة والسعي إلى دخول عالم التمثيل.

حصلت ثيرون لاحقاً على الجنسية الأميركية، مع احتفاظها بجنسيتها الجنوب إفريقية، وبدأت مسيرتها الفنية في منتصف التسعينيات من خلال أدوار صغيرة، قبل أن تلفت الأنظار في أفلام عدة، أبرزها «The Devil’s Advocate» و«Mighty Joe Young» و«The Cider House Rules».

وسرعان ما أثبتت قدرتها على التنقّل بين أنواع سينمائية مختلفة، من الدراما والرومانسية إلى الإثارة والخيال العلمي والأكشن، لتصبح واحدة من أبرز نجمات جيلها في هوليوود.

الأوسكار عن «Monster»

شكّل فيلم «Monster»، الصادر عام 2003، نقطة تحوّل أساسية في مسيرة تشارليز ثيرون، إذ جسّدت فيه شخصية آيلين وورنوس ضمن عمل درامي مستوحى من أحداث حقيقية، من إخراج باتي جينكينز.

وأثار أداؤها إشادة واسعة من النقاد، بعدما أجرت تحوّلاً كبيراً لتجسيد الشخصية، لتحصد جائزة أوسكار أفضل ممثلة عام 2004، إلى جانب جائزتَي «غولدن غلوب» ونقابة ممثلي الشاشة.

وحصلت ثيرون لاحقاً على ترشيحين إضافيين لجائزة الأوسكار عن فيلمَي «North Country» و«Bombshell»، ما رسّخ مكانتها بوصفها ممثلة قادرة على تقديم أدوار درامية شديدة التعقيد.

من الدراما إلى أفلام الأكشن

لم تحصر تشارليز ثيرون نفسها في الأدوار الدرامية، بل حققت حضوراً بارزاً في أفلام الأكشن، خصوصاً من خلال شخصية الإمبراطورة فيوريوسا في فيلم «Mad Max: Fury Road» عام 2015.

وقدّمت في الفيلم شخصية قائدة تقود تمرّداً للهروب من سلطة حاكم مستبد، في رحلة عبر عالم صحراوي قاسٍ، بمشاركة توم هاردي وتحت إدارة المخرج جورج ميلر.

كما تولّت بطولة فيلم «Atomic Blonde» عام 2017، مجسّدةً شخصية عميلة استخبارات بريطانية، وقدّمت خلاله عدداً من مشاهد الحركة والمواجهات التي كرّست حضورها في هذا النوع من الأفلام.

وشملت مسيرتها أيضاً أعمالاً بارزة مثل «The Italian Job» و«Prometheus» و«Snow White and the Huntsman» و«Young Adult» و«The Old Guard».

أبرز أفلام تشارليز ثيرون

«Monster»

فيلم درامي مستوحى من قصة حقيقية، صدر عام 2003 وأخرجته باتي جينكينز. قدّمت ثيرون من خلاله أحد أبرز أدوارها السينمائية، ونالت عنه جائزة أوسكار أفضل ممثلة.

«North Country»

صدر الفيلم عام 2005 واستند إلى وقائع أول دعوى جماعية ناجحة تتعلق بالتحرش الجنسي في أماكن العمل داخل الولايات المتحدة. وجسّدت ثيرون شخصية عاملة تواجه الانتهاكات والتمييز داخل أحد المناجم، وحصلت عن أدائها على ترشيح للأوسكار.

«Mad Max: Fury Road»

قدّمت ثيرون في الفيلم شخصية فيوريوسا، التي تقود محاولة للهروب من قبضة الحاكم المستبد «إيمورتان جو»، قبل أن ينضم إليها ماكس، الذي جسّده توم هاردي. وحقّق الفيلم نجاحاً نقدياً وجماهيرياً كبيراً.

«Prometheus»

جسّدت ثيرون في فيلم الخيال العلمي شخصية ميريديث فيكرز، ممثلة شركة «وايلاند» التي تموّل رحلة فضائية تهدف إلى البحث عن أصول البشرية. وتميزت الشخصية بالصرامة والغموض وعلاقتها المتوترة مع أفراد الطاقم.

تشارليز ثيرون في عالم الإنتاج

اتجهت ثيرون إلى الإنتاج من خلال شركتها «Denver and Delilah Productions»، وأسهمت في إنتاج عدد من الأعمال التي شاركت في بطولتها، من بينها «Monster» و«Atomic Blonde» و«Bombshell» و«The Old Guard».

ومنحها الإنتاج مساحة أكبر لتطوير المشاريع واختيار القصص والشخصيات التي ترغب في تقديمها، خصوصاً الأعمال التي تتصدّرها شخصيات نسائية قوية ومعقّدة.

نشاطها الإنساني

أسست تشارليز ثيرون عام 2007 مشروع «Charlize Theron Africa Outreach Project»، بهدف دعم صحة الشباب وسلامتهم في جنوب القارة الإفريقية، مع التركيز على المبادرات المجتمعية والتوعية بفيروس نقص المناعة البشرية.

كما اختيرت رسول سلام للأمم المتحدة، وشاركت في حملات تهدف إلى دعم حقوق النساء والأطفال ومواجهة العنف والتمييز، لتجمع بذلك بين نشاطها الفني ودورها الإنساني.

الحياة الشخصية والأمومة

حظيت حياة تشارليز ثيرون العاطفية باهتمام إعلامي واسع، إلا أنها حافظت دائماً على قدر كبير من الخصوصية، مؤكدةً في مقابلات مختلفة أنها لا تعتبر الزواج هدفاً أساسياً في حياتها.

وخاضت ثيرون عدداً من العلاقات المعروفة، من أبرزها علاقتها بالممثل ستيوارت تاونسند، التي استمرت نحو ثماني سنوات، ثم ارتباطها بالممثل والمخرج شون بن، قبل انفصالهما عام 2015.

أما على صعيد الأمومة، فقد تبنّت طفلتيها جاكسون عام 2012 وأوغست عام 2015، وأكدت في أكثر من مناسبة أن تربيتهما تتقدّم على سائر أولوياتها.

وبين الأدوار الدرامية والتحولات الجريئة وحضورها في أفلام الأكشن، استطاعت تشارليز ثيرون أن تصنع مسيرة متنوّعة، وأن تحجز لنفسها موقعاً بارزاً في هوليوود، داخل الشاشة وخارجها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى