أخبار خاصة

توم كروز أمام اختبار صعب.. Digger يتعثّر رغم دعم هوليوود

متابعة بتجــرد: يواجه فيلم «ديغر» (Digger)، الذي يجمع توم كروز بالمخرج أليخاندرو غونزاليس إيناريتو، تعثّرًا تجاريًا لافتًا، بعدما جاءت إيراداته الأولى أقلّ من التوقّعات، بالتزامن مع انقسام نقدي بشأن التجربة التي تبتعد عن أفلام الحركة المرتبطة باسم النجم الأميركي.

وبعد نحو عشرة أيام من عرضه، بلغت إيرادات الفيلم العالمية قرابة 35.3 مليون دولار، وسط تقديرات بخسائر كبيرة، رغم إشادات تلقّاها من عدد من نجوم هوليوود وصنّاع السينما.

إيرادات محدودة وتكلفة مرتفعة

افتتح «ديغر» عروضه بنحو ثمانية ملايين دولار في الولايات المتحدة وكندا، و12 مليونًا في الأسواق الخارجية، ليصل إجمالي افتتاحه العالمي إلى نحو 20 مليون دولار، في بداية ضعيفة لفيلم بهذه التكلفة.

وتراجعت إيراداته في عطلة نهاية الأسبوع الثانية بنحو 60%، ما زاد الضغوط على فرص تعويض نفقاته. وتفاوتت التقارير بشأن الميزانية، فيما أشارت تقديرات إلى وصول تكلفة إنجاز الفيلم إلى 180 مليون دولار، إضافةً إلى نحو 100 مليون دولار للتسويق.

وتحدّثت تقارير صحافية عن احتمال بلوغ الخسائر 245 مليون دولار، لكن هذا الرقم يبقى تقديرًا، وليس حصيلة مالية نهائية معلنة.

كوميديا سوداء عن كارثة تهدّد العالم

يقدّم كروز شخصية «ديغر روكويل»، قطب نفط تتسبّب أنشطة شركته في كارثة بيئية، قبل أن يسعى إلى تقديم نفسه بوصفه المنقذ القادر على احتوائها، ضمن معالجة تجمع الكوميديا السوداء بالسخرية.

ويشارك في الفيلم ريز أحمد، وساندرا هولر، وجون غودمان، ومايكل ستولبارغ، وجيسي بليمنز. وتضع التجربة كروز في مساحة مختلفة عن الأدوار التي قدّمها خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في سلسلتَي «Mission: Impossible» و«Top Gun».

انقسام نقدي ودعم من نجوم هوليوود

لم يترافق التعثّر التجاري مع إجماع نقدي؛ إذ انقسمت الآراء بين الإشادة بطموح الفيلم وأداء كروز، وانتقاد أسلوب السرد ومعالجته الساخرة.

وفي المقابل، عبّرت أسماء بارزة، من بينها آن هاثاواي وغييرمو ديل تورو وجين فوندا، عن دعمها للتجربة، مشيدةً بجرأتها الفنية، رغم ضعف نتائجها في شباك التذاكر.

وكان كروز قد وصف الشخصية بأنها من أكثر أدواره تحدّيًا، لما تطلّبته من تحكّم في الإيقاع والتوقيت واللغة وتفاصيل الأداء.

فجوة بين الطموح الفني والتوقّعات التجارية

يضع «ديغر» رهان تقديم فيلم ساخر بميزانية مرتفعة أمام اختبار صعب؛ فاختلافه عن الأعمال الجماهيرية المعتادة لكروز قد يساعد في تفسير جانب من الاستقبال، لكنه لا يكفي وحده لحسم أسباب التعثّر.

ومع استمرار عرضه، تبقى النتائج النهائية مرتبطة بما سيحقّقه في دور السينما والأسواق اللاحقة، فيما تحوّل بالفعل إلى محور نقاش حول حدود المخاطرة الفنية وقدرة النجومية على ضمان النجاح التجاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى