أورلاندو بلوم على موعد مع إنجاز مزدوج في فينيسيا 2026

متابعة بتجــرد: يستعد النجم البريطاني أورلاندو بلوم لحضور الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، حيث يجمع ظهوره المرتقب بين التكريم والمنافسة، إذ يتسلّم في 6 سبتمبر 2026 جائزة «Filming Italy Venice Award»، بالتزامن مع مشاركة فيلمه الجديد «Bucking Fastard» في المسابقة الرسمية للمهرجان.
ويُقام حفل التكريم في قاعة «Sala degli Stucchi» بفندق إكسيلسيور في ليدو البندقية، ضمن النسخة الثامنة من الجائزة التي أسستها وتديرها المنتجة الإيطالية تيزيانا روكا. ويُشار إلى أن الجائزة تُقدَّم بالتزامن مع مهرجان فينيسيا، لكنها ليست واحدة من جوائزه الرسمية.
تكريم لمسيرة صنعت شخصيات أيقونية
يأتي اختيار أورلاندو بلوم تقديراً لمسيرة فنية امتدت لأكثر من عقدين، ارتبط خلالها اسمه بعدد من الشخصيات التي تحولت إلى علامات بارزة في الثقافة الجماهيرية.
وأشادت تيزيانا روكا بالنجم البريطاني، معتبرةً أنه يجمع بين الكاريزما والموهبة والمرونة الفنية، ويتمتع بقدرة استثنائية على الوصول إلى الجمهور حول العالم، ولا سيما من خلال مشاركته في اثنتين من أشهر السلاسل السينمائية في العصر الحديث.
وتُمنح جائزة «Filming Italy Venice Award» للشخصيات التي أسهمت بمسيرتها وموهبتها في دعم انتشار السينما والإنتاجات المرئية على المستوى الدولي، كما تسعى إلى تعزيز التواصل بين الصناعة الإيطالية ونظيرتها العالمية.
«Bucking Fastard» ينافس على الأسد الذهبي
بالتزامن مع تكريمه، يخوض أورلاندو بلوم المنافسة الرسمية على جائزة الأسد الذهبي من خلال فيلم «Bucking Fastard»، أحدث أعمال المخرج الألماني فيرنر هيرتسوغ، وأول أفلامه الروائية الطويلة منذ سبعة أعوام.
ويشارك في بطولة الفيلم إلى جانب بلوم كل من كيت مارا، روني مارا ودومنال غليسون، وتبلغ مدته 109 دقائق، فيما تولّى هيرتسوغ كتابته وإخراجه.
ويشهد الفيلم عرضه العالمي الأول ضمن المسابقة الرسمية، إذ تُقام عروضه الأولى لحاملي بطاقات الاعتماد في 2 سبتمبر، قبل عرضه الجماهيري في قاعة «Sala Grande» يوم 3 سبتمبر، على أن يُعرض مجدداً في اليوم التالي.
توأمتان تتقاسمان الأحلام والرجل نفسه
تدور أحداث «Bucking Fastard» حول التوأمتين جين وجوان هولبروك، اللتين تجمعهما علاقة استثنائية، إذ تتحدثان في الوقت نفسه، وتتشاركان الأحلام ذاتها، وتقعان في حب الرجل نفسه.
وتنطلق الشقيقتان في رحلة سريالية بحثاً عن أرض خيالية تؤمنان بأنها المكان الذي يمكن أن يتحقق فيه الحب المطلق، وتشرعان في حفر نفق عبر سلسلة جبلية للوصول إليها.
ولا تقتصر الحكاية على علاقتهما غير المألوفة، بل ترصد أيضاً طريقة تعامل العالم معهما، من خلال الصحافة والمحاكم والأشخاص الذين يحاول بعضهم مساعدتهما، بينما يسعى آخرون إلى استغلالهما.
ويستوحي الفيلم جانباً من أحداثه من قصة التوأمتين البريطانيتين فريدا وغريتا تشابلن، اللتين أثارت علاقتهما شديدة الترابط اهتمام الصحافة البريطانية خلال ثمانينيات القرن الماضي، من دون أن يقدّم معالجة مباشرة لسيرتهما.
أورلاندو بلوم في قلب العلاقة
يجسّد أورلاندو بلوم شخصية غاريث مولروني، الرجل الذي تقع الشقيقتان في حبه، لتصبح علاقته بهما محوراً أساسياً في الأحداث، قبل أن تتجاوز حياتهما الخاصة وتتحول إلى قضية تشغل الصحافة والمحاكم والمجتمع.
وتؤدي كيت مارا شخصية جين هولبروك، بينما تجسّد شقيقتها روني مارا دور جوان، في أول ظهور درامي يجمع الشقيقتين الحقيقيتين معاً على الشاشة.
أما دومنال غليسون، فيؤدي شخصية تيموثي، الموظف الاجتماعي المكلّف من الحكومة بمساعدة التوأمتين على التأقلم مع المجتمع والحياة العصرية.
من «سيد الخواتم» إلى «قراصنة الكاريبي»
بدأ الصعود العالمي لأورلاندو بلوم مع شخصية ليغولاس في ثلاثية «The Lord of the Rings» للمخرج بيتر جاكسون، قبل أن يرسّخ نجوميته من خلال شخصية ويل تيرنر في سلسلة «Pirates of the Caribbean»، إلى جانب جوني ديب وكيرا نايتلي.
كما شارك في عدد من الأفلام التاريخية والدرامية، أبرزها «Troy» و«Kingdom of Heaven»، ثم عاد إلى شخصية ليغولاس في سلسلة «The Hobbit».
ووسّع بلوم لاحقاً حضوره ليشمل التلفزيون من خلال مسلسل «Carnival Row»، كما خاض مجال الإنتاج عبر شركته «Amazing Owl»، وشارك في أعمال حديثة من بينها «The Cut» و«Deep Cover».
وحصد خلال مسيرته عدداً من الجوائز والتكريمات، أبرزها جائزة نقابة ممثلي الشاشة ضمن طاقم «The Lord of the Rings: The Return of the King»، كما حصل على نجمة في ممشى المشاهير في هوليوود عام 2014، وتكريم «BAFTA Britannia» الإنساني عام 2015، إلى جانب نشاطه سفيراً للنوايا الحسنة لدى «اليونيسف» منذ عام 2009.
وبين الاحتفاء بمسيرته الطويلة وخوضه تجربة سينمائية غير مألوفة في سباق الأسد الذهبي، تتحول مشاركة أورلاندو بلوم في فينيسيا 2026 إلى محطة مزدوجة، تعيد تقديمه بعيداً عن أدوار المغامرة والفانتازيا التي صنعت شهرته العالمية.



