هل تنتهي القطيعة؟.. هاري وميغان يوافقان على عرض من الملك تشارلز

متابعة بتجــرد: في خطوة لافتة قد تعكس انفراجة في العلاقة بين الأمير هاري والعائلة المالكة البريطانية، وافق دوق ودوقة ساسكس، الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، على عرض من الملك تشارلز الثالث للإقامة في أحد المساكن الملكية خلال زيارتهما المرتقبة إلى المملكة المتحدة، وذلك للمرة الأولى منذ سنوات من التوتر والخلافات العائلية.
ومن المقرر أن تمتد الزيارة بين 7 و11 يوليو/تموز المقبل، بعد أربع سنوات على انتقال هاري وميغان إلى الولايات المتحدة، لتشكل أول عودة مشتركة لهما إلى بريطانيا برفقة طفليهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، منذ عام 2022.
وأكد ممثل عن دوق ودوقة ساسكس أن العائلة ستوزع إقامتها بين أحد المساكن الملكية وأماكن خاصة، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل، أو تأكيد ما إذا كانت الزيارة ستتضمن لقاءً يجمع الأمير هاري بوالده الملك تشارلز أو أي من أفراد العائلة المالكة.
ورغم غياب أي إعلان رسمي، فإن قبول هاري وميغان الإقامة داخل أحد القصور الملكية يُنظر إليه على أنه مؤشر إيجابي على تحسن العلاقة بين الطرفين، خصوصاً في ظل تقارير إعلامية بريطانية تحدثت عن احتمال عقد لقاء بين الملك وابنه إذا سمح جدول أعماله بذلك.
ويعود آخر لقاء جمع الملك تشارلز بالأمير هاري إلى سبتمبر/أيلول الماضي، عندما التقيا لنحو خمسين دقيقة في مقر “كلارنس هاوس”، فيما أشارت تقارير إلى استمرار التواصل بينهما خلال الأشهر الأخيرة.
وسيصطحب هاري وميغان طفليهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، خلال الزيارة، إلا أنهما لن يشاركا في أي فعاليات عامة، في خطوة تعكس استمرار حرص الزوجين على إبقاء طفليهما بعيداً من الأضواء والأنشطة الرسمية.
وكان آخر ظهور للعائلة في بريطانيا خلال صيف عام 2022، حين شاركت في احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث الثانية، واحتفلت الأميرة ليليبت آنذاك بعيد ميلادها الأول في منزل العائلة السابق “فروغمور كوتيدج” في وندسور.
وتأتي هذه الزيارة في وقت لا تزال فيه قضية الحماية الأمنية تمثل أحد أبرز ملفات الخلاف بالنسبة إلى الأمير هاري، الذي أكد في أكثر من مناسبة أنه لا يشعر بإمكان اصطحاب زوجته وطفليه إلى المملكة المتحدة من دون توفير ضمانات أمنية كافية، بعدما فقد الحماية الشرطية الممولة من الدولة إثر تخليه عن واجباته الملكية عام 2020.
وفي مايو/أيار 2025، خسر هاري استئنافاً أمام القضاء البريطاني بشأن مستوى الحماية الأمنية المخصصة له، فيما لا تزال المراجعة الأمنية التي طلبها للجنة حماية أفراد العائلة المالكة والشخصيات العامة (RAVEC) من دون حسم نهائي، بحسب ممثليه.
ومن شأن إقامة العائلة داخل أحد المساكن الملكية أن توفر لها مستوى الحماية الأمنية المعتمد في تلك المواقع طوال فترة وجودها في المملكة المتحدة.
ويبدأ الأمير هاري زيارته بالمشاركة في فعالية خاصة بمؤسسة “ألعاب إنفيكتوس” التي أسسها لدعم العسكريين والمحاربين القدامى المصابين، قبل أن يشارك برفقة ميغان في أول نشاط رسمي مشترك لهما داخل بريطانيا منذ عام 2020، من خلال زيارة المستشفى الملكي في تشيلسي ولقاء عدد من قدامى المحاربين.
كما يشمل برنامج الزيارة محطة في مستشفى برمنغهام للأطفال بصفته راعياً لمؤسسة “ويل تشايلد”، إلى جانب المشاركة في فعاليات تمهّد لانطلاق دورة “ألعاب إنفيكتوس 2027” في مدينة برمنغهام، وحضور مهرجان مخصص لأبناء العسكريين الذين فقدوا أحد والديهم أثناء الخدمة.
ومنذ انتقالهما إلى ولاية كاليفورنيا عام 2020 وتخليهما عن دورهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة، أصبحت زيارات الأمير هاري وميغان ماركل إلى بريطانيا محدودة، ما يجعل الزيارة المرتقبة محط أنظار وسائل الإعلام، ليس فقط بسبب برنامجها الرسمي، بل أيضاً لما قد تحمله من مؤشرات جديدة بشأن مستقبل العلاقة بين دوق ساسكس والعائلة المالكة البريطانية.



