من “قهوجي” وملاكم إلى “تايسون” الشاشة.. محمد ممدوح يروي رحلة ما قبل الشهرة

متابعة بتجــرد: حلّ الفنان محمد ممدوح، الشهير بـ«تايسون»، ضيفاً على حلقة خاصة من برنامج «واحد من الناس» مع الإعلامي عمرو الليثي على قناة «الحياة»، وكشف خلال اللقاء محطات بارزة في مسيرته الفنية، وكواليس اختياراته للأدوار، وعلاقته بالمخرجين وزملائه، إلى جانب المهن التي عمل بها قبل الشهرة.
واستعاد ممدوح تجربته في مسلسل «لعبة نيوتن»، مؤكداً أن العمل شكّل محطة مهمة في مشواره، ومشيداً بالدور الذي أدّته منى زكي في إنجاح التجربة ودعمها له خلال التصوير.
وقال: «النجمة منى زكي لها فضل كبير في هذا المسلسل وفي صقل شخصيتي، وكنا نتناقش كثيراً ونقترح أفكاراً متنوعة، وكانت مباراة فنية قيّمة ومهمة مع نجمة متألقة وكبيرة جداً».
وأضاف أن المسلسل شهد حالة من التناغم والتجانس بين جميع أفراد فريق العمل، وهو ما انعكس بصورة واضحة على الشاشة.
«التمثيل على طبيعتك» جملة غير صحيحة
كشف محمد ممدوح عن منهجه في تجسيد الشخصيات، مؤكداً أن التمثيل ليس مجرد أداء تلقائي أو ظهور الفنان أمام الكاميرا بشخصيته الحقيقية، وإنما عملية تقوم على فهم الشخصية وتصديقها والسير وراء دوافعها.
وقال: «جملة “التمثيل على طبيعتك” غير صحيحة. أنا في التمثيل أسير وراء الشخصية، الشخصية هي التي توجّهني، فأتقنها وأصدقها».
وأوضح أن أسلوب تحضيره يختلف من شخصية إلى أخرى، لأن طبيعة كل دور تفرض أدواتها وتفاصيلها الخاصة.
كما وجّه الشكر إلى المخرج طارق العريان، مؤكداً أنه دعمه ورشّحه لعدد من الأعمال بعدما شاهده في مسلسل «فرق توقيت»، وقال: «له فضل كبير ودعمني، وتعاونت معه في العديد من الأدوار».
وحرص ممدوح أيضاً على توجيه رسالة تقدير إلى أحمد عز، مشيداً باحترافيته والتجارب الفنية التي جمعتهما.
ينتقد نفسه ولا يشاهد أعماله
أكد محمد ممدوح أنه يختار أدواره بعناية، ويحرص على التنوع وعدم حصر نفسه في نمط محدد من الشخصيات، مشيراً إلى أنه لا يعتبر دوراً أفضل من آخر.
وقال: «أنا بطبيعتي أحب كل الأدوار التي أقدمها، وليس هناك دور أفضل من دور. كل دور اخترته بعناية وبما يتناسب مع قدراتي وعشقي للشخصية، وأردت دائماً تقديم أدوار متنوعة».
وكشف أنه لا يحب مشاهدة نفسه بعد انتهاء العمل، لأنه يميل إلى انتقاد أدائه والبحث عن التفاصيل التي كان يمكن تقديمها بصورة أفضل.
وأوضح أنه كان ينتقد في بداياته سرعته في الحديث أمام الكاميرا، والتي ارتبطت بمشكلة يعانيها في التنفس، قبل أن يعمل على تحسينها مع مرور الوقت.
محمد ممدوح يدافع عن البطولة الجماعية
شدّد ممدوح على إيمانه بالبطولة الجماعية، معتبراً أن نجاح أي عمل لا يصنعه فنان واحد، بل يتحقق من خلال تكامل جميع عناصره وشخصياته.
وقال: «أنا من أنصار العمل الجماعي، وأرى أن قوة العمل وأهميته ونجاحه ترجع إلى العديد من الشخصيات، وهي البطولة الجماعية».
