أزمة “سفاح التجمع” تتصاعد.. واتهامات متبادلة مع الرقابة

متابعة بتجــرد: شهدت أزمة سحب فيلم “سفاح التجمع” من دور العرض في مصر تطورات جديدة، بعدما ردّ مؤلف ومخرج العمل محمد صلاح العزب على بيان جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، منتقداً ما ورد فيه، ومؤكداً أن الفيلم تعرّض لما وصفه بـ”الاغتيال”.
وفي بيان توضيحي، نفى العزب صحة ما جاء في بيان الرقابة بشأن اختلاف السيناريو عن النسخة المعروضة، مؤكداً أن الجهاز شاهد الفيلم في جلستين رسميتين وأقرّ نسخته النهائية قبل منحه تصريح العرض، متسائلاً: “لو النسختين مش متطابقتين من وجهة نظرك، طلعت التصريح النهائي ليه؟”.
وأوضح أن النسخة التي يُعتد بها رقابياً هي نسخة المشاهدة النهائية، وليس النص المكتوب، مشيراً إلى أن أي اعتراض كان يجب طرحه قبل إصدار الترخيص، وليس بعد عرض الفيلم في السينمات. كما شدد على أن جميع ملاحظات الرقابة تم تعديلها بالكامل قبل الحصول على التصريح النهائي.
وأضاف أن مسؤولية إصدار الترخيص تقع بالكامل على جهاز الرقابة، معتبراً أن أي ملاحظات لاحقة لا تُحمّل لصنّاع العمل، بل للجهة التي منحت الموافقة الرسمية، مؤكداً أن “المنع والسحب والتنصل من المسؤولية” يعيد الصناعة خطوات إلى الوراء.
وفي المقابل، كان جهاز الرقابة على المصنفات الفنية قد أوضح في بيان رسمي أن سبب سحب الفيلم يعود إلى عدم التزام جهة الإنتاج بالنص المُجاز، مشيراً إلى أن النسخة المعروضة تضمنت مشاهد وأحداثاً غير مدرجة في السيناريو الموافق عليه، إضافة إلى مشاهد عنف اعتُبرت مخالفة لشروط الترخيص والتصنيف العمري.
وأكدت الرقابة أنها طلبت من الجهة المنتجة حذف المشاهد المخالفة والالتزام بالنص المعتمد، تمهيداً لإعادة عرض الفيلم بعد مراجعة النسخة المعدّلة.
من جانبه، أعرب محمد صلاح العزب عن أمله في حل الأزمة قريباً، واعداً الجمهور بعودة الفيلم إلى دور العرض خلال الفترة المقبلة، مع الحفاظ على قيمته الفنية قدر الإمكان، موجهاً الشكر لكل من دعمه من النقاد والمبدعين.
ويستند فيلم “سفاح التجمع” إلى وقائع حقيقية أثارت جدلاً واسعاً في مصر، حيث يتناول قصة قاتل متسلسل ارتكب جرائم بحق عدد من الفتيات، في إطار درامي يسلّط الضوء على الجوانب النفسية المعقّدة لشخصيته، إلى جانب تفاصيل التحقيقات التي قادت إلى كشف ملابسات القضية.



