أخبار خاصة

أسيل عمران: لست مضطرة لإرضاء الجميع.. وهذه حدود حياتي الخاصة

متابعة بتجــرد: أكدت الفنانة السعودية أسيل عمران أنها لم تعد تشعر بالحاجة إلى تبرير قراراتها الشخصية والمهنية، بعدما تعلّمت الفصل بين رضاها عن نفسها وأحكام الآخرين، مشدّدةً على أن الشهرة لا تختصر النجاح، وأن حياتها الخاصة ليست متاحة بكل تفاصيلها للجمهور.

وتحدّثت أسيل، في حوار صحافي، عن التحوّلات التي رافقت مسيرتها بين الغناء والتمثيل، وتجربتها في مصر، موضحةً أن المصاعب والإخفاقات أسهمت في نضجها واكتشاف قدراتها، بقدر ما منحتها النجاحات الدافع للاستمرار.

الشهرة ليست مقياسًا للنجاح

واستعادت أسيل بداياتها الفنية المبكرة، مشيرةً إلى أنها دخلت المجال بدافع الحب والرغبة في التعلّم، من دون إدراك كامل لمعنى الشهرة ومتطلباتها. وأوضحت أن التجارب التي مرّت بها جعلتها أكثر قوةً ووعيًا، من دون أن تغيّر بساطتها أو تفقدها إحساسها بذاتها.

وأضافت أن مفهوم النجاح تبدّل لديها مع السنوات؛ فبعدما كانت تربطه بكثرة الظهور والحضور، أصبحت أكثر انتقائية في اختياراتها، وأكثر حرصًا على منح وقتها وطاقتها للفرص التي تحمل قيمة فعلية بالنسبة إليها. وباتت راحتها النفسية وحياتها الشخصية جزءًا أساسيًا من هذا المفهوم، إلى جانب ما تحقّقه في العمل.

وأشارت إلى أن عائلتها تمثّل مصدر الأمان والدعم في لحظات التعب والخيبة، إذ تساعدها العودة إليها على استعادة توازنها، فيما يجدّد كل مشروع جديد شغفها بالفن ورغبتها في مواصلة الطريق.

كريم الشناوي عزّز ثقتها بقدراتها

وعن تجربتَي فيلم «ضي» ومسلسل «لام شمسية»، أكدت أسيل أن التعاون مع المخرج كريم الشناوي وضعها أمام تحديات مختلفة، وأسهم في تعزيز ثقتها بنفسها ممثلةً، بعدما اكتشفت إمكانات لم تكن تدركها من قبل.

وأوضحت أن هذه التجربة دفعتها إلى تجاوز مخاوفها وإعادة النظر في بعض الأفكار التي كوّنتها عن حدود قدراتها، وجعلتها أكثر اقتناعًا بأن ما تستطيع تقديمه يتجاوز ما قدّمته حتى الآن، وأن أمامها مساحة واسعة للتعلّم والتطوّر.

كما أشارت إلى أن «لام شمسية» عمّق فهمها لاختلاف الناس في أفكارهم وتجاربهم، وللتشابه الذي يجمعهم في المشاعر والمعاناة. واعتبرت أن الاقتراب من الشخصيات الدرامية يقتضي فهم دوافعها، حتى حين تختلف مواقفها وقناعاتها عن قناعات الممثل.

رفضت أعمالًا تتجاوز قدراتها

ولفتت أسيل إلى أنها لم تنظر إلى العمل في مصر باعتباره عودة إلى نقطة البداية، بل فرصة لتطوير أدواتها واكتشاف حكايات وبيئات اجتماعية مختلفة، واصفةً التجربة المصرية بأنها مدرسة تعلّمت منها الكثير، وما زالت تتعلّم.

وفي حديثها عن قراراتها المهنية، كشفت أنها رفضت أعمالًا رغبةً في انتظار فرص أقرب إلى طموحها، واعتذرت في المقابل عن تجارب شعرت بأنها تتجاوز قدراتها في مراحل معينة، وتحتاج إلى مزيد من النضج والاستعداد قبل خوضها.

وأكدت أن تلك القرارات ساعدتها على فهم نفسها وتقدير إمكاناتها بصورة أدق، واختيار الخطوة المناسبة في توقيتها، بعيدًا عن التعامل مع كل فرصة بوصفها مكسبًا يجب التمسّك به.

خصوصية تحرص على حمايتها

وعلى المستوى الشخصي، قالت أسيل إنها تعلّمت أنها غير مطالبة بإرضاء الجميع أو الحصول على قبولهم كي تشعر بالرضا عن نفسها، وإنها أصبحت أكثر تفهّمًا لأخطائها ونقاط ضعفها، وأقل قسوةً في محاسبة ذاتها.

وأكدت أنها تتحمّل مسؤولية اختياراتها ونتائجها، ولذلك لم تعد تجد ضرورة لشرح كل قرار تتخذه أو الدفاع عنه. كما شدّدت على تمسّكها بمساحة خاصة تعيشها مع عائلتها وأصدقائها بعيدًا عن الكاميرات، انطلاقًا من قناعتها بأن تفاصيل الحياة لا يجب أن تتحوّل جميعها إلى محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضحت أن التجارب الصعبة غيّرت فهمها للقوة؛ إذ باتت تراها في القدرة على الاعتراف بالتعب وطلب المساعدة، بقدر ما تراها في الاستمرار، وفي معرفة الوقت المناسب للتمسّك بطريق أو اختيار آخر.

الجمال بعيدًا عن التعليقات والأرقام

وتطرّقت أسيل إلى علاقتها بالموضة، موضحةً أن اختياراتها تعكس شخصيتها ومزاجها، وأن ثقتها المتزايدة بنفسها جعلتها أكثر استعدادًا لتجربة أساليب وقطع لم تكن تجرؤ عليها سابقًا.

أما في ما يخصّ معايير الجمال، فأكدت أنها لم تعد تربط قيمتها بالتعليقات أو أرقام التفاعل، وأن تصالحها مع مظهرها تطوّر مع العمر والتجارب، انطلاقًا من تقبّل طبيعتها وتفاصيلها الخاصة.

وأضافت أن العناية بالنفس تشمل الصحة النفسية إلى جانب المظهر، وأنها تحرص على ممارسة الرياضة وتناول الطعام الصحي والاهتمام ببشرتها، بطريقة تناسب حياتها من دون أن تتحوّل إلى مصدر ضغط.

واختتمت أسيل حديثها بالتأكيد أن أمامها أدوارًا وحكايات كثيرة تتطلّع إلى تقديمها، وأنها لا تخشى خوض تجارب فنية جديدة متى كانت مستعدّة لها. وأعربت عن أملها في أن يتذكّرها الجمهور فنانةً اعتمدت على نفسها، وامتلكت جرأة التجربة والقدرة على النهوض بعد الصعوبات، مع الحفاظ على احترامها للآخرين والابتعاد عن الخلافات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى