أخبار خاصة

نيكول كيدمان بين طلاقين: “كل شيء جديد في كل مرة”

متابعة بتجــرد: فتحت النجمة العالمية نيكول كيدمان قلبها، كاشفةً تفاصيل نادرة عن تجربتَي زواجها وانفصالها عن النجم توم كروز والمغني كيث أوربان، وكيف اختلفت مشاعرها وتوقعاتها بين التجربتين.

وتحدثت الممثلة الأسترالية، البالغة من العمر 59 عاماً والحائزة جائزة الأوسكار، عن زواجها الأول وهي في بداية العشرينيات، وتجربتها الثانية التي استمرت قرابة عقدين قبل انتهائها بالطلاق، وما خلّفته داخلها من خوف وهشاشة وعدم يقين بالمستقبل.

وجاءت تصريحات كيدمان في حوار نشرته مجلة «British Vogue» في 13 آب (أغسطس)، بالتزامن مع مشاركتها في بطولة فيلم «Practical Magic 2»، حيث أكدت أن مرورها بتجربة طلاق سابقة لم يجعل الانفصال الثاني أكثر سهولة، مختصرةً الفارق بين التجربتين بقولها: «كل شيء جديد… في كل مرة!»

زواجان تحت أضواء الشهرة

تزوجت نيكول كيدمان للمرة الأولى من توم كروز عام 1990، واستمر زواجهما 11 عاماً حتى اكتمال طلاقهما رسمياً في آب 2001.

وكان النجمان قد التقيا للمرة الأولى في موقع تصوير فيلم «أيام الرعد» عام 1990، ثم تعاونا في عدد من الأفلام، بينها «بعيداً وبعيداً» للمخرج رون هوارد عام 1992، و«عيون مغلقة على اتساعها» للمخرج ستانلي كوبريك عام 1999.

وخلال زواجهما، تبنّى كروز وكيدمان طفلين، هما إيزابيلا، البالغة 33 عاماً، وكونور، البالغ 31 عاماً.

أما زواج كيدمان الثاني، فكان من المغني كيث أوربان عام 2006، واستمر قرابة 19 عاماً قبل إعلان انفصالهما في أيلول (سبتمبر) 2025، ثم اكتمال إجراءات الطلاق رسمياً في كانون الثاني (يناير) 2026.

ويتشارك الزوجان السابقان ابنتين، هما صنداي روز، البالغة 18 عاماً، وفيث مارجريت، البالغة 15 عاماً.

كيدمان تقارن بين طلاقها من كروز وأوربان

وخلال الحوار، سُئلت كيدمان عما إذا كانت تجربتها السابقة مع انفصال خضع لتدقيق إعلامي واسع قد منحتها أي خبرة تساعدها في التعامل مع طلاقها الثاني.

وجاءت إجابتها حاسمة: «كل شيء جديد… في كل مرة!»، مؤكدةً بذلك أن كل علاقة وانفصال يفرضان ظروفاً ومشاعر مختلفة، حتى عندما تخوض التجربتين المرأة نفسها.

توم كروز أدخلها مبكراً إلى عالم الشهرة

وتحدثت كيدمان عن دخولها المبكر إلى دائرة الشهرة والاهتمام الإعلامي المكثف بسبب زواجها من توم كروز، مشيرةً إلى أنها أصبحت تشعر براحة كبيرة في المناسبات التي تحظى بتغطية واسعة، مثل عروض الأزياء والسجادات الحمراء، بعدما ارتبطت حياتها بهذا المستوى من الاهتمام منذ أن كانت في الثانية والعشرين.

وأوضحت أن السبب يعود حرفياً إلى الشخص الذي تزوجته في سن مبكرة، إذ وجدت نفسها منذ ذلك الوقت داخل عالم الأضواء، لافتةً إلى أنها أمضت الجزء الأكبر من حياتها بهذه الصورة، حتى أصبحت ذكرياتها عن المرحلة التي سبقت الشهرة ضبابية إلى حد كبير.

«وقعنا في الحب بجنون»

واستعادت كيدمان بداية زواجها من كروز، موضحةً أنها كانت في الثانية والعشرين أو الثالثة والعشرين حين وجدت نفسها متزوجةً من أحد أكبر نجوم السينما في العالم، لكن الأمر بدا لها آنذاك «طبيعياً تماماً».

وأكدت أنهما «وقعا في الحب بجنون»، وأن المسألة بالنسبة إليها كانت بهذه البساطة، رغم تحذير بعض المحيطين بها من أن الزواج بنجم بحجم توم كروز قد يؤثر سلباً في مسيرتها المهنية.