واستشهد بمسلسل «ليالي الحلمية» باعتباره نموذجاً بارزاً للأعمال التي استند نجاحها إلى تعدّد الشخصيات وتكاملها، بعيداً عن فكرة البطل الأوحد.
تحديات «وش في وش»
تحدث محمد ممدوح عن تجربته في فيلم «وش في وش»، موضحاً أن تصوير غالبية أحداثه في مكان واحد شكّل تحدياً كبيراً لفريق العمل.
وقال: «فيلم “وش في وش” فيه العديد من الكواليس وتم تصويره في مكان واحد، وكان عملاً صعباً، لكنه كان ممتعاً لنا وظهر ذلك بوضوح على الشاشة».
وأشاد بالمخرج وليد الحلفاوي قائلاً: «بطل هذا الفيلم هو المخرج وليد الحلفاوي، وهو مخرج متميز ورائع»، كما أشار إلى الأجواء الكوميدية التي جمعت فريق العمل، ولا سيما بيومي فؤاد ومحمد شاهين.
وأكد أن الهدف من الفن يجب أن يكون تقديم أعمال تحترم عقل المشاهد وتبقى حاضرة مع مرور الوقت، وليس زيادة عدد الأعمال لمجرد الانتشار.
وقال: «المهم إننا نقدم أعمالاً فنية تعيش وتحترم عقلية المشاهد، وليس الأمر كثرة الأعمال تحت شعار الناس عايزة كده. المهم إننا نقدم أعمالاً متنوعة تعجب الجمهور ويقدّرها وتستمر».
من المحاماة والملاكمة إلى التمثيل
تطرق محمد ممدوح إلى حياته قبل الشهرة، كاشفاً أنه تخرّج في كلية الحقوق، رغم عدم حبه للدراسة فيها، وعمل لفترة قصيرة محامياً تحت التدريب.
وأوضح أن تجربته في المحاماة انتهت سريعاً بعد مشادة مع أحد زملائه خلال أول جلسة حضرها، فيما كان يتردد في الوقت نفسه على معهد السينما لدراسة السيناريو.
كما كشف عن ممارسته الملاكمة لمدة عام ونصف تقريباً، مشيراً إلى أن حكماً إنكليزياً عرض عليه خوض تجربة احترافية، إلا أن دراسته في الثانوية العامة حالت دون سفره.
ومن هنا جاء لقبه «تايسون»، إذ أطلقه عليه أصدقاؤه خلال المرحلة الثانوية بسبب ممارسته الملاكمة وتشبيهه بالنجم العالمي مايك تايسون.
عمل «قهوجياً» ودفّافاً قبل الشهرة
روى محمد ممدوح تفاصيل عدد من المهن التي عمل بها قبل احتراف التمثيل، قائلاً إنه عمل «قهوجياً» في أحد المقاهي بمنطقة السيدة زينب، ودفّافاً في فرقة للزفّات، كما ساعد الجمهور على الدخول إلى قاعات السينما.
وأضاف أنه عمل أيضاً نقّاشاً وفي أحد المطاعم الشهيرة، قبل أن يفتتح مشروعاً خاصاً للطعام، لكنه تعرّض لحادث في يوم الافتتاح بعدما أصابت النيران وجهه، ما تسبب في إصابته بحروق استدعت ابتعاده لمدة أسبوعين.
وكشف أنه كان يشارك في الوقت نفسه في عرض مسرحي، وتمكّن رغم الظروف الصعبة من الحصول على جائزة عن أدائه.
وتحدث ممدوح في ختام اللقاء عن معاناته منذ الصغر من مشكلة في التنفس تؤثر في نومه، مشيراً إلى أنه كان يستيقظ بصورة متكررة لالتقاط أنفاسه، ومعرباً عن اعتقاده بأن التطور الطبي والأجهزة الحديثة قد تساعده على التعامل معها بصورة أفضل.



