أريانا غراندي تلاحق “الأشباح” قضائياً.. و45 أغنية تكشف حجم الكارثة

متابعة بتجــرد: بدأت النجمة العالمية أريانا غراندي (Ariana Grande) تحركاً قانونياً جديداً لكشف هوية أشخاص تتهمهم باختراق حسابات رقمية مرتبطة بها، وسرقة أعمالها الفنية غير المنشورة وتسريبها وبيعها عبر الإنترنت، بعد سنوات من تسريب أغنيات وصور ومقاطع فيديو ومواد خاصة بجلسات التسجيل.
وطلبت غراندي من القضاء الأميركي السماح لها باستدعاء عدد من المنصات الإلكترونية والأطراف الثالثة التي يُعتقد أنها تحتفظ ببيانات المشتركين وسجلات الحسابات ومعلومات تسجيل الدخول، أملاً في الوصول إلى هوية المتورطين. وتشير الدعوى إلى سرقة وتسريب ما لا يقل عن 45 أغنية غير منشورة لها خلال عام 2023 وحده.
تحرك عاجل لكشف هوية المتورطين
تسعى أريانا غراندي، البالغة من العمر 33 عاماً، إلى الحصول على البيانات الرقمية التي لا يستطيع فريقها القانوني الوصول إليها بصورة مباشرة، بعدما تبيّن أن بعض المنصات والجهات الأخرى قد تمتلك معلومات تساعد في ربط الحسابات المجهولة بالأشخاص الذين يقفون خلفها.
وتؤكد المستندات القضائية أن النجمة أمضت سنوات في محاولة تحديد هوية المتورطين في عمليات التسريب المزعومة، والذين يُعتقد أنهم استخدموا حسابات مجهولة ومنصات دفع إلكترونية تعتمد التعامل المباشر بين المستخدمين، بهدف إخفاء هوياتهم.
وبحسب ما قدّمه فريقها القانوني، فقد جرى تحديد عدد من المنصات التي يُحتمل أن تحتفظ ببيانات المشتركين وسجلات الدخول والحسابات، وهي معلومات قد تشكّل مفتاحاً للوصول إلى المتهمين.
القضاء يمنح غراندي الضوء الأخضر
حصلت أريانا غراندي على موافقة قضائية لاتخاذ إجراءات عاجلة للحصول على المعلومات المطلوبة، ضمن الدعوى التي رفعتها ضد مجموعة من الأشخاص مجهولي الهوية، والمشار إليهم قانونياً باسم «جون دو».
ووافق قاضٍ في لوس أنجلوس، يوم الثلاثاء، على طلبها إجراء اكتشاف قضائي معجّل، معتبراً أن عدم قدرة النجمة على تحديد هوية المدعى عليهم يبرر تجاوز فترة الانتظار المعتادة.
وأوضح القاضي مارك إتش. إبستين في قراره أن عدم وجود أشخاص معروفين يمكن توجيه الإخطار إليهم يجعل الانتظار لمدة 16 يوماً غير منطقي، مؤكداً توافر أسباب كافية للموافقة على الطلب.
وجاء القرار بعدما تقدّم محامو غراندي، في اليوم نفسه، بطلب قضائي من طرف واحد، محذرين من أن استمرار عدم الكشف عن هوية المتهمين يتيح لهم مواصلة اختراق ممتلكاتها الإبداعية وسرقتها ونشرها وبيعها وتداولها.
كما نبّه الفريق القانوني إلى احتمال سرقة المزيد من المحتوى أو بيعه، فضلاً عن خطر حذف بيانات الحسابات والمشتركين وسجلات الدخول التي قد تكون ضرورية لتحديد هوية المسؤولين.
مئات التسريبات خلال 15 عاماً
كانت غراندي قد رفعت دعواها في 27 يوليو ضد أشخاص مجهولي الهوية، متهمة إياهم باستخدام عمليات تصيّد إلكتروني وأساليب قرصنة أدت إلى ما وصفه فريقها القانوني بسرقة غير قانونية وواسعة النطاق لمحتوى لم يُطرح رسمياً، قبل نشره واستغلاله مادياً.
وتتهم الدعوى هؤلاء الأشخاص باستهداف الحسابات الرقمية الشخصية لمصورين ومنتجين عملوا عن قرب مع غراندي، والاستيلاء من خلالها على أغنيات وصور وتسجيلات ومواد مرتبطة بجلسات التسجيل وتصوير الفيديوهات الموسيقية، ثم بيعها مقابل مبالغ مالية كبيرة.
ووفقاً للدعوى، لم تقتصر الوقائع على عدد محدود من التسريبات، بل بلغت المئات على مدار نحو 15 عاماً، فيما شهد عام 2023 وحده اختراق وسرقة وتسريب ما لا يقل عن 45 أغنية غير منشورة.
بيانات المنصات قد تحسم القضية
تأمل غراندي، من خلال أوامر الاستدعاء التي سُمح لها بالسعي إلى إصدارها، في الحصول على بيانات المشتركين وسجلات الحسابات ومعلومات تسجيل الدخول وغيرها من الأدلة الإلكترونية التي قد تساعد فريقها القانوني في تحديد المسؤولين عن عمليات الاختراق والسرقة والتسريب.
وترى النجمة أن الوصول السريع إلى هذه المعلومات بات ضرورياً، لأن أي تأخير قد يمنح المتهمين فرصة لمواصلة بيع المحتوى المسروق أو نشره، أو التخلص من البيانات التي يمكن أن تقود إلى هوياتهم.
ولا تزال الاتهامات الواردة في الدعوى ادعاءات قانونية موجهة ضد أشخاص لم تُحدد هوياتهم بعد، فيما تمثل الموافقة القضائية خطوة إجرائية تتيح لفريق غراندي ملاحقة البيانات اللازمة، تمهيداً للكشف عن المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
غيابها عن منصة X
وفي سياق منفصل، كانت أريانا غراندي قد عطّلت حسابها الرسمي على منصة X في ديسمبر 2021، من دون الكشف عن سبب القرار، مع استمرار نشاطها عبر «إنستغرام».
وخلال الفترة نفسها، ظهرت في فيلم «لا تنظروا إلى الأعلى» (Don’t Look Up) إلى جانب ليوناردو دي كابريو وجينيفر لورانس، كما شاركت كيد كودي في تقديم أغنية «فقط انظروا إلى الأعلى» (Just Look Up) الخاصة بالفيلم.



