أخبار خاصة

الصلح ينهي أزمة مصطفى كامل وطارق الشناوي.. والرأي الفني لا يتغيّر

متابعة بتجــرد: انتهت الأزمة بين الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، والناقد الفني طارق الشناوي بالصلح، خلال جلسة عُقدت مساء أمس (الاثنين) في مقر نقابة الصحافيين المصريين، برعاية نقيب الصحافيين خالد البلشي، وبحضور عدد من أعضاء مجلس نقابة المهن الموسيقية.

وجاءت جلسة الصلح بعد أيام من التصريحات المتبادلة بين الطرفين، على خلفية انتقاد الشناوي أداء مصطفى كامل في إحدى حفلاته ووصف صوته بـ«النشاز»، الأمر الذي أثار غضب الأخير ودفع الخلاف المهني إلى التصاعد.

وشهد اللقاء حضور الفنانة نادية مصطفى، المتحدثة الرسمية باسم نقابة المهن الموسيقية، وعضو مجلس النقابة علي الشريعي، حيث جرت مناقشة ملابسات الأزمة وسبل احتوائها، قبل أن تنتهي الجلسة بتصافح مصطفى كامل وطارق الشناوي وإعلانهما طيّ صفحة الخلاف الشخصي.

وكانت رابطة كتّاب ونقّاد الفن في نقابة الصحافيين قد تدخلت لاحتواء الأزمة، مؤكدة أن الاختلاف بين الفنان والناقد حول تقييم الأعمال الفنية أمر طبيعي وصحي، شرط أن يبقى ضمن إطار مهني تحكمه حرية الرأي والاحترام المتبادل، وألا يتحول إلى خصومة شخصية.

مصطفى كامل: طارق الشناوي أستاذ كبير ونحن إخوة

وأكد مصطفى كامل خلال الجلسة احترامه لطارق الشناوي ولمهنته، قائلاً: «طارق الشناوي أستاذ كبير، ومهنته النقد، لكن النقد أحياناً يزعجنا قليلاً كفنانين، لأن الفنان بطبيعته يمتلك إحساساً مرهفاً».

وأضاف أن بعض الكلمات قد تترك أثراً مؤلماً لدى الفنان، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يفسد العلاقات الإنسانية، متابعاً: «في النهاية نحن إخوة، وربنا ما يزرع أي شيطان بيننا كنسيج مجتمع واحد».

وأعرب نقيب المهن الموسيقية عن سعادته بانتهاء الخلاف وعودة العلاقة بينهما إلى طبيعتها، مؤكداً أن ما حدث لم يتجاوز اختلافاً في وجهات النظر حول حدود النقد الفني وطريقة التعبير عنه.

طارق الشناوي: الصلح لا يغيّر تقييمي الفني

من جانبه، أكد طارق الشناوي أن الجلسة أنهت الخلاف على المستويين الشخصي والقانوني، لكنه شدد على أن الصلح لا يعني تراجعه عن تقييمه الفني لأداء مصطفى كامل.

وأوضح أن مصطفى كامل حضر اللقاء بصفته فناناً ونقيباً للموسيقيين، واعتذر عن التجاوزات التي طاولته، فيما بقي وصفه للأداء في إطار النقد الفني، وليس بقصد الإساءة الشخصية.

وقال الشناوي: «لم يحدث أن تجاوزت، ولن أتجاوز حتى مع من يتجاوزون. سيظل هذا مبدئي، ومن حق كل العاملين في هذه المهنة التعبير عن آرائهم تحت مظلة القانون».

واعتبر أن حضور أعضاء من مجلس نقابة المهن الموسيقية إلى مقر نقابة الصحافيين يحمل في طياته اعتذاراً، مؤكداً أن الخلاف لم يكن شخصياً منذ البداية، وإنما ارتبط بممارسته عمله كناقد فني.

من الانتقاد إلى جلسة الصلح

وبدأت الأزمة بعدما علّق طارق الشناوي على أداء مصطفى كامل الغنائي في إحدى حفلاته، واصفاً إياه بـ«النشاز»، وهو ما رفضه نقيب الموسيقيين، لتتصاعد بعدها حدة التصريحات المتبادلة بينهما.

ومع اتساع دائرة الخلاف، تدخلت نقابة الصحافيين ورابطة كتّاب ونقّاد الفن، إلى جانب عدد من الشخصيات المشتركة بين الطرفين، بهدف إعادة النقاش إلى إطاره المهني، انطلاقاً من حق الناقد في إبداء رأيه وحق الفنان في الرد، من دون الانزلاق إلى الإساءة الشخصية.

ووضعت جلسة الصلح حداً للأزمة بعد تصافح الطرفين وتأكيدهما انتهاء الخصومة، مع الفصل بوضوح بين المصالحة الشخصية والاختلاف في التقييم الفني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى