جدل في كأس العالم 2026.. هل يلاحق الفيفا شبيهة شاكيرا قانونياً؟

متابعة بتجــرد: تحوّلت الفنانة الفنزويلية ريبيكا مايلانو، المعروفة باسم “شاكيبيكا”، إلى محور جدل واسع خلال الأيام الماضية، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن مراجعة يجريها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بشأن بعض عروضها الأخيرة المرتبطة بأجواء كأس العالم 2026، وسط تساؤلات حول احتمال انتهاكها حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالبطولة.
واشتهرت شاكيبيكا عالمياً بفضل الشبه الكبير الذي يجمعها بالنجمة الكولومبية شاكيرا، حيث اكتسبت قاعدة جماهيرية واسعة من خلال تقديم عروض تحاكي أسلوب وأداء صاحبة “Hips Don’t Lie”، إلا أن الأمر تجاوز حدود التقليد الفني هذه المرة ليدخل في نطاق قانوني أكثر تعقيداً.
الفيفا تراجع استخدام عناصر مرتبطة بالمونديال
وبحسب تقارير متداولة، من بينها ما نشرته صحيفة ماركا، يراجع الفيفا ما إذا كانت شاكيبيكا قد استخدمت صوراً وشعارات وعناصر بصرية محمية مرتبطة بكأس العالم 2026 من دون الحصول على التراخيص اللازمة، وذلك خلال عرض مستوحى من أغنية “داي داي”، الأغنية الرسمية للبطولة التي قدمتها شاكيرا بمشاركة بورنا بوي في حفل الافتتاح.
ورغم عدم تسجيل أي دعوى قضائية رسمية حتى الآن، فإن القضية أثارت اهتماماً واسعاً بسبب السياسة الصارمة التي يعتمدها الفيفا في حماية علاماته التجارية وحقوقه الفكرية المرتبطة بالبطولات الكبرى.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن بعض المواد البصرية المستخدمة خلال العرض تضمنت إشارات وصوراً مرتبطة مباشرة بكأس العالم 2026، الأمر الذي قد يثير إشكاليات قانونية إذا ثبت استخدامها في إطار تجاري من دون موافقة رسمية.
حقوق تجارية بمليارات الدولارات
وتُعد بطولة كأس العالم من أكثر الأحداث الرياضية قيمة على مستوى العالم، حيث تحقق مليارات الدولارات عبر عقود الرعاية والبث التلفزيوني واتفاقيات الترخيص التجاري.
ومنذ انطلاق الحملات الترويجية الخاصة بمونديال 2026، شددت الجهات المعنية بحقوق الملكية الفكرية في عدد من الدول على ضرورة الحصول على تراخيص مسبقة عند استخدام الشعارات والعلامات التجارية والأصول الرسمية الخاصة بالفيفا لأغراض تجارية أو دعائية.
أغنية “داي داي” في قلب الجدل
كما لعبت الأغنية الرسمية للبطولة “داي داي” دوراً أساسياً في تصاعد الجدل، باعتبارها جزءاً من البرنامج الرسمي للفعاليات المرتبطة بكأس العالم، ما يجعلها خاضعة لعدة مستويات من الحماية القانونية المتعلقة بحقوق النشر والملكية الفكرية.
وتشمل هذه الحقوق عدداً من الجهات، من بينها ناشرو الموسيقى وشركات الإنتاج والفنانون المشاركون والمنظمون المرتبطون بالبطولة، ما يزيد من تعقيد أي استخدام تجاري للأغنية أو العناصر الترويجية المرتبطة بها.
ورغم أن العروض التكريمية وتقليد المشاهير تُعد أمراً شائعاً في عالم الترفيه، فإن الجدل القانوني غالباً ما يبدأ عندما تتداخل هذه العروض مع استخدام محتوى محمي بحقوق النشر أو علامات تجارية رسمية مرتبطة بفعاليات عالمية كبرى.
وفي حال قرر الفيفا المضي قدماً في هذه القضية، فقد تتحول إلى واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالعروض التكريمية وتقليد المشاهير، كما قد تشكل سابقة مهمة في النقاش القانوني حول حقوق النشر والاستخدام التجاري لعلامات الأحداث الرياضية الدولية.





