عطر ديانا يعيد ذكريات الأمير هاري.. لماذا شعر بالذنب كلما فرح؟

متابعة بتجــرد: كشف الأمير هاري عن تفاصيل مؤثرة من تجربته مع فقدان والدته الأميرة ديانا، موضحاً أن رائحة عطرها ساعدته على استعادة ذكريات بدأت تتلاشى بعد سنوات من كبت الحزن، فيما اعترف بأنه كان يشعر بالذنب كلما عاش لحظة سعادة من دونها.
وجاءت تصريحاته خلال مشاركته مع عالمة الأعصاب الدكتورة ماري فرانسيس أوكونور في درس عبر منصة «MasterClass»، يتناول التعامل مع الحزن والتكيّف مع الفقد.
صوت والدته وضحكتها غابا عن ذاكرته
تحدّث دوق ساسكس عن صعوبة استحضار تفاصيل والدته مع مرور السنوات، قائلاً: «نسيت كيف كان صوت أمي، ونسيت ضحكتها. لم أعد قادراً على تخيّل شكلها بوضوح من دون النظر إلى صورة لها».
وأوضح أن محاولته حماية نفسه من الألم أبعدته عن الذكريات الجميلة أيضاً، قبل أن تقترح عليه معالجته النفسية الاستعانة برائحة مرتبطة بوالدته، لمساعدته على التواصل مجدداً مع تلك اللحظات.
وكان المفتاح عطر «First» من دار «Van Cleef & Arpels»، الذي ارتبط في ذاكرته بالأميرة ديانا، وسبق أن تحدث عنه في مذكراته «Spare».
ووصف هاري استنشاق العطر بأنه أشبه بالانتقال إلى زمن آخر، مشيراً إلى أن الرائحة فتحت أمامه أبواباً ظنّ أنها أُغلقت. وشبّه الحاجز العاطفي الذي بناه بجدار وضع خلفه ذكرياته الجيدة والسيئة، فيما ساعده العطر على إزالة بعض أجزائه واستعادة تفاصيل من حياته معها.
لماذا اعتبر السعادة عدم وفاء؟
واعترف هاري بأنه أمضى سنوات يشعر بأن الفرح بعد رحيل والدته قد يكون نوعاً من عدم الوفاء لها، وأن استمرار حزنه كان بالنسبة إليه وسيلة لإثبات افتقاده إياها.
وقال إنه كان يعتقد أن عليه البقاء في حالة من الخدر العاطفي، قبل أن يدرك لاحقاً أن والدته كانت تريد له السعادة. واعتبر هذا الإدراك تحوّلاً مهماً حرّره من الشعور بالذنب وغيّر نظرته إلى الحياة.
ذكريات مؤلمة من جنازة ديانا
وكان هاري في الثانية عشرة حين توفيت والدته في حادث سيارة بباريس في 31 أغسطس 1997. وخلال الحوار، استعاد سيره إلى جانب شقيقه الأمير ويليام خلف نعشها، وسط حشود عبّرت عن حزنها بصورة لم يكن قادراً على إظهارها آنذاك.
وتحدث عن مصافحة أشخاص كانت أيديهم مبللة بالدموع، موضحاً أنه شعر بالغرابة والذنب أمام تأثّرهم، بينما كان يجد صعوبة في التعبير عن مشاعره. وأضاف أنه يتذكر شعوره بالارتياح حين بكى بعد دفن والدته في المراسم الخاصة بألثورب.
كما كشف أنه تمسّك لنحو عقد بفكرة أن ديانا ربما اختفت هرباً من الضغوط وستعود يوماً لتأخذه وشقيقه بعيداً، واصفاً هذا الاعتقاد بأنه وسيلة احتمى بها من حقيقة رحيلها.
الحفاظ على إرثها من خلال أسرته وعمله
وأكد هاري أن أسرته وعمله الخيري منحاه وسيلة للحفاظ على ذكرى والدته، وأنه يأمل أن تجعلها اختياراته فخورة به. وأشار إلى أنه أدرك مع الوقت مدى التشابه بين المجالات التي انجذب إليها وتلك التي اهتمت بها ديانا.
ورأى أن التكيّف مع الفقد لا يعني التخلّي عن الشخص الراحل، بل حمل ذكراه خلال الحياة، موضحاً أن حضور والدته في داخله يمنحه طاقة لمواصلة العمل.



