حفل أصيل هميم في البصرة مستمر رغم الجدل والاعتراضات

متابعة بتجــرد: في خضم الجدل الذي أُثير خلال الأيام الماضية حول الحفل الغنائي المرتقب للفنانة العراقية أصيل هميم في محافظة البصرة، خرج شقيقها ومدير أعمالها علي هميم عن صمته ليحسم الجدل، مؤكداً أن الحفل سيُقام في موعده المحدد، نافياً بشكل قاطع كل ما يتم تداوله عن إلغائه.
وأوضح علي هميم، في تصريحات صحافية، أن الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا تتعدّى كونها منشورات غير دقيقة، مشدداً على أن التحضيرات تسير بشكل طبيعي، وأن الحفل «حاصل بنسبة مئة في المئة»، وبدعم مباشر من الجهات الرسمية في المحافظة، وعلى رأسها محافظ البصرة، الذي أبدى حماسه لإقامة الفعالية.
وأكد هميم أن الحفل لا يندرج ضمن إطار تجاري، بل يأتي كمبادرة إنسانية بحتة، حيث سيتم تخصيص كامل إيراداته لدعم الأطفال المصابين بمرض السرطان، لافتاً إلى أن الهدف الأساسي من إقامته هو تقديم الدعم والمساندة لهذه الفئة، وليس تحقيق أي أرباح مادية.
في المقابل، تزامنت هذه التأكيدات مع موجة انتقادات حادة أطلقها رعد الباهلي، ممثل مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي في محافظة البصرة، والذي دعا علناً إلى إيقاف الحفل، معتبراً أن إقامة حفلات غنائية في المحافظة تتعارض مع قيمها الدينية والاجتماعية، ولا تنسجم مع طبيعتها المحافظة، ولا مع الأولويات الخدمية والمعيشية لسكانها.
وفي بيان صدر أول من أمس الأربعاء، عبّر الباهلي عن رفضه لما وصفه بالسماح الرسمي بإقامة مثل هذه الفعاليات، محذّراً من تأثيراتها على المنظومة الأخلاقية، لا سيما لدى فئة الشباب. كما اعتبر أن احترام الآداب العامة، من وجهة نظره، يندرج ضمن تنظيم الحريات لا تقييدها، داعياً الحكومة المركزية والبرلمان العراقي إلى التدخل العاجل لمنع إقامة الحفل.
وذهب الباهلي إلى أبعد من ذلك، واصفاً الحفلات الغنائية بأنها «سموم ثقافية» تهدد هوية المجتمع في البصرة، داعياً شيوخ العشائر وأبناء المحافظة إلى الوقوف في وجه ما اعتبره «مداً دخيلاً»، ومؤكداً أن «النهي عن المنكر لا يحتاج إلى إذن»، بحسب تعبيره.
ويُذكر أن الجدل حول حفل أصيل هميم لا يزال متصاعداً بين مؤيدين يرون فيه مبادرة إنسانية ورسالة فنية، ومعارضين يعتبرونه متعارضاً مع الخصوصية الدينية والاجتماعية للمحافظة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.



