أخبار خاصة

لماذا لا يعود كاظم الساهر إلى العراق؟ شقيقه يحذف الإجابة المثيرة للجدل

متابعة بتجــرد: أعلن الدكتور حسين جبار، الباحث الأكاديمي والمؤرخ وشقيق الفنان كاظم الساهر، حذف منشوره الذي تناول فيه أسباب غياب «القيصر» عن العراق طوال 28 عامًا، بعد تحوّل مضمونه إلى مادة للجدل السياسي والطائفي.

وأوضح جبار أن منشوره، الذي حمل عنوان «متى يعود القيصر إلى العراق؟»، تعرّض لتفسيرات بعيدة عن الفكرة الثقافية والوطنية التي أراد طرحها، ما دفعه إلى حذفه والتبرؤ من أي استخدام لاحق لمضمونه.

رفض توظيف اسم كاظم الساهر سياسيًا

وفي «تنويه أخير» نشره عبر حسابه في «فيسبوك»، أكد حسين جبار أن بعض التعليقات والتفسيرات حرّفت مقصده وحوّلت النقاش إلى جدل لا يخدم الغاية من المنشور.

وأشار إلى أنه قرر إنهاء علاقته بالنص «أينما وُجد»، رافضًا أن يُستخدم كلامه أو اسم شقيقه في صراعات سياسية وطائفية، سواء جاء ذلك نتيجة سوء فهم أو بقصد متعمّد.

وشدّد على أن قرار الحذف لا يعني تراجعه عن محبته للعراق أو أمنيته بعودة شقيقه إليه، بل يعكس حرصه على إبعاد اسم كاظم الساهر عن معارك لا علاقة له بها، لافتًا إلى أن «القيصر» حافظ طوال مسيرته على ابتعاده عن السياسة وترك فنه يتحدث نيابةً عنه.

رواية مغادرة كاظم الساهر العراق

وكان حسين جبار قد ناقش، في منشوره المحذوف، الرواية المتداولة التي تربط مغادرة كاظم الساهر العراق عام 1998 بخلافه مع عدي، نجل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وهي رواية وردت في كتاب «كنت طبيبًا لصدام» للطبيب علاء بشير.

وتساءل جبار عن سبب عدم عودة الساهر إلى الإقامة في العراق بعد مقتل عدي وسقوط النظام عام 2003، إذا كان ذلك الخلاف يمثّل السبب الوحيد لمغادرته، معتبرًا أن القرار ارتبط بعوامل فنية وسياسية واجتماعية أكثر تعقيدًا.

وقسّم الدعوات المطالبة بعودة الساهر، وفق رؤيته، إلى فئة محبة تشتاق إلى رؤيته في وطنه لكنها قد لا تدرك تعقيدات المشهد وكلفة العودة، وفئة أخرى قال إنها تنطلق من دوافع سلبية تجاه نجاحه.

ظروف الوسط الفني خلال التسعينيات

وتطرق شقيق كاظم الساهر إلى أوضاع القطاع الثقافي والفني العراقي خلال تسعينيات القرن الماضي، معتبرًا أن القيود المفروضة آنذاك أسهمت في تراجع البنية اللازمة للإنتاج الموسيقي.

وأشار إلى صعوبة استيراد الآلات الموسيقية وأجهزة التسجيل وأشرطة الكاسيت، إلى جانب توقف تطوير الاستوديوهات وفرض قيود على وسائل الاتصال والبث، ما أدى، بحسب رأيه، إلى اتساع الفجوة بين الفنان العراقي والتطور الذي كانت تشهده صناعة الموسيقى عربيًا.

ورأى أن هذه الظروف دفعت كاظم الساهر إلى مواصلة مشروعه الفني خارج البلاد، مستشهدًا بتجارب عربية أخرى تعاملت مع الثقافة والفن باعتبارهما جزءًا من قوتها الناعمة، رغم ما تواجهه من تحديات اقتصادية.

مرحلة ما بعد عام 2003

كما تناول حسين جبار الظروف التي أعقبت عام 2003، مشيرًا إلى إدراج أسماء عدد من الفنانين والمثقفين، ومن بينهم كاظم الساهر، ضمن قوائم اتُّهم أصحابها بالارتباط بالنظام السابق.

وانتقد تراجع دور الدولة في دعم الفنون وبناء المسارح، إلى جانب تداعيات الاضطرابات الأمنية وتصاعد الخطابات المتشددة تجاه الموسيقى، معتبرًا أن تلك العوامل جعلت عودة فنان بحجم كاظم الساهر أكثر تعقيدًا.

وخلص في منشوره إلى أن عودة «القيصر» بصورة دائمة لا ترتبط بمجرد تلقي دعوة، بل تتطلب، من وجهة نظره، بيئة آمنة تحفظ مكانة الفنان، وتوفّر سيادة القانون، وتتعامل مع الثقافة بوصفها ضرورة مجتمعية وليست ترفًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى