وفاة تشاك راسل مخرج The Mask عن 74 عامًا.. وجيم كاري يودّعه

متابعة بتجــرد: رحل المخرج والمنتج وكاتب السيناريو الأميركي تشاك راسل، صاحب عدد من أشهر أفلام الرعب والكوميديا والحركة في هوليوود، عن 74 عامًا، تاركًا وراءه مسيرة صنعت محطات بارزة في السينما التجارية وأسهمت في انطلاق نجومية عدد من كبار الفنانين.
وتوفي راسل بصورة مفاجئة في 22 تموز (يوليو) داخل منزله في منطقة سان دييغو، وفق ما أكدته عائلته، فيما لم يُعلن حتى الآن عن السبب الرسمي للوفاة.
جيم كاري يودّع مخرج «The Mask»
ونعى النجم جيم كاري المخرج الراحل، مستعيدًا تعاونهما في فيلم «The Mask» عام 1994، الذي شكّل إحدى أبرز المحطات في مسيرتيهما.
وأكد كاري أنه يعتبر العمل مع راسل امتيازًا، مشيدًا بالأجواء المليئة بالخيال والمرح التي صنعها داخل موقع التصوير، ومعتبرًا الفيلم واحدًا من أثمن أعمال مسيرته الإبداعية.
من السينما المستقلة إلى هوليوود
وُلد تشارلز رايموند راسل في بارك ريدج بولاية إلينوي، ودرس في جامعة إلينوي في شيكاغو، قبل أن ينتقل إلى لوس أنجليس ويبدأ مشواره في صناعة الأفلام أواخر سبعينيات القرن الماضي.
وتنقّل في بداياته بين عدد من المهام داخل مواقع التصوير، من بينها الإنتاج وإدارة مواقع العمل وكتابة السيناريو، ما منحه خبرة عملية واسعة، خصوصًا في تنفيذ المشاريع الطموحة ضمن ميزانيات محدودة.
انطلاقته مع أفلام الرعب
سجل تشاك راسل بدايته الإخراجية عام 1987 من خلال فيلم «A Nightmare on Elm Street 3: Dream Warriors»، الذي شارك في كتابة سيناريوه مع فرانك دارابونت.
ونجح الفيلم في منح سلسلة الرعب الشهيرة دفعة جديدة، بعدما وسّع عالمها الدرامي والبصري، ليصبح لاحقًا واحدًا من أكثر أجزائها شعبيةً لدى الجمهور والنقاد.
وعاد راسل للتعاون مع دارابونت في فيلم «The Blob» عام 1988، وهو إعادة تقديم لفيلم الخيال العلمي والرعب الكلاسيكي، وحظي العمل مع مرور السنوات بمكانة خاصة بين محبي هذا النوع السينمائي، بفضل مؤثراته العملية وإيقاعه المتوتر.
«The Mask».. المحطة الأبرز
بلغ راسل واحدةً من أهم محطات مسيرته عام 1994 مع فيلم «The Mask»، الذي لعب بطولته جيم كاري وشهد الظهور السينمائي الأول للنجمة كاميرون دياز.
وجمع الفيلم بين الكوميديا الحركية والمؤثرات الرقمية المتطورة في ذلك الوقت، بالتعاون مع شركة «Industrial Light & Magic»، وحقق إيرادات عالمية تجاوزت 350 مليون دولار، كما نال ترشيحًا لجائزة أوسكار أفضل مؤثرات بصرية.
ولم يقتصر تأثير العمل على نجاحه التجاري، إذ ساهم في تعزيز نجومية جيم كاري عالميًا، وفتح الباب أمام انطلاقة كاميرون دياز في هوليوود.
نجاحات مع شوارزنيغر وذا روك
واصل تشاك راسل حضوره في أفلام الإنتاجات الكبرى، فأخرج عام 1996 فيلم الحركة «Eraser» من بطولة أرنولد شوارزنيغر، والذي تجاوزت إيراداته العالمية 240 مليون دولار.
وفي عام 2002، قدم فيلم «The Scorpion King»، المتفرع من عالم سلسلة «The Mummy»، ومنح دواين جونسون، المعروف بلقب «ذا روك»، أول بطولة سينمائية رئيسية في مسيرته، لتبدأ بعدها رحلته نحو النجومية العالمية.
وعقب ابتعاده فترةً عن الإخراج، عاد راسل من خلال فيلم «I Am Wrath» عام 2016، من بطولة جون ترافولتا، ثم «Paradise City» عام 2022، الذي جمع ترافولتا وبروس ويليس.
وكان فيلم الرعب «Witchboard» أحدث تجاربه الإخراجية، وهو إعادة تقديم للعمل الصادر عام 1986، ليختتم به رحلةً سينمائية امتدت لعقود وجمعت بين الرعب والكوميديا والحركة والخيال.
إرث ممتد في السينما
عُرف تشاك راسل بقدرته على المزج بين الأداء التمثيلي والمؤثرات البصرية، إلى جانب دوره في تقديم وجوه أصبحت لاحقًا من أبرز نجوم هوليوود.
ويرحل راسل تاركًا زوجته آنيا وأبناءه الثلاثة، إلى جانب إرث سينمائي لا يزال حاضرًا في الذاكرة الشعبية، من كوابيس «Elm Street» إلى عالم «The Mask» الكوميدي، وصولًا إلى الانطلاقة السينمائية الأولى لدواين جونسون.






