أخبار خاصة

شقيقة كريستيانو رونالدو تلمّح إلى اعتزاله: “الرقصة الأخيرة”

متابعة بتجــرد: أثارت شقيقة أسطورة كرة القدم البرتغالية كريستيانو رونالدو موجة واسعة من الجدل بين جماهير كرة القدم حول العالم، بعدما ألمحت إلى أن بطولة كأس العالم 2026 قد تمثل المحطة الأخيرة للنجم البرتغالي بقميص منتخب بلاده، وذلك قبل ساعات من مواجهة البرتغال وكرواتيا في دور الـ32 من البطولة.

وبينما يواصل رونالدو كتابة فصول جديدة من مسيرته الاستثنائية الممتدة لأكثر من عقدين، فتحت تصريحات شقيقته الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن مستقبل أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وما إذا كان المونديال الحالي سيكون بالفعل ظهوره الأخير مع المنتخب البرتغالي.

كاتيا أفيرو: أعتقد أنها “الرقصة الأخيرة”

وقبل فوز البرتغال على كرواتيا بنتيجة 2-1، في المباراة التي أقيمت بمدينة تورونتو الكندية يوم 2 يوليو، تحدثت شقيقته، كاتيا أفيرو، إلى وسائل الإعلام البرتغالية، مؤكدة أنها تعتقد أن رحلة شقيقها الدولية تقترب من نهايتها.

وقالت إنها تمتلك معلومات وصفتها بأنها “موثوقة للغاية”، تدفعها للاعتقاد بأن كأس العالم 2026 سيكون الظهور الأخير لرونالدو مع منتخب البرتغال، داعية الجماهير إلى الاستمتاع بكل دقيقة يشاهدونه فيها بقميص المنتخب، لأن العثور على لاعب آخر بمكانته سيكون أمرًا بالغ الصعوبة.

وأوضحت أن حديثها يقتصر على مسيرته الدولية فقط، ولا يتعلق بمستقبله مع ناديه الحالي النصر، مؤكدة أنها لا تتحدث عن اعتزاله كرة القدم أو رحيله عن الفريق السعودي.

إشادة بمسيرة استثنائية

وخلال حديثها، عبّرت كاتيا عن فخرها الكبير بما حققه شقيقها طوال مسيرته، مؤكدة أن تأثيره تجاوز حدود الأرقام والبطولات ليصبح ظاهرة رياضية عالمية.

وقالت إن أي شخص يعشق كرة القدم ويفهمها لا يمكنه إلا أن يُعجب بما قدمه رونالدو على مدار سنوات طويلة من التألق، مضيفة أن من لا يقدّر إنجازاته لا يقدّر اللعبة نفسها بالشكل الذي تستحقه.

أكثر من 20 عامًا من الإنجازات

وأكدت شقيقة رونالدو أن الإرث الذي صنعه شقيقها لم يتحقق في موسم أو بطولة واحدة، بل جاء ثمرة أكثر من عشرين عامًا من العمل المتواصل والتضحيات والنجاحات التي عاشتها العائلة معه خطوة بخطوة.

وأشارت إلى أن الأسرة رافقته في مختلف مراحل رحلته، وشهدت تحقيق إنجازات كانت تبدو مستحيلة عندما بدأ مسيرته الاحترافية.

وعلى الصعيد العائلي، يواصل رونالدو حياته إلى جانب خطيبته جورجينا رودريغيز وأبنائه الخمسة: كريستيانو جونيور، وألانا مارتينا، وبيلا إزميرالدا، إضافة إلى التوأم إيفا ماريا وماتيو، في وقت يواصل فيه المنافسة على أعلى المستويات.

من موهبة شابة إلى أسطورة برتغالية

عندما خاض رونالدو مباراته الدولية الأولى مع منتخب البرتغال عام 2003، كان يبلغ من العمر 18 عامًا فقط، ولم يكن كثيرون يتوقعون أن يتحول ذلك الشاب القادم من جزيرة ماديرا إلى أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.

واليوم، وبعد أكثر من عقدين، يتربع النجم البرتغالي على قمة قائمة أكثر اللاعبين مشاركة بقميص منتخب البرتغال، إلى جانب امتلاكه الرقم القياسي كأفضل هداف دولي في تاريخ كرة القدم للرجال.

ويملك رونالدو في رصيده 145 هدفًا دوليًا، من بينها هدف سجله خلال مواجهة كرواتيا الأخيرة في مونديال 2026، ليواصل تعزيز رقمه القياسي التاريخي.

حلم كأس العالم لا يزال قائمًا

ورغم كل الألقاب والإنجازات التي حققها رونالدو طوال مسيرته، يبقى لقب كأس العالم الإنجاز الوحيد الذي لم ينجح في تحقيقه.

وكان قائد المنتخب البرتغالي قد تحدث عقب خروج بلاده من مونديال 2022 عن هذا الحلم، مؤكدًا أنه قاتل بكل ما يملك من أجل تحقيقه، بعدما شارك في خمس نسخ مختلفة من البطولة على مدار 16 عامًا، ولعب إلى جانب نخبة من أفضل لاعبي البرتغال، وسط دعم جماهيري هائل.

وأكد حينها أنه لم يدخر أي جهد داخل الملعب، ولم يتراجع يومًا عن القتال لتحقيق حلم التتويج بكأس العالم، رغم كل الصعوبات التي واجهها.

موعد مرتقب أمام إسبانيا

ورغم تصاعد الأحاديث حول احتمال اعتزاله الدولي بعد نهاية البطولة، فإن حلم رونالدو في رفع كأس العالم لا يزال حيًا.

فبعد تجاوز عقبة كرواتيا في دور الـ32، ضرب المنتخب البرتغالي موعدًا مع منتخب منتخب إسبانيا لكرة القدم في مواجهة مرتقبة ضمن دور الـ16 يوم 6 يوليو، حيث تمثل كل مباراة جديدة فرصة إضافية لرونالدو للاقتراب من اللقب الوحيد الذي استعصى عليه طوال مسيرته.

أرقام تكرّس مكانته التاريخية

ويواصل كريستيانو رونالدو ترسيخ مكانته بين أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، إذ تجاوز النجم البرتغالي، البالغ من العمر 41 عامًا، حاجز 970 هدفًا خلال مسيرته الاحترافية، في رقم استثنائي يعكس استمراريته وقدرته على التألق عبر أجيال مختلفة.

كما نجح في تسجيل أكثر من 100 هدف مع كل من مانشستر يونايتد، وريال مدريد، ويوفنتوس، إلى جانب أكثر من 130 هدفًا بقميص منتخب البرتغال.

أما على مستوى الأندية، فيواصل قيادة هجوم النصر السعودي، مؤكدًا أن شغفه بالتسجيل وتحطيم الأرقام القياسية لم يتراجع رغم بلوغه عامه الحادي والأربعين.

وبينما يقترب فصل جديد من مسيرته الأسطورية من نهايته، يبقى السؤال الذي يشغل جماهير كرة القدم حول العالم: هل سيكون مونديال 2026 بالفعل “الرقصة الأخيرة” لكريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال، أم أن الأسطورة البرتغالية ستفاجئ الجميع وتواصل رحلتها الدولية لما بعد البطولة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى