أخبار خاصة

بعد 30 عاماً من الغموض.. العدالة تقول كلمتها في مقتل توباك شاكور

متابعة بتجــرد: بعد نحو ثلاثة عقود من الغموض والتكهنات، دانت هيئة محلفين في لاس فيغاس دوان «كيفي دي» ديفيس بتهمة القتل من الدرجة الأولى باستخدام سلاح فتاك، على خلفية دوره في تدبير الهجوم الذي أودى بحياة نجم الراب الأميركي توباك شاكور عام 1996.

وتوصّلت هيئة المحلفين إلى قرارها بعد مداولات استمرت أقل من ثلاث ساعات، في ختام محاكمة أعادت إلى الواجهة واحدة من أشهر الجرائم في تاريخ الموسيقى الأميركية، وشكّلت أول إدانة قضائية في القضية منذ وقوعها قبل ثلاثين عاماً.

دوان ديفيس لم يطلق النار

لم تتهم النيابة ديفيس، الزعيم السابق في عصابة «ساوث سايد كومبتون كريبس»، بإطلاق الرصاص على توباك، لكنها أكدت أنه تولّى تدبير الهجوم، وأمّن السلاح وسلّمه إلى المجموعة التي نفّذت عملية إطلاق النار من سيارة في لاس فيغاس.

وبموجب قانون ولاية نيفادا، يمكن تحميل الشخص المسؤولية الجنائية عن جريمة قتل إذا ساعد في التخطيط لها أو تنفيذها، حتى وإن لم يكن هو من أطلق النار.

وبحسب الادعاء، جاء الهجوم انتقاماً من اعتداء توباك ومرافقيه على أورلاندو أندرسون، ابن شقيقة ديفيس، داخل فندق «إم جي إم غراند»، قبل ساعات من إطلاق النار.

اعترافاته تحوّلت إلى دليل ضده

استندت النيابة بصورة أساسية إلى تصريحات ديفيس نفسه، بعدما تحدّث على مدى سنوات عن تفاصيل ليلة الجريمة في مقابلات إعلامية وتحقيقات ووثائقيات، إضافة إلى ما أورده في كتاب مذكراته «Compton Street Legend» الصادر عام 2019.

ووضع ديفيس نفسه في السيارة البيضاء التي انطلقت منها الرصاصات، كما تحدث عن حصوله على السلاح وتمريره إلى المقعد الخلفي قبل تنفيذ الهجوم. في المقابل، حاول فريق الدفاع التشكيك في صدقية هذه الروايات، معتبراً أنه بالغ فيها بهدف تحقيق الشهرة والمكاسب المادية، إلا أن هيئة المحلفين أخذت بأدلة الادعاء وأصدرت قرارها بإدانته.

ومن المقرر أن تصدر القاضية كارلي كيرني الحكم في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026، فيما يواجه ديفيس احتمال السجن المؤبد. وأبلغ ديفيس المحكمة، عقب تلاوة قرار الإدانة، عزمه استئناف الحكم.

جريمة هزّت عالم موسيقى الراب

تعرّض توباك شاكور لإطلاق النار في السابع من أيلول/سبتمبر 1996، أثناء وجوده داخل سيارة بالقرب من شارع لاس فيغاس، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بجروحه بعد ستة أيام، عن عمر ناهز 25 عاماً.

وشكّلت وفاته صدمة كبرى في عالم الموسيقى، إذ كان أحد أبرز نجوم الراب وأكثرهم تأثيراً في جيله، كما ارتبط اسمه بالصراع الشهير بين مشهدي الراب في الساحلين الغربي والشرقي للولايات المتحدة خلال تسعينيات القرن الماضي.

واستطاع توباك، من خلال أعمال بارزة مثل «California Love» و«All Eyez on Me»، أن يتحوّل إلى أحد الرموز الكبرى في تاريخ الهيب هوب، جامعاً في أغنياته بين الغضب الاجتماعي والتمرّد وتجارب الشارع والأسئلة المرتبطة بالعنصرية والعدالة والهوية.

وبإدانة دوان ديفيس، تُطوى قضائياً إحدى أكثر صفحات موسيقى الراب غموضاً، بعد قضية بقيت لعقود مفتوحة على الروايات ونظريات المؤامرة، قبل أن تقود كلمات المتهم نفسه إلى أول حكم بالإدانة في مقتل توباك شاكور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى