أخبار خاصة

كندة علوش.. نجومية هادئة ومسيرة تُراكم بالاختيار لا بالضجيج

متابعة بتجــرد: تُعدّ الفنانة السورية كندة علوش واحدة من أبرز نجمات الفن في الوطن العربي، إذ استطاعت خلال فترة وجيزة من دخولها الوسط الفني أن تحجز لنفسها مكانة خاصة لدى الجمهور، بفضل موهبتها، وكاريزما حضورها، واختياراتها الفنية المدروسة، لتبني مسيرة امتدت لأكثر من 20 عاماً اتسمت بالهدوء والرقي والاستمرارية.

مدرسة فنية خاصة وخيارات محسوبة

تنتمي كندة علوش إلى مدرسة نجوم “زمن الفن الجميل”، حيث تبتعد عن اللهاث خلف “الترند” أو افتعال الأزمات والخلافات، وتُقدّم نفسها كفنانة تحترم جمهورها من خلال أعمال تحمل قيمة فنية أو رسالة إنسانية، حتى وإن كانت في إطار الترفيه. كما تولي أهمية كبيرة للحياة الأسرية، وتحرص على ممارسة حريتها الكاملة في اختياراتها المهنية من دون ضغوط.

مرونة وتجارب متعددة

لا تقتصر موهبة كندة علوش على التمثيل فقط، بل تمتد إلى مجالات أخرى مثل الصحافة، الإخراج، والإنتاج. فقد خاضت تجارب متنوعة في بداياتها، ونجحت في إثبات ذاتها فيها قبل أن تتفرغ للتمثيل خلال العقدين الماضيين. ورغم النجاحات الكبيرة التي حققتها، كانت قد صرّحت قبل نحو 10 سنوات بإمكانية اعتزال التمثيل مستقبلاً، والتوجّه إلى الإخراج والإنتاج، معتبرة أن التمثيل مهنة شاقة تؤثر بشكل كبير على الحياة الأسرية.

نجومية هادئة وأولويات مختلفة

ورغم حضورها القوي ونجاحاتها المتتالية، اختارت كندة السير بخطوات هادئة من دون استعجال، واضعة قيمة العمل الذي تقدمه فوق عدد الأعمال، ومقدّمة مسؤولياتها الأسرية على أي اعتبارات أخرى، ما انعكس في تراجع وتيرة نشاطها الفني خلال السنوات الماضية لرعاية طفليها.

تنوع في الأدوار والنجاحات

تميّزت تجاربها الفنية بالتنوع بين الكوميدي والرومانسي والتراجيدي، وقدّمت شخصيات مختلفة بسلاسة وإقناع، من أبرزها أعمال مثل “أفراح القبة”، “نيران صديقة”، “عد تنازلي”، “دلع بنات”، “هيبتا”، و“المصلحة”، وغيرها من الأعمال التي رسّخت مكانتها الفنية.

محطات إنسانية ودعم واسع

قبل نحو عام، حظيت كندة علوش بدعم إنساني كبير من جمهورها وزملائها في الوسط الفني، بعد إعلان إصابتها بسرطان الثدي، لتتحول إلى نموذج ملهم للكثيرات في مواجهة المرض، بعدما نجحت في تجاوز تلك المحنة الصحية الصعبة بإرادة قوية وروح إيجابية.

شائعات واجهتها بثبات

لم تسلم كندة علوش من الشائعات منذ بداياتها، سواء المتعلقة بالاعتزال أو عمليات التجميل أو حياتها الخاصة، وصولاً إلى شائعات عن علاقات عاطفية أو أزمات شخصية، لكنها تعاملت معها دائماً بتجاهل وهدوء، وحرصت على الفصل بين حياتها الخاصة ومسيرتها المهنية.

السيرة الذاتية والبدايات

وُلدت كندة علوش في سوريا لأسرة مثقفة، فوالدها طبيب أسنان ووالدتها مهندسة، ونشأت في بيئة مشجعة على الفن والثقافة. تخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية في سوريا، ودرست الأدب الفرنسي، وعملت في الصحافة قبل أن تتجه إلى الإخراج ثم التمثيل. وكانت أولى تجاربها التمثيلية من خلال مسلسل “أشواك ناعمة” عام 2005، فيما كان فيلم “ولاد العم” أول أعمالها السينمائية في مصر.

إنجازات وتكريمات

إلى جانب التمثيل، شاركت كندة في لجان تحكيم مهرجانات سينمائية عربية ودولية، وحصلت على العديد من الجوائز والتكريمات تقديراً لأدوارها المميزة، كما شاركت في مبادرات إنسانية ومجتمعية، وأطلقت مشاريع ثقافية تهدف إلى تشجيع القراءة خلال فترة جائحة كورونا.

الحياة الشخصية والأسرة

تزوجت كندة علوش مرتين، الأولى من الكاتب السوري فارس الذهبي، ثم من الفنان عمرو يوسف عام 2016، بعد علاقة صداقة طويلة. ولديها منه طفلان، حياة وكريم، وقد شكّلت الأمومة نقطة تحوّل كبيرة في حياتها، إذ أكدت مراراً أن دورها كأم يسبق أي دور فني آخر.

حضور فني مدروس ومرحلة مختلفة

قدّمت كندة علوش أكثر من 70 عملاً فنياً بين الدراما والسينما، وحققت حضوراً لافتاً في سوريا ومصر على حد سواء. وفي السنوات الأخيرة، قلّ نشاطها الفني بشكل ملحوظ، نتيجة رغبتها في التفرغ لعائلتها، ثم بسبب ظروفها الصحية، مؤكدة أنها لا تخشى الغياب أو قلة العروض، لأن لكل مرحلة أولوياتها.

بهذا النهج الهادئ، تواصل كندة علوش مسيرتها كفنانة مختلفة، توازن بين الفن والحياة، وتحافظ على صورتها كنجمة تحترم نفسها وجمهورها، وتُقدّم نموذجاً ناضجاً للنجومية بعيداً عن الصخب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى