“من الجيد أن أعود”.. جوني ديب يستعيد واجهة هوليوود بشخصية سكروج

متابعة بتجــرد: عاد النجم الأميركي جوني ديب إلى واجهة الإنتاجات الهوليوودية الكبرى، بعدما كشفت شركة «باراماونت بيكتشرز» عن الإعلان التشويقي الأول لفيلم «إبينيزر: ترنيمة عيد الميلاد» (Ebenezer: A Christmas Carol)، الذي يقدّم معالجة أكثر قتامة للعمل الأدبي الشهير للكاتب تشارلز ديكنز.
ويمثّل الفيلم أول بطولة رئيسية لديب في إنتاج تابع لاستوديو أميركي كبير منذ سنوات، كما يجمعه للمرة الأولى بالمخرج تي ويست، المعروف بتجاربه في سينما الرعب، وفي مقدمتها «Pearl» و«MaXXXine».
جوني ديب يعود بوجه مختلف
يكشف الإعلان عن تحوّل لافت في ملامح جوني ديب، الذي يظهر بشخصية إبينيزر سكروج، الرجل العجوز القاسي والبخيل الذي يرفض أجواء عيد الميلاد ويعيش في خصومة دائمة مع المحيطين به.
ويجد سكروج نفسه أمام رحلة خارقة للطبيعة، تطارده خلالها أرواح الماضي والحاضر والمستقبل، وتدفعه إلى مواجهة أخطائه والحقائق التي حاول الهروب منها، في أجواء تمزج بين الرعب النفسي والدراما والخيال.
ويقدّم الإعلان جوني ديب بوصفه «سيد الشخصيات الغريبة»، في إحالة إلى سلسلة طويلة من الأدوار غير التقليدية التي شكّلت مسيرته، قبل أن يقول داخل أحد المشاهد: «من الجيد أن أعود»، في عبارة بدت وكأنها تتجاوز الشخصية لتعلن عودته الشخصية إلى سينما الاستوديوهات الكبرى.
نسخة أكثر قتامة من سكروج
يستعرض الإعلان الجانب العدائي والساخر في شخصية سكروج، إذ يظهر وهو يقذف كرات الثلج نحو المارة في الشوارع المغطاة بالثلوج، قبل أن تبدأ الأرواح في مطاردته وإجباره على العودة إلى محطات مؤلمة من حياته.
كما يظهر سام كلافلين بشخصية فريد، ابن شقيق سكروج، الذي يحاول إدخال أجواء عيد الميلاد إلى حياته، بينما يرد عليه الأخير بعبارته الشهيرة: «هراء».
ويحمل الإعلان شعارًا دعائيًا يقول: «الاسم الذي تعرفه… والقصة التي لا تعرفها»، في إشارة إلى اتجاه الفيلم نحو تقديم رؤية مختلفة للقصة التي عرفها الجمهور عبر عشرات المعالجات السينمائية والمسرحية.
نجوم بارزون يحيطون بجوني ديب
يشارك في بطولة الفيلم عدد من أبرز نجوم السينما البريطانية والعالمية، بينهم أندريا رايزبورو في دور شبح عيد الميلاد الماضي، وإيان ماكيلين بشخصية جاكوب مارلي، وروبرت غرينت في دور بوب كراتشيت، وسام كلافلين بشخصية فريد.
ويضم العمل أيضًا ديزي ريدلي وتراميل تيلمان وتشارلي مورفي وآرثر كونتي وإيلي بامبر، في توليفة تمنح المعالجة الجديدة ثقلًا تمثيليًا كبيرًا إلى جانب جوني ديب.
رحلة بين الماضي والحاضر والمستقبل
يستند الفيلم إلى رواية «ترنيمة عيد الميلاد» التي أصدرها تشارلز ديكنز عام 1843، وتدور حول التحول الأخلاقي الذي يعيشه إبينيزر سكروج بعد زيارة مجموعة من الأرواح له ليلة عيد الميلاد.
وتقوده تلك الزيارات إلى مواجهة ماضيه وتأمل حاضره واكتشاف المصير الذي ينتظره إذا استمر في قسوته، قبل أن يبدأ رحلة بحث عن الخلاص وفرصة جديدة لتغيير حياته.
لكن رؤية تي ويست لا تكتفي باستعادة الحكاية الكلاسيكية، بل تعيد إبراز طبيعتها القوطية وعناصرها المرعبة، مع الحفاظ على جوهرها الإنساني القائم على الندم والتحول وإمكانية الحصول على فرصة ثانية.
تي ويست يستعيد بوابته الأولى إلى الرعب
كان المخرج تي ويست قد كشف، خلال تقديم المشروع في «CinemaCon»، أن بعض المعالجات القديمة لرواية «ترنيمة عيد الميلاد» كانت من بين الأعمال الأولى التي عرّفته إلى عالم الرعب.
ومن هنا، اختار ويست تقديم رؤية تمزج بين قصة الأشباح والدراما الكلاسيكية، مستفيدًا من خبرته في بناء الأجواء النفسية المشحونة، ومن قدرة جوني ديب على تجسيد الشخصيات الغريبة والمركّبة.
عودة كبرى بعد سنوات من الغياب
يمثّل «إبينيزر» محطة مفصلية في مسيرة جوني ديب، إذ يعيده إلى بطولة فيلم ضخم تابع لأحد استوديوهات هوليوود الكبرى، بعد سنوات شهدت ابتعاده عن الإنتاجات التجارية الأميركية إثر نزاعه القضائي العلني مع زوجته السابقة آمبر هيرد.
وخلال تلك الفترة، اتجه ديب إلى عدد من الأعمال المستقلة والأوروبية، بينها «ميناماتا» و«جان دو باري»، كما عاد إلى الإخراج من خلال فيلم «مودي: ثلاثة أيام على جناح الجنون»، الذي تناول مرحلة من حياة الفنان الإيطالي أميديو موديلياني.
وتأتي عودته الجديدة في شخصية سكروج لتعيده إلى النوعية التي صنعت جانبًا مهمًا من نجوميته، أي الشخصيات ذات التحولات الشكلية والنفسية الكبيرة، والتي تتيح له الجمع بين الغرابة والسخرية والجانب الدرامي.
مفاجأة «كوميك-كون»
تزامن إطلاق الإعلان مع ظهور مفاجئ لجوني ديب في فعاليات «سان دييغو كوميك-كون»، حيث حضر متقمصًا شخصية سكروج بكامل أزيائها وملامحها، محافظًا على طبيعتها الساخطة خلال تفاعله مع الجمهور.
وخطف ديب الأنظار بتحوله الكامل إلى الرجل العجوز، مع الشعر الرمادي والقبعة السوداء والملابس المستوحاة من العصر الفيكتوري، في خطوة رفعت مستوى الترقب المحيط بالفيلم.
وكانت الشركة المنتجة قد كشفت بالتزامن مع الحملة الترويجية عن الملصق الرسمي، الذي أظهر جزءًا من وجه ديب أسفل قبعته، وسط أجواء ثلجية تعكس الطابع القوطي للعمل.
بداية فصل جديد
لا يقتصر حضور جوني ديب المرتقب على «إبينيزر»، إذ ينتظر أيضًا عرض فيلم الأكشن والإثارة «Day Drinker»، الذي يشاركه بطولته كل من بينيلوبي كروز ومادلين كلاين.
ومن المقرر طرح «إبينيزر: ترنيمة عيد الميلاد» في دور السينما في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) 2026، ليشكّل عودة هوليوودية كبرى لديب، عبر شخصية أدبية شهيرة ورؤية سينمائية تراهن على الرعب والخيال والدراما.



