أخبار خاصة

يسرا تستعيد أصعب مشاهدها في السينما: “شمّيت ريحة الموت”

متابعة بتجــرد: استعادت الفنانة يسرا كواليس مشهد الإعدام في فيلم «امرأة آيلة للسقوط»، واصفةً إياه بأنه من أصعب المشاهد التي قدّمتها خلال مسيرتها، ومتحدثةً عن الخوف الذي عاشته أثناء تصويره، وما تركه فيها من أثر بعد انتهائه.

وجاء حديث يسرا خلال مشاركتها في ندوة «البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث تناولت تضحيات الفنانين من أجل السينما، والضغوط التي تواجهها الممثلات بسبب الأدوار الجريئة، كما أشادت بشغف إلهام شاهين بالفن.

«أصعب إحساس في حياتي»

روت يسرا أن محدودية الميزانية دفعتها إلى الموافقة على تصوير مشهد الإعدام من دون بناء ديكور خاص له، رغبةً منها في تخفيف النفقات والمساعدة على استكمال الفيلم.

وقالت: «فاكرة إنهم قالولي إننا هنعملها ديكور، وقولتلهم معندناش فلوس عشان نعمله ديكور وتمام هعمله بنفسي، بس فاكرة إنه أصعب إحساس في حياتي وأنا واقفة على طبلية الإعدام وشمّيت ريحة الموت».

وكشفت أن منفّذ أحكام الإعدام، المعروف باسم «عشماوي»، شارك بنفسه في المشهد، مستعيدةً حديثها معه قبل التصوير: «قولت لعشماوي والنبي متشدش جامد لحسن دي فيها موت مش هزار، قالي أنا جايبلك حبل جديد متحطش على رقبة حد قبل كده».

وأوضحت أن رهبة التجربة جعلتها تستشعر قيمة الحياة بصورة مختلفة، مضيفةً: «خرجت قولتلهم إني بحمد ربنا على كل شعراية ونعم ربنا اللي ادهالنا؛ لأن اللحظة مرعبة ومخيفة».

إلهام شاهين رهنت منزلها لاستكمال فيلم

وفي حديثها عن التضحيات التي يقدّمها الفنانون، أشادت يسرا بإلهام شاهين، مؤكدةً أن ارتباطها بالسينما دفعها إلى تحمّل مخاطرة مالية كبيرة من أجل استكمال أحد أفلامها.

وقالت: «إلهام شاهين رهنت بيتها علشان تكمل فيلم، ومفيش أي حد فينا عمل ده».

ووصفتها بأنها فنانة قوية وجريئة، مشددةً على تقديرها لموهبتها ومسيرتها، وما بذلته من جهد وتضحيات من أجل تقديم أعمال تؤمن بها، ومعتبرةً إياها واحدة من أعظم الممثلات في تاريخ السينما المصرية.

الأدوار الجريئة تحت رقابة مواقع التواصل

وتطرقت يسرا إلى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في اختيارات الفنانات، معتبرةً أن الخوف من الهجوم أصبح يفرض حسابات إضافية قبل تقديم بعض المشاهد.

وقالت: «زمان مكناش بنخاف من الجرأة، والنهارده لو بتعمل مشهد بتعمله حساب لأن ناس على السوشيال ميديا هيتكلموا عليك بطريقتهم وهيشككوا في قدراتك، وعلى رأي منى زكي يا جماعة إحنا بنمثل، دي شغلانة».

وانتقدت استمرار إخضاع المرأة للأحكام بسبب تصرفاتها واختياراتها، رغم الحديث عن اتساع مساحة حريتها، مضيفةً: «النهارده عندنا حرية للمرأة، ولكن برضه كل حاجة محسوبة عليها، لو عملت حاجة يتكلموا، يا جماعة إحنا في 2026 بتتكلموا في إيه؟».

وأكدت، في هذا السياق، أهمية إدراك طبيعة التمثيل بوصفه مهنة تقوم على تجسيد شخصيات ومواقف مختلفة، والتمييز بين ما تقدّمه الفنانة على الشاشة وحياتها الشخصية.

«الفن الحلو هيفضل عايش»

وتحدثت يسرا عن تجارب تحمّل أصحابها خسائر مالية من أجل إنجاز أفلام بقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور، مستعيدةً ما رواه لها المخرج الراحل يوسف شاهين عن الخسائر التي تكبّدتها آسيا داغر بسبب فيلم «الناصر صلاح الدين».

وشددت على أن الأثر الذي يتركه العمل الجيد يتجاوز حياة صنّاعه، قائلةً: «إحنا بنحب الشغلانة وبنقدسها… الفيلم الحلو هيفضل عايش وتاريخه جميل سواء إحنا عيشنا وكملنا أو موتنا، نوع الفن ده هيفضل عايش».

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن التمثيل أتاح لها فهم تجارب إنسانية لم تكن لتعرفها بالعمق نفسه خارج الفن، موضحةً أن الممثل يعيش مشاعر الشخصية ولا يكتفي بأداء ملامحها الخارجية.

وقالت: «أنا اتعلمت من الفن حاجات عمري ما كنت هعرفها في الحياة غير لو قريتها وجربتها من خلال فيلم عملته، إحنا بنعيش الحالة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى