منى زكي تكشف معاناتها مع الإجهاض: لا أتنافس مع أحمد حلمي

متابعة بتجــرد: تحدثت الفنانة منى زكي عن جوانب شخصية وفنية من حياتها، خلال لقائها مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» على قناة «النهار»، موضحةً سبب غياب زوجها الفنان أحمد حلمي عن تكريمها في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، وكاشفةً عن تجارب صعبة عاشتها، وموقفها من الخوف والفشل واختيار الأدوار.
وأكدت منى أن سفر أحمد حلمي برفقة ابنتهما لي لي حال دون حضوره التكريم، معربةً عن استغرابها من حجم التساؤلات التي أثارها غيابه، حتى بين زملائها في الوسط الفني.
وقالت: «مكنتش عارفة إن الموضوع هيثير التساؤل بالشكل ده، وزملائي كانوا بيوشوشوني هو حلمي مجاش ليه كأني مخبّية حاجة، ولكن هو مسافر مع لي لي بيعمل لها حاجة علشان كده مقدرش ييجي».
وأشادت بمساندة زوجها لها على مدار سنوات زواجهما، مؤكدةً أن مواقفه الداعمة أكثر من أن تختصرها في موقف واحد، وأضافت: «هو سندي وأبو ولادي وبني آدم فنان جداً وبيقدّر الفن بشكل عام وعنده مواهب متعددة».
«اخترت الإنسان»
وعن علاقتهما على المستوى المهني، نفت منى زكي وجود منافسة فنية بينها وبين أحمد حلمي، موضحةً أن كلاً منهما يسعى إلى تخفيف الضغوط عن الآخر وتهيئة الظروف المناسبة لعمله.
وقالت: «عمرنا ما كان في منافسة بينّا أنا وأحمد، الراجل بيساندني طول الوقت وأنا بحاول أهيأ له كل الظروف يبقى مرتاح وهو بيشتغل»، مؤكدةً أن ارتباطها به قام على اختيارها لشخصه، بعيداً عن حسابات الشهرة أو المكانة الفنية.
وفي سياق حديثها عن المرأة، عبّرت عن رفضها لتصنّع الضعف أو ادّعاء عدم الفهم بهدف استمالة الآخرين، معتبرةً أن هذه التصرفات تفتقر إلى الصدق.
تجربة مؤلمة قبل إنجاب سليم
وفي أحد أكثر جوانب اللقاء خصوصية، كشفت منى زكي عن فقدان سبعة أجنّة خلال محاولات الحمل، بسبب إصابتها بمرض مناعي، موضحةً أن هذه التجربة تقف وراء الفارق العمري البالغ 12 عاماً بين ابنتها لي لي وابنها سليم.
وأشارت إلى أنها مرّت بمحاولات حمل طبيعي وأخرى عبر التلقيح الاصطناعي، وتحدثت عن الألم النفسي الذي رافق فقدان الحمل، قبل أن تبدأ علاج المرض المناعي وتتمكن من استكمال الحمل لاحقاً.
وقالت: «كنت بزعل جداً لأن فيه تجارب منهم تلقيح صناعي ودي تجارب مؤلمة على أي ست، وفيه تجارب طبيعي ولكن الحمل بيقع»، معربةً عن امتنانها لأبنائها، ومتمنيةً أن يمنحها الله القوة لرعايتهم.
الخوف من الفشل وتقييم الجمهور
وتطرقت منى زكي إلى تأثير الخوف في حياتها، مشيرةً إلى أن طبيعة المهنة، وارتباطها بتقييم الجمهور واستحسانه، يضاعفان أحياناً شعورها بالقلق.
وقالت: «بخاف من حاجات كتير وشغلتنا قائمة على أننا ننول الرضا واستحسان الناس… وبحاول أتعالج من الخوف».
وأكدت أن الخوف من الفشل يرافقها، لكنها ترى أن التعثر جزء من التجربة، ولا يعني بالضرورة خسارة الفنان لمكانته في قلوب الجمهور.
واستشهدت بغادة عبد الرازق، مشددةً على أنها فنانة ينتظر الجمهور حضورها مهما طالت فترات غيابها، بفضل الأثر الذي تركته أعمالها. ووجّهت إليها رسالة تقدير قائلةً: «لازم تعرف قيمتها ولازم تفهم أن الناس مستنياها، هي أستاذة كبيرة وفنانة قوية ومتفردة في اللي بتعمله».
كواليس «طالع نازل»
وعن مسلسل «طالع نازل»، أعربت منى زكي عن سعادتها بالتعليقات الإيجابية التي تلقتها، وخصّت المخرج هاني خليفة بالشكر على تفهّمه وصبره خلال التصوير.
وأوضحت أنها لم تكن مستعدة نفسياً لخوض التجربة عند بدايتها، وهو ما انعكس على حالتها أثناء العمل، قائلةً: «بشكر المخرج هاني خليفة لأنه تحملني جداً في المشروع ده وتحمل خُلقي الضيق وأنا مش كده… وهو تحمّلني وطوّل باله عليا».
أدوار تشبه مرحلتها العمرية
وفي حديثها عن اختياراتها الفنية، أكدت منى زكي حرصها على تقديم شخصيات تتناسب مع مرحلتها العمرية وما تحمله من مشاعر وخبرات، معتبرةً أن إدراك الفنان لتغيّره مع السنوات ينعكس على صدق أدائه.
وأوضحت أنها قد ترفض أدواراً لشخصيات في أوائل الأربعينات، لأنها لم تعد تشعر بالقرب من بعض الانفعالات المرتبطة بتلك المرحلة، مشيرةً إلى أن اهتمامات الإنسان ومصادر ألمه تتبدل مع تقدّمه في العمر.
كما شددت على ضرورة مغادرة «منطقة الأمان» في التمثيل، معتبرةً أن تكرار الاختيارات نفسها يحدّ من التجربة والابتكار. واستعادت نصيحة تلقتها من الفنان الراحل أحمد زكي في بداياتها، موضحةً أنها أدركت معناها بصورة أعمق مع تراكم خبرتها.
قيمة خاصة للتكريم في مصر
وعبّرت منى زكي عن اعتزازها بتكريمها في مهرجان الجونة السينمائي، مؤكدةً أن التقدير الذي تتلقاه داخل بلدها يحمل معنى خاصاً، ومستعيدةً تكريمها السابق بجائزة فاتن حمامة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
وأبدت امتنانها للفرص التي أتاحتها لها مسيرتها، ولعملها مع أسماء كبيرة تركت أثراً في تجربتها فنياً وإنسانياً.
واستعادت، في ختام حديثها، تمسّكها باختياراتها منذ البدايات، حين كانت ترفض أدواراً لا تقتنع بها رغم أنها لم تكن معروفة آنذاك، مؤكدةً أن رغبتها في تقديم ما تحب كانت تسبق حسابات الانتشار، واختصرت موقفها بالقول: «أنا كنت عارفة إن محدّش يعرفني ولكني عايزة أمثّل بمزاج».



