الأمير ويليام يدخل نادي المليارديرات.. هل أصبح أكثر ثراءً من الملك تشارلز؟

متابعة بتجــرد: دخل الأمير ويليام دائرة المليارديرات وفق تقديرات إعلامية حديثة، بعدما قُدّرت قيمة الأصول المرتبطة به بنحو 1.6 مليار دولار، ما أثار مقارنات بين ثروته وثروة والده الملك تشارلز الثالث.
لكن هذه المقارنة لا تعكس صورة دقيقة تماماً، إذ يرتبط الجزء الأكبر من الرقم المتداول بـ«دوقية كورنوال»، التي يتولى الأمير ويليام إدارتها ويستفيد من عائداتها بصفته وريث العرش، من دون أن يمتلك حرية بيع أصولها أو التصرّف بها لمصلحته الشخصية.
«دوقية كورنوال» وراء ثروة الأمير ويليام
تُعدّ «دوقية كورنوال» المصدر الأساسي لدخل الأمير ويليام، وهي مجموعة واسعة من الأراضي والعقارات والأصول، أُنشئت عام 1337 بهدف توفير دخل مستقل لوريث العرش البريطاني.
وانتقلت إدارة الدوقية إلى ويليام عام 2022، عقب اعتلاء والده الملك تشارلز الثالث العرش، ليصبح دوق كورنوال وأمير ويلز. وتبلغ قيمة أصول الدوقية نحو 1.2 مليار جنيه إسترليني، فيما حققت له دخلاً بقيمة 21.55 مليون جنيه خلال السنة المالية 2025-2026، وفق بيانات حديثة.
وتضم الدوقية أراضي زراعية وعقارات سكنية وتجارية وممتلكات موزعة على عدد من المقاطعات البريطانية، إلا أنها ليست ثروة شخصية تقليدية؛ إذ لا يستطيع الأمير ويليام بيع أصولها أو تحويل قيمتها إلى أموال خاصة، بل يستفيد من الفائض السنوي الذي تحققه لتمويل نشاطاته الرسمية والخيرية ونفقات أسرته.
خطة لبيع خُمس المحفظة العقارية
يخطط الأمير ويليام لإعادة هيكلة محفظة «دوقية كورنوال» خلال السنوات العشر المقبلة، من خلال بيع نحو 20 في المئة من ممتلكاتها العقارية، بهدف جمع قرابة 500 مليون جنيه إسترليني.
ومن المقرر إعادة استثمار هذه الأموال في مشاريع للإسكان والطاقة المتجددة وحماية البيئة واستعادة الحياة البرية، مع تركيز نشاط الدوقية في خمس مناطق رئيسية، تشمل كورنوال وجزر سيلي ودارتمور وباث وكينينغتون في لندن.
ولا تعني هذه الخطوة أن عائدات البيع ستذهب إلى الأمير ويليام شخصياً، إذ تخضع الدوقية لإدارة مؤسسية ورقابة حكومية تضمن الحفاظ على قيمتها لمصلحة ورثة العرش في المستقبل.
كم تبلغ ثروة الملك تشارلز؟
في المقابل، قدّرت قائمة «صنداي تايمز للأثرياء» لعام 2026 ثروة الملك تشارلز الشخصية بنحو 680 مليون جنيه إسترليني، مقارنةً بـ640 مليوناً عام 2025.
وتشمل هذه التقديرات ممتلكاته واستثماراته وأصوله الخاصة، لكنها لا تضم أصول التاج البريطاني، مثل «كراون إستيت»، ولا القصور والمقتنيات المملوكة للدولة، والتي لا يستطيع الملك بيعها أو التصرّف بها باعتبارها ملكية شخصية.
وكان تحقيق سابق لصحيفة «ذا غارديان» قد قدّر ثروة الملك بنحو 1.8 مليار جنيه إسترليني، بعد احتساب عقارات ومجوهرات وأعمال فنية وسيارات واستثمارات وأصول أخرى، إلا أن القصر الملكي رفض هذا التقدير ووصفه بأنه قائم على «التكهنات والافتراضات».
هل تفوّق الأمير ويليام على والده؟
تشير الأرقام المتداولة إلى أن قيمة الأصول المرتبطة بالأمير ويليام تتجاوز التقديرات المنشورة لثروة والده الشخصية، لكن المقارنة بينهما تبقى غير متكافئة.
فثروة الملك تشارلز المقدّرة تتعلق بأصوله وممتلكاته الخاصة، في حين يستند الجزء الأكبر من الرقم المنسوب إلى ويليام إلى قيمة «دوقية كورنوال»، التي يديرها ويستفيد من عائداتها، لكنها ليست ملكاً شخصياً خالصاً له.
لذلك، فإن وصف الأمير ويليام بأنه «ملياردير» يعكس بصورة أساسية قيمة الأصول التي أصبحت تحت إدارته، ولا يعني امتلاكه 1.6 مليار دولار نقداً أو كاستثمارات شخصية قابلة للتصرّف.