لكن كيدمان لم تكن مستعدةً لوضع مستقبلها المهني قبل الحب، إذ لم تكن تهتم بتلك المخاوف، وكانت تريد الزواج من الرجل الذي أحبته.

«زوجة توم».. ولا ندم على اختيار الحب

وبعد زواجها، وجدت كيدمان نفسها تُعرّف في كثير من الأحيان بأنها «زوجة توم»، وهو ما اعتبره البعض دليلاً على صحة التحذيرات التي سبقت ارتباطهما.

لكن النجمة الأسترالية لم ترَ في ذلك سبباً للندم، متسائلةً: ما المشكلة في ذلك؟ وهل كان يُفترض بها ألّا تتزوج الرجل الذي تحبه؟

وأوضحت أنها كانت مستعدةً آنذاك للتضحية بمسيرتها المهنية إذا كان ذلك ثمن زواجها من الرجل الذي أحبته، لأنها لم تكن تضع الحسابات المهنية قبل مشاعرها.

وتأتي هذه التصريحات امتداداً لمواقف سابقة تحدثت فيها كيدمان عن كروز، إذ أطلقت في وقت سابق دعابةً شهيرة حول طول قامته، كما نفت حقيقة الصور التي انتشرت باعتبارها توثّق احتفالها بطلاقها منه.

الطلاق منحها فرصة للنضج

وكانت كيدمان قد تحدثت في مقابلة مع مجلة «Vanity Fair» عام 2013 عن المرحلة التي أعقبت طلاقها من كروز، مؤكدةً أنها أمضت وقتاً طويلاً بمفردها، وكان ذلك مفيداً جداً بالنسبة إليها.

وأوضحت أنها كانت في الحقيقة طفلة حين تزوجت، ولذلك احتاجت بعد الانفصال إلى أن تكبر وتنضج، معتبرةً تلك المرحلة ضروريةً لنموها الشخصي، بعدما بدأت حياتها الزوجية وهي لا تزال في بداية العشرينيات.

زواجها من كروز كان «حماية»

وفي مقابلة مع مجلة «نيويورك» عام 2018، أوضحت كيدمان أنها كانت تتردد في الحديث عن زواجها الأول، لأنها كانت متزوجةً حينها من كيث أوربان، الذي وصفته بأنه حبها الكبير، وكانت ترى أن استعادة تفاصيل علاقتها السابقة قد تبدو غير محترمة تجاه زوجها آنذاك.

وأكدت أن زواجها المبكر من كروز لم يكن وسيلةً للحصول على القوة، بل كان بالنسبة إليها نوعاً من «الحماية».

وأوضحت أن زواجها من رجل يتمتع بقوة ونفوذ هائلين أبعدها عن التعرض للتحرش الجنسي، مشيرةً إلى أنها واصلت العمل وبناء مسيرتها، لكنها كانت تعيش في الوقت نفسه داخل نوع من «الشرنقة» التي وفّرت لها الحماية.

وأضافت أنها حين خرجت من تلك الشرنقة في سن الثانية والثلاثين أو الثالثة والثلاثين، شعرت بأنها مضطرة إلى أن تكبر وتنضج وتتعامل مع الحياة بطريقة مختلفة.

زواج ثانٍ استمر 19 عاماً

وبعد سنوات من طلاقها من كروز، تزوجت كيدمان من كيث أوربان عام 2006، وبدت حياتها الزوجية الجديدة مختلفة تماماً عن تجربتها الأولى.

واستمر الزواج نحو 19 عاماً، ورُزقا خلاله بابنتيهما صنداي روز وفيث مارجريت، قبل إعلان انفصالهما في أيلول 2025.

لكن نهاية هذا الزواج جاءت بصورة لم تتوقعها كيدمان، لتجد نفسها أمام مستقبل مختلف تماماً عن ذلك الذي رسمته لنفسها.

«لم أتوقع هذا»

وبعد اكتمال طلاقها من أوربان في كانون الثاني 2026، تحدثت كيدمان عن محاولاتها لتجاوز تداعيات الانفصال المفاجئ، وقالت: «حسنًا، لم أتوقع هذا. كانت لدي رؤية مختلفة لما ستكون عليه حياتي، ولكن هذا هو واقع حياتي الآن».

