أخبار خاصة

خالد الصاوي يكشف تحوّل حياته بعد التكميم

متابعة بتجــرد: كشف الفنان المصري خالد الصاوي للمرة الأولى تفاصيل خضوعه لعملية تكميم المعدة، متحدثاً بصراحة عن التحولات الصحية والنفسية التي رافقت التجربة، وذلك خلال حلوله ضيفاً على برنامج «Mirror» الذي يقدّمه الإعلامي خالد فرج عبر «يوتيوب». وامتد الحوار إلى محطات إنسانية وفنية مفصلية في مسيرته، عكست مرحلة جديدة من المراجعة الذاتية والالتزام الشخصي.

جراحة مزدوجة ونقطة تحوّل

أوضح الصاوي أنه خضع في وقت واحد لعمليتَي تكميم المعدة واستئصال المرارة، بعد تدهور حالته الصحية وارتفاع وزنه بشكل كبير، ما انعكس اكتئاباً وتراجعاً في نشاطه الفني. وأكد أن القرار جاء بناءً على توصية طبية اعتبرت التكميم الحل الأخير بعد فشل محاولات تقليدية، معترفاً بأنه لو التزم مبكراً بنمط حياة صحي لما احتاج إلى الجراحة، محذّراً من تأجيل العلاج حتى الوصول إلى مراحل متقدمة.

رحلة إنقاص الوزن وإعادة بناء الذات

وأشار الصاوي إلى أنه فقد حتى الآن نحو 40 كيلوغراماً، واضعاً لنفسه هدفاً بأن يبدو أصغر بعشر سنوات خلال عام، وهو ما دفعه إلى تغيير جذري في نمط حياته، من تنظيم النوم والاستيقاظ المبكر والالتزام بالصلاة، إلى ممارسة الرياضة بانتظام. واعتبر أن اتخاذ القرار هو الخطوة الحاسمة في أي تغيير قبل أن يفرضه الواقع قسراً.

لحظة إنسانية مؤثرة

وفي أحد أكثر مقاطع اللقاء تأثيراً، انهار الصاوي بالبكاء بعد مشاهدة فيديو مُولّد بالذكاء الاصطناعي يجسد صديقه الراحل الفنان طارق عبد العزيز، مستعيداً آخر لقاء جمعهما. وروى وصية إنسانية كان قد طلب فيها أن يُلف جثمانه بعلم مصر، قبل أن يجيبه الراحل بعبارة «محدّش عارف مين هيموت قبل التاني»، وهي الكلمات التي بقيت راسخة في ذاكرته.
كما عبّر عن حزنه لفقدان عدد من أصدقاء عمره في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن تكرار الوداع غيّر نظرته إلى الموت، الذي بات يراه انتقالاً لا نهاية.

حسم جدل «الفيل الأزرق»

ونفى الصاوي بشكل قاطع ما تردد عن تعاطيه مادة تُعرف شعبياً بـ«حباية الفيل الأزرق»، مؤكداً أن الرواية «أسطورة رخيصة» لا أساس لها، وأن المادة المذكورة لا وجود لها واقعياً، بل هي عنصر خيالي ضمن سياق فيلم «الفيل الأزرق». وشدد على تحمله مسؤولية أخطائه الشخصية وقدرته على تصحيح مساره بنفسه.

إعادة تقييم أدوار جريئة

واستعاد الفنان تجربته في فيلم «عمارة يعقوبيان»، مؤكداً أن قبوله دور «حاتم رشيد» كان سيخضع لحسابات مختلفة لو كان أباً لبنات حينها، بسبب حساسية الشخصية والجدل الذي رافقها. وأوضح أن العمل لم يروّج لنمط سلوكي، بل قدّم نموذجاً إنسانياً ضمن سياق درامي.

كما كشف رفضه عروضاً لاحقة لأدوار أكثر حساسية، بينها موضوعات اعتبرها خارج نطاق ما يمكن تقديمه فنياً وأخلاقياً.

مرحلة التزام ونضج

وتحدث الصاوي عن مرحلة وصفها بالأكثر نضجاً في حياته، حيث شكّل الالتزام الديني إلى جانب التحول الصحي نقطة إعادة تشكيل لسلوكياته اليومية. وأشار إلى أنه غيّر روتينه بالكامل، ملتزماً بالصلاة في المسجد وضبط انفعالاته، بعد مواقف أدرك خلالها أن تهذيب السلوك لا يقل أهمية عن أداء العبادات.

هكذا قدّم خالد الصاوي صورة إنسانية وفنية لمرحلة جديدة، تقوم على المصارحة مع الذات واتخاذ قرارات حاسمة أعادت رسم مساره الشخصي والمهني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى