بعد فقدانه البصر.. طارق التلمساني يعيش أصعب محطات حياته

متابعة بتجــرد: يمر مدير التصوير والفنان طارق التلمساني بواحدة من أصعب المراحل في حياته، بعدما فقد بصره بالكامل إثر تدهور حالته الصحية خلال الأشهر الأخيرة، لينتقل من خلف عدسة الكاميرا، التي صنع من خلالها تاريخاً طويلاً في السينما والدراما المصرية، إلى رحلة جديدة فرضتها ظروف المرض، بعيداً عن الأضواء والوسط الفني.
وبحسب مصادر مقربة، يخضع التلمساني حالياً لرعاية طبية داخل منزله في القاهرة، وسط متابعة مستمرة من أفراد أسرته، بعدما تسببت حالته الصحية في ابتعاده الكامل عن الحياة العامة.
ولم تكن الأزمة الصحية التي يمر بها وليدة اللحظة، إذ عانى خلال السنوات الماضية من عدد من المشكلات الصحية، أبرزها مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب تراجع تدريجي في قوة الإبصار، وكان يخضع بشكل دوري لفحوصات ومتابعات طبية في محاولة للحفاظ على ما تبقى من قدرته على الرؤية.
ومع مرور الوقت، تدهورت حالته الصحية تدريجياً حتى فقد بصره بالكامل، في تطور شكّل صدمة كبيرة له وللمقربين منه، لا سيما أنه كرّس حياته لصناعة الصورة، معتمداً على حسه البصري وخبرته الطويلة خلف الكاميرا.
وأكدت المصادر أن طارق التلمساني اختار، بعد فقدان بصره، الابتعاد عن الحياة العامة، حيث توقف عن استقبال الزوار أو حضور المناسبات الفنية، كما قلّل من تواصله مع أصدقائه وزملائه، مفضلاً البقاء داخل منزله.
وأشارت إلى أن حالته النفسية تأثرت بصورة كبيرة بعد فقدان البصر، فيما يتولى أفراد أسرته، إلى جانب فريق تمريض متخصص، رعايته ومتابعة حالته الصحية بشكل مستمر.
ويُعد طارق التلمساني واحداً من أبرز مديري التصوير في تاريخ السينما والدراما المصرية، إذ ارتبط اسمه بعشرات الأعمال التي تميزت بهوية بصرية خاصة، بفضل أسلوبه المختلف في توظيف الإضاءة وزوايا التصوير، كما خاض تجربة التمثيل في عدد من الأعمال الفنية، إلا أن بصمته الأكبر بقيت خلف الكاميرا.
ورغم تراجع قدرته على الإبصار خلال السنوات الماضية، واصل التلمساني العمل لفترة طويلة، مستنداً إلى خبرته الكبيرة، حيث كان يوجّه مساعديه أثناء التصوير، في محاولة للاستمرار في المهنة التي أفنى فيها عمره، قبل أن تمنعه حالته الصحية من مواصلة عمله بشكل نهائي.
وفور انتشار خبر فقدانه البصر، تصدّر اسم طارق التلمساني محركات البحث، وحرص عدد كبير من الفنانين ومحبيه على الدعاء له، مستعيدين مشواره الفني الطويل وإسهاماته البارزة في السينما والدراما المصرية.
كما أعادت الكاتبة مي التلمساني إلى الأذهان رغبته القديمة في الابتعاد عن الأضواء، مشيرة إلى أنه كان يفضل العزلة حتى قبل تدهور حالته الصحية، مع احتفاظه بتقديره ومحبته لكل من سأل عنه.