وأوضحت أن الإنسان يضع الكثير من الخطط والتصورات بشأن شكل حياته، ثم يكتشف أن الأمور لا تسير دائماً كما تخيّل، وحينها يصبح مضطراً إلى التكيّف والتأقلم مع واقعه الجديد.

وأكدت أن المستقبل أصبح مجهولاً تماماً بالنسبة إليها، واصفةً هذا الشعور بأنه «غريب».

الخوف والهشاشة بعد الانفصال

واعترفت كيدمان بأنها وصلت في مرحلة ما إلى حالة من الخوف الشديد والهشاشة العاطفية، وأن شعورها بأنها مكشوفة وضعيفة أمام ما يحدث كان صعباً.

وقالت إنها وجدت نفسها أمام خيارين: إما ألّا تواجه ما يحدث وتنكمش على نفسها وتنعزل، أو أن تمضي قدماً بقدر هائل من الأمل، فاختارت الطريق الثاني.

وبدلاً من الاستسلام للخوف من المستقبل المجهول، قررت النظر إلى المرحلة الجديدة باعتبارها مساحةً مفتوحة أمام احتمالات وتجارب لم تعرفها من قبل.

«المشاعر أولاً»

وكشفت كيدمان أنها تعتمد في التعامل مع تجاربها على أسلوب وصفته بأنه قائم على «المشاعر أولاً»، مؤكدةً أن هذه الطريقة ليست جديدة عليها، بل عاشت بها طوال حياتها.

وأوضحت أنها لا تفرط في التفكير، ولا ترى نفسها شخصيةً تحليلية للغاية، بل تعتمد على إحساسها وتقود حياتها بقلبها.

وقالت إنها عندما تواجه موقفاً أو تجربةً جديدة، تسأل نفسها ببساطة: ما الذي أشعر به هنا؟ ثم تمنح نفسها فرصةً لخوض التجربة.

وأضافت أن هذا الأسلوب قد يربك الآخرين الذين يتوقعون منها مزيداً من التحفظ والحسابات الدقيقة، لكنها في الحقيقة لا تتعامل مع حياتها بهذه الطريقة.

نيكول كيدمان تعيد اكتشاف نفسها

ومع دخولها هذا الفصل الجديد من حياتها، كشفت كيدمان أن طريقة تفكيرها بدأت تتغيّر، وأنها تعيد اكتشاف نفسها من جديد.

وقالت إنها لطالما أرادت أن تعيش «حياة مدروسة»، متسائلةً عما يتطلبه ذلك في الواقع، قبل أن تجيب بأن الأمر يعني تجربة الأشياء، وارتكاب الأخطاء، والفشل، ثم النهوض مجدداً والمضي قدماً، واحتضان الحب، والبقاء منفتحةً والحفاظ على القلب مفتوحاً أمام الاحتمالات.

وبهذه النظرة، تواجه كيدمان اليوم مرحلةً تختلف تماماً عن تلك التي عاشتها حين تزوجت توم كروز في بداية العشرينيات. ففي تجربتها الأولى، كان الحب أقوى من التحذيرات المهنية، وكان ارتباطها بأحد أكبر نجوم السينما بوابتها المبكرة إلى عالم الأضواء، قبل أن يمنحها الطلاق وقتاً للنضج وإعادة اكتشاف ذاتها.

أما انفصالها الثاني، فجاء بعد نحو عقدين من الزواج، وفي مرحلة عمرية مختلفة، بعدما كوّنت أسرةً ورسمت خططاً واضحة للمستقبل، ولذلك لم يكن الطلاق بالنسبة إليها مجرد نهاية علاقة، بل مواجهةً مع مستقبل لم تعد تعرف ملامحه.

ومع انتشار تقارير تتحدث عن احتمال ارتباطها بالمستثمر في مجال الأسهم الخاصة مايكل راينشتاين، لا تقدّم كيدمان إجابات نهائية عن المرحلة المقبلة، بل تترك الباب مفتوحاً أمام مختلف الاحتمالات.

فهي لا تعرف تحديداً ما يحمله المستقبل، لكنها تعرف الطريقة التي تريد مواجهته بها: بأمل كبير وقلب مفتوح، واستعداد للتجربة والخطأ والفشل والنهوض من جديد.

وبين زواج بدأ بـ«الوقوع في الحب بجنون»، وطلاق منحها فرصةً للنمو، وزواج ثانٍ استمر 19 عاماً قبل أن ينتهي على نحو لم تتوقعه، تختصر نيكول كيدمان رحلتها مع الحب والانفصال والحياة بعبارة واحدة: «كل شيء جديد… في كل مرة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى