في ذكرى ميلادها.. أسرار من طفولة الأميرة ديانا صنعت “أميرة القلوب”

متابعة بتجــرد: رغم مرور سنوات طويلة على رحيل ديانا أميرة ويلز، لا تزال سيرتها الإنسانية تحظى باهتمام واسع حول العالم، فيما يواصل محبوها البحث عن تفاصيل حياتها داخل القصر الملكي البريطاني وخارجه. وبينما تركز معظم الروايات على سنوات زواجها من تشارلز الثالث وما أعقبها من أحداث، تبقى طفولتها إحدى المحطات الأقل تناولاً، رغم الدور الكبير الذي لعبته في تشكيل شخصيتها التي عُرفت بالتعاطف والقرب من الناس.
وبمناسبة ذكرى ميلادها التي توافق الأول من يوليو من كل عام، تعود الأضواء إلى السنوات الأولى من حياة الأميرة الراحلة، والتي شهدت العديد من التجارب التي انعكست لاحقاً على مسيرتها الإنسانية.
وُلدت ديانا فرانسيس سبنسر في الأول من يوليو عام 1961، في مقاطعة نورفولك، ونشأت في أسرة أرستقراطية عريقة، إذ كان والدها جون سبنسر يحمل لقب إيرل سبنسر، فيما كانت والدتها فرانسيس شاند كيد.
وقضت ديانا طفولتها بين الطبيعة والحدائق الواسعة، حيث أحبت ركوب الخيل، كما أبدت منذ سنواتها الأولى شغفاً بالموسيقى والرقص، وهي اهتمامات رافقتها حتى مرحلة الشباب.
لكن طفولتها لم تخلُ من المحطات الصعبة، إذ شكّل انفصال والديها عندما كانت في السابعة من عمرها نقطة تحول مؤثرة في حياتها، بعدما ترك لديها شعوراً بالحزن والوحدة، وهو ما تحدثت عنه في أكثر من مناسبة لاحقاً، معتبرة أن تلك التجربة جعلتها أكثر تفهماً لمعاناة الآخرين.
وتلقت الأميرة ديانا تعليمها في عدد من المدارس الداخلية في إنجلترا، من بينها مدرسة “ريدلزورث” للبنات، قبل انتقالها إلى مدرسة “ويست هيث”، حيث لم تُعرف بتفوقها الدراسي، لكنها اشتهرت بين زميلاتها بطيبة القلب وحبها لمساعدة الآخرين، إلى جانب اهتمامها المبكر بالأطفال والأعمال الخيرية.
وتشير العديد من الروايات إلى أن الدراسة لم تكن من أبرز نقاط قوتها، إذ لم تتمكن من اجتياز امتحانات الشهادة الثانوية مرتين، قبل أن تغادر المدرسة في سن السادسة عشرة، لتنتقل بعدها إلى معهد “ألبين فيدمانيت” في سويسرا، وهي أول تجربة تعيشها خارج بريطانيا.
وخلال تلك الفترة، التقت للمرة الأولى بالأمير تشارلز، الذي كان آنذاك على علاقة بشقيقتها الكبرى، قبل أن تتطور الأحداث لاحقاً لتصبح ديانا أميرة ويلز.
وبعيداً عن الدراسة، مارست ديانا عدداً من الهوايات، من بينها السباحة، والتزلج، والتنس، والعزف على البيانو، إلا أن حلمها الأكبر كان احتراف رقص الباليه، غير أن طول قامتها، الذي بلغ نحو 178 سنتيمتراً، حال دون تحقيق هذا الحلم.
وبحسب كتاب The Real Diana، التحقت وهي في السابعة عشرة من عمرها بمدرسة متخصصة في الرقص لفترة قصيرة، في محاولة لتحقيق شغفها، إلا أن التجربة لم تستمر سوى شهر واحد.
وقبل دخولها العائلة المالكة، عاشت ديانا حياة بسيطة في لندن، حيث أقامت مع مجموعة من صديقاتها، وعملت معلمة في روضة أطفال، كما عملت في تقديم الضيافة خلال المناسبات، قبل أن تتولى رعاية طفل سيدة الأعمال الأمريكية ماري روبرتسون.
وروت ماري روبرتسون لاحقاً أنها لم تكن تعلم أن مربية طفلها تنتمي إلى أسرة نبيلة، إلا بعدما عثرت بالصدفة على بطاقة تحمل اسم “الليدي ديانا سبنسر”، مؤكدة أن ديانا كانت تتمتع بطيبة استثنائية وحضور إنساني لافت، وهو ما دفعها لاحقاً إلى توثيق صداقتهما في كتاب تناول ذكرياتها معها قبل أن تصبح أميرة ويلز.
وتبقى طفولة الأميرة ديانا واحدة من أهم المحطات التي ساهمت في بناء شخصيتها، ورسخت لديها روح التعاطف والإنسانية، لتتحول لاحقاً إلى واحدة من أكثر الشخصيات تأثيراً وشعبية في التاريخ الحديث.




