“حضرة المحترم نور الشريف”.. رحلة نادرة داخل عالم النجم الذي لا يغيب

متابعة بتجــرد: لا يزال معرض «حضرة المحترم نور الشريف»، المقام في إحدى قاعات «سينما راديو» في وسط القاهرة، يستقطب اهتمام الجمهور ومحبي النجم الراحل، في تجربة تستعيد محطات من مسيرته الطويلة وتفتح أمام أجيال جديدة نافذة على عالمه السينمائي والإنساني.
ويستقبل المعرض الجمهور مجاناً، مقدّماً مجموعة من المقتنيات والمواد النادرة المرتبطة بتاريخ نور الشريف، من بينها ملصقات أصلية لأفلامه وصور فوتوغرافية وملابس وإكسسوارات مستوحاة من شخصياته، إلى جانب عناصر ومقتنيات تستحضر عدداً من أبرز أعماله.
رسالة ابنة نور الشريف: «حظي الحلو إني بنتك»
وتزامن الاهتمام بالمعرض مع رسالة مؤثرة وجّهتها سارة نور الشريف إلى والدها، معبّرة عن سعادتها باستمرار حضوره في ذاكرة الجمهور والحب الذي لا يزال يحيط باسمه بعد أكثر من عقد على رحيله عام 2015.
ونشرت سارة عبر «فيسبوك» صورة من المعرض، وكتبت: «أبويا وبحبه وبحس دايماً إن حتة كبيرة قوي من حظي الحلو في الدنيا هما أهلي. حظي الحلو إني بنتك».
كما وجّهت الشكر إلى المخرج محسن حديد، صاحب فكرة المشروع، على الجهد المبذول في استعادة إرث والدها، قبل أن تخاطب نور الشريف بكلمات مؤثرة قائلة: «ويا بابي يا رب مكان ما إنت موجود تكون حاسس وشايف الحب والأثر».
مشروع لتوثيق عالم نور الشريف
من جانبه، أوضح المخرج محسن حديد أن المعرض يشكّل جزءاً من مشروع فني أوسع للاحتفاء بإرث نور الشريف، إلى جانب فيلم وثائقي يسعى من خلاله إلى تقديم صورة متكاملة عن مسيرته وشخصيته بعيداً من حدود النجومية.
وأشار إلى أن اهتمامه بالمشروع انطلق من رؤيته لنور الشريف باعتباره فناناً متنوعاً ومثقفاً ارتبط بالواقع واقترب من جمهوره، وهو ما دفعه إلى العمل على توثيق مسيرته وإعادة تقديمها بصورة تتيح للأجيال الجديدة اكتشاف أعماله.
وكشف حديد أنه عمل على جمع مقتنيات ومواد أرشيفية من مصادر مختلفة، مستعيناً بهواة جمع الصور والمقتنيات النادرة وأرشيف المصوّر السينمائي محمد بكر، كما حصل على عدد من الملصقات السينمائية الأصلية من «سوق ديانا».
170 فيلماً في ذاكرة المعرض
ويستعيد «حضرة المحترم نور الشريف» جوانب من مسيرة فنية ضخمة قدّم خلالها النجم الراحل نحو 170 فيلماً، عبر مجموعة من الملصقات الأصلية والصور والمطبوعات والملابس والإكسسوارات ومعدات التصوير القديمة.
ولا يكتفي المعرض بعرض المقتنيات، بل يحاول إعادة بناء أجواء عدد من أفلام نور الشريف، ومن بينها «الخوف» و«ضربة شمس»، حيث جسّد في العملين شخصية مصوّر، في استعادة لافتة لاهتمامه الشخصي بعالم التصوير الفوتوغرافي.
ويضم المعرض أيضاً نموذجاً لـ«غرفة تحميض الصور» التي ظهرت في الفيلمين، مع مجموعة من الصور الأصلية، إلى جانب تفاصيل بصرية تستحضر أعمالاً أخرى من مسيرته، بينها «ليلة ساخنة» و«سوّاق الأتوبيس».
وبين الأفيشات والمقتنيات والصور التي تحفظ تفاصيل أكثر من أربعة عقود من السينما، يتحول معرض «حضرة المحترم نور الشريف» إلى رحلة في ذاكرة واحد من أبرز نجوم السينما المصرية، مؤكداً أن أثره لا يزال حاضراً لدى جمهوره بعد سنوات من رحيله.








