أخبار خاصة

أنجلينا جولي تكشف أوجاع السنوات الأخيرة: أبنائي أعادوا إليّ روح القتال

متابعة بتجــرد: في واحدة من أكثر مقابلاتها صراحة خلال السنوات الأخيرة، فتحت النجمة العالمية أنجلينا جولي قلبها للحديث عن الألم والفقد والهشاشة الإنسانية، كاشفةً عن تفاصيل شخصية نادرة من حياتها، وذلك خلال الترويج لفيلمها الجديد Couture.

وجاءت تصريحات جولي خلال ظهورها في بودكاست “Call Her Daddy”، إلى جانب مشاركتها في العرض الخاص للفيلم بمدينة نيويورك، حيث تحدثت بصراحة عن علاقتها بوالدتها الراحلة، وتجربتها الصحية، وتأثير أبنائها في استعادة توازنها النفسي وشغفها بالحياة.

فيلم يلامس حياتها الشخصية

وشهد فندق “ذا ويتبي” في نيويورك حضوراً لافتاً للنجمة الحائزة على جائزة الأوسكار خلال العرض الخاص للفيلم، حيث تألقت بإطلالة أنيقة من تصميم توم فورد.

وتجسد جولي في “كوتور” شخصية “ماكسين”، وهي مخرجة أفلام أميركية تجد نفسها أمام تحديات قاسية بعدما تتلقى تشخيصاً بإصابتها بسرطان الثدي، بالتزامن مع معاناتها من ضغوط عائلية وشخصية معقدة.

وتدور أحداث الفيلم حول مجموعة من النساء اللواتي يواجهن لحظات مصيرية في حياتهن، في قصة تجمع بين الخوف والنجاة والتضامن الإنساني.

وكشفت المخرجة أليس وينوكور أنها كانت تضع أنجلينا جولي في ذهنها أثناء كتابة الفيلم، مؤكدة أن هناك العديد من القواسم المشتركة بين النجمة العالمية وشخصية “ماكسين”، سواء على المستوى المهني أو الإنساني.

رحلة شخصية مع الخوف من المرض

ورغم أن أنجلينا جولي لم تُشخّص بسرطان الثدي كما في الفيلم، فإن القصة أعادت إلى الواجهة تجربتها الشهيرة مع المخاطر الوراثية للمرض، بعدما أعلنت عام 2013 خضوعها لعملية استئصال مزدوج وقائي للثدي إثر اكتشاف حملها طفرة جينية تزيد احتمالات الإصابة بالسرطان.

وكان قرارها آنذاك متأثراً بتاريخ عائلتها مع المرض، إذ فقدت والدتها وجدتها بسبب السرطان، وهي تجربة تركت أثراً عميقاً في حياتها ونظرتها إلى المستقبل.

وخلال حديثها عن والدتها الراحلة، قالت جولي بتأثر: “كنت سأعطي أي شيء لو كانت والدتي ما زالت على قيد الحياة لتكون موجودة من أجل أحفادها”، مؤكدة أن رحيلها المبكر لا يزال يرافقها في الكثير من تفاصيل حياتها.

أبنائي أعادوا إليّ روح القتال

وفي واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً خلال اللقاء، اعترفت أنجلينا جولي بأنها مرت بفترة شعرت خلالها بالإنهاك والانكسار، قبل أن تساعدها علاقتها بأبنائها على استعادة قوتها من جديد.

وقالت: “أشعر أن روحي القتالية عادت أخيراً. لقد فقدتها لبعض الوقت، لكنها بدأت تعود، والفضل الأكبر في ذلك يعود إلى أطفالي”.

وأضافت أن أبناءها الستة يشجعونها باستمرار على استعادة شغفها بالحياة والعمل والسفر، مؤكدة أنهم يعرفونها أكثر من أي شخص آخر، وما زالوا يمنحونها الحب والدعم في أصعب المراحل.

اعترافات عن الطلاق والهشاشة الإنسانية

كما ألمحت جولي إلى السنوات الصعبة التي أعقبت انفصالها عن النجم براد بيت، موضحة أنها كانت قد فكرت في الابتعاد عن التمثيل قبل الطلاق، لكنها اضطرت لاحقاً إلى العودة للعمل من أجل الحفاظ على الاستقرار العائلي والبقاء بالقرب من أطفالها.

وأكدت أن النسخة الحالية منها تختلف كثيراً عن المرأة التي كانت عليها قبل خمس سنوات، قائلة: “لا أعتقد أنني كنت قوية بما يكفي قبل خمس سنوات لأقوم بهذا الدور”.

وأضافت أن الانفتاح على الآخرين وإظهار المشاعر والهشاشة الإنسانية يتطلبان شجاعة كبيرة، خصوصاً بعد المرور بتجارب قاسية تترك آثارها النفسية لفترات طويلة.

أربي أبنائي وكأنني أهيئهم لغيابي

وفي أكثر تصريحاتها صراحة وتأثيراً، تحدثت أنجلينا جولي عن نظرتها للحياة بعد فقدان والدتها وجدتها، مؤكدة أنها لم تعش يوماً وهي تشعر بأن أمامها حياة طويلة.

وقالت إنها كثيراً ما تجد نفسها تربي أبناءها وكأنها تهيئهم للحياة من دونها، أكثر مما تهيئ نفسها لفكرة أن تصبح جدة في المستقبل.

وأضافت: “أحياناً أشعر أن الوقت ينفد، وأجد نفسي أربي أطفالي وكأنني أهيئهم لغيابي أكثر مما أهيئ نفسي لأكون جدة يوماً ما”.

ومن المقرر طرح فيلم “كوتور” في دور العرض السينمائي يوم 26 يونيو، وسط توقعات بأن يكون واحداً من أبرز الأعمال الدرامية الإنسانية لهذا العام، لما يحمله من تقاطعات مؤثرة بين قصة بطلته على الشاشة والتجارب الحقيقية التي عاشتها أنجلينا جولي بعيداً عن الأضواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى