هاري وميغان يعودان إلى بريطانيا.. حياة مزدوجة تحت عين القصر

متابعة بتجــرد: تستعد عائلة ساسكس للعودة إلى بريطانيا بعد ست سنوات من انتقالها إلى الولايات المتحدة، إذ يخطط الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل للإقامة في المملكة المتحدة لفترة ممتدة برفقة طفليهما الأمير آرتشي والأميرة ليليبت.
وأثارت هذه الخطوة تساؤلات حول الدور الذي قد يلعبه الزوجان بالقرب من العائلة الملكية، ولا سيما أنهما تخليا عن مهامهما الرسمية عام 2020، وبنيا منذ ذلك الحين حياة مستقلة ومشاريع تجارية خاصة في كاليفورنيا.
ورغم عودتهما، لن يستعيد هاري وميغان صفتهما عضوين عاملين في العائلة الملكية، وسيواصلان حياتهما بصفتهما فردين خاصين، وفقاً للترتيبات التي أقرّها قصر باكنغهام عام 2021.
حضور ملكي بلا مهام رسمية
أفادت تقارير بريطانية بأن دوق ودوقة ساسكس يأملان في بناء علاقة متبادلة مع العائلة الملكية، تتيح لهما الاحتفاظ بحياتهما المستقلة، مع إمكانية الظهور إلى جانب أفرادها في بعض المناسبات العائلية، مثل احتفالات عيد الميلاد في ساندرينغهام.
ولا يعني ذلك عودتهما إلى تمثيل الملك أو تنفيذ ارتباطات رسمية باسم المؤسسة الملكية، بل محاولة الجمع بين حياتهما الخاصة وحضورهما بوصفهما فردين بارزين من العائلة.
وسيخضع نشاطهما التجاري لمتابعة إعلامية دقيقة، ولا سيما أن عودتهما إلى بريطانيا قد تثير تساؤلات حول الفصل بين علاقتهما بالقصر والمشاريع التي أسساها بعيداً عنه.
ونقلت تقارير عن مصدر ملكي قوله إن ممارسة نشاطهما التجاري من كاليفورنيا كانت بعيدة عن الدائرة الملكية، لكن تكرار الأسلوب نفسه أثناء الإقامة قرب العائلة في بريطانيا قد لا يلقى ترحيباً داخل القصر.
هل تكون العودة نهائية؟
لم يحسم هاري وميغان مدة إقامتهما الجديدة حتى الآن، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أنهما يخططان للبقاء في بريطانيا «لفترة ممتدة»، مع إبقاء الخيارات مفتوحة بشأن مستقبلهما.
وتشير بعض التوقعات إلى أن العائلة قد تغادر المملكة المتحدة لاحقاً إلى كندا أو أستراليا، إلا أن هذه الاحتمالات لا تزال في إطار التكهنات ولم يؤكدها الزوجان.
الملك تشارلز يرحّب بعودة هاري وعائلته
أُبلغ الملك تشارلز بخطط عائلة ساسكس في 16 أغسطس، ويُقال إنه رحّب بفرصة قضاء وقت أطول مع نجله وزوجته وحفيديه، بعيداً عن الضغوط الإعلامية.
وتأتي العودة بعد تحسّن تدريجي في العلاقة بين هاري ووالده، فيما لا تزال علاقته بشقيقه الأمير ويليام متوترة، وسط آمال بأن يفتح وجوده بالقرب من العائلة باباً أمام مصالحة مستقبلية.
ورغم ذلك، لم يصدر عن قصر باكنغهام أي إعلان يشير إلى تغيير وضع هاري وميغان أو منحهما دوراً ملكياً جديداً، إذ لا يزالان مدرجين رسمياً بصفتهما عضوين غير عاملين في العائلة.
آرتشي وليليبت يبدآن مرحلة بريطانية
تحمل العودة بُعداً خاصاً بالنسبة إلى الطفلين، إذ وُلد الأمير آرتشي في بريطانيا عام 2019، قبل انتقال والديه إلى أميركا الشمالية، فيما وُلدت الأميرة ليليبت في كاليفورنيا عام 2021.
ومن المقرر أن يلتحق الطفلان بمدرسة في المملكة المتحدة، في خطوة تمنحهما تجربة تعليمية وحياتية جديدة، وتقرّبهما من جذورهما البريطانية وأفراد العائلة الملكية.
وكان آرتشي قد أمضى الأشهر الأولى من حياته في «فروغمور كوتيدج» بمدينة وندسور، وهو المنزل الذي أقام فيه هاري وميغان بعد زواجهما، قبل أن يتخليا عنه عقب ابتعادهما عن المهام الملكية.
منزل جديد مع الاحتفاظ بمونتيسيتو
لن تتخلى عائلة ساسكس عن منزلها في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا، الذي استقرت فيه منذ عام 2020، إذ ستحتفظ به بالتزامن مع إنشاء قاعدة إقامة جديدة في بريطانيا.
وتشير التقارير إلى أن هاري وميغان بحثا عن منزل في منطقة كوتسوولدز، بعيداً عن وسط لندن، بما يوفّر للعائلة مزيداً من الخصوصية، إلى جانب احتفاظهما بعقار مخصّص للعطلات في البرتغال.
وبذلك، لا تمثل الخطوة تراجعاً كاملاً عن الحياة التي بناها الزوجان في الولايات المتحدة، بل انتقالاً إلى نمط إقامة مزدوج، يقرّبهما من بريطانيا والعائلة الملكية مع الحفاظ على استقلالهما ومشاريعهما الخاصة.



