في يوم ميلاده.. محطات صنعت كريم عبد العزيز “نجم الشباك”

متابعة بتجــرد: يُعدّ لقب «نجم الشباك» من أبرز الأوصاف التي اعتاد جمهور السينما إطلاقها على الفنان الذي تنجح أعماله في تحقيق إيرادات مرتفعة على مدار أكثر من موسم سينمائي، وهو ما نجح كريم عبد العزيز في تحقيقه، بعدما تصدّرت أفلامه شباك التذاكر وسجّلت أرقاماً قياسية في تاريخ السينما المصرية.
وتمكّن كريم عبد العزيز من ترسيخ هذه المكانة من خلال سلسلة من الأعمال التي قدّمها خلال السنوات الماضية، كان أحدثها فيلم «سفن دوجز»، الذي طُرح ضمن موسم صيف 2026، وسبقه فيلم «بيت الروبي»، إلى جانب مجموعة أخرى من الأفلام الناجحة.
لكن قبل وصوله إلى هذه المكانة، مرّ كريم عبد العزيز بمحطات سينمائية مهمة أسهمت في بزوغ نجمه منذ بداياته، ومهّدت له الطريق ليصبح واحداً من أبرز نجوم الشباك في السينما المصرية، وهو ما نستعرضه بالتزامن مع احتفاله أمس الإثنين 17 آب (أغسطس) بيوم ميلاده.
بداية التوهّج
خطف كريم عبد العزيز أنظار وقلوب المشاهدين منذ بداياته السينمائية، ما دفع النقاد في ذلك الوقت إلى الرهان على هذا الوجه الصاعد والتنبؤ له بمستقبل مميز في عالم الفن.
ومع مطلع الألفية، أطلّ كريم على جمهور السينما بدور رومانسي في فيلم «ليه خلتني أحبك»، ونجح في تقديم شخصية «هشام» بشكل مقنع، جعل المشاهدين يشعرون بأنهم أمام نجم من نجوم الصف الأول.
وأسهمت أحداث الفيلم في تفاعل الجمهور مع الشخصية، إذ انقسم المشاهدون إلى فريقين؛ شجّع الأول علاقة «هشام» العاطفية بـ«داليا»، التي جسّدتها منى زكي، بينما دعم الفريق الآخر علاقته بـ«نهى»، التي قدّمتها حلا شيحة، ليترك كريم عبد العزيز بصمة واضحة منذ خطواته الأولى في السينما، ويؤكد امتلاكه مقومات النجومية.
بريق نجم شاب
لم يمر وقت طويل حتى وجد كريم عبد العزيز نفسه أمام ثنائية فنية مميزة مع ماجد الكدواني، نجحت في ترك بصمة خاصة لدى جمهور السينما، ولا تزال حاضرة في ذاكرته حتى اليوم.
وكانت البداية من خلال فيلم «حرامية في كي تو»، الذي دارت أحداثه في إطار كوميدي حول «علي»، الذي يجد نفسه متورطاً في رعاية ابنة صديقه بعد دخوله السجن، لتتوالى المفارقات التي تقلب حياته رأساً على عقب.
وخلال الأحداث، يقع «علي» في حب «ريم»، التي جسّدتها حنان ترك، وتدفعه هذه العلاقة إلى الابتعاد عن السرقة، بينما يجد في صديقه «سيد»، الذي قدّمه ماجد الكدواني، الشخص الذي يبوح له بمشاعره وتفاصيل علاقته العاطفية.
وترك الثنائي عدداً من الإفيهات التي ظلّت عالقة في ذاكرة الجمهور، من بينها جملة «قالها يا بيبي 3 مرات»، التي تحوّلت لاحقاً إلى «كوميكس» متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي.
واستثماراً لنجاح التعاون بين كريم عبد العزيز وماجد الكدواني، اجتمع الثنائي مجدداً في فيلم «حرامية في تايلاند»، الذي واصل تقديم جرعة من الكوميديا والمواقف الطريفة.
وتدور أحداث الفيلم حول «هيمة»، الذي يجسّده كريم عبد العزيز ويعمل في مصلحة الكهرباء، قبل أن يفاجأ بظهور شقيقه «فطين»، الذي لم يكن يعلم بوجوده إلا بعد وفاة والدتهما.
ومع اكتشاف «هيمة» أن شقيقه خريج كلية الفنون الجميلة ويتمتع بموهبة في الرسم، يطلب منه مساعدته في سرقة لوحة فنية غالية الثمن، من خلال رسم نسخة مطابقة للأصل تمهيداً لتهريبها إلى تايلاند، لتبدأ سلسلة جديدة من المواقف الكوميدية التي جمعت كريم عبد العزيز وماجد الكدواني.
«الباشا تلميذ».. نقطة التحول الحقيقية
سرعان ما أصبح كريم عبد العزيز واحداً من أبرز الوجوه الشابة الصاعدة في السينما المصرية، وتحول إلى اختيار أساسي لدى منتجي الأفلام. ولم يتوقف الأمر عند إسناد أدوار البطولة إليه، بل حظي أيضاً بالامتيازات التي اعتاد نجوم الصف الأول الحصول عليها، وفي مقدّمها تصدّر اسمه وصورته أفيش العمل، حتى مع مشاركة نجوم يتمتعون بقاعدة جماهيرية كبيرة.
وكان فيلم «الباشا تلميذ» إحدى أبرز المحطات التي كرّست مكانة كريم عبد العزيز بين نجوم الصف الأول، إذ تصدّرت صورته واسمه أفيش الفيلم إلى جانب مجموعة من النجوم، من بينهم الفنان الراحل حسن حسني ومحمد لطفي.
وحقق العمل نجاحاً جماهيرياً كبيراً، مستفيداً من جرعته الكوميدية والإفيهات التي علقت في أذهان الجمهور، ومن بينها «حازم حازم.. بسيوني بسيوني»، التي لا تزال متداولة حتى اليوم.
كما نجح «الباشا تلميذ» في حجز مكانة خاصة لدى الجمهور، ولا سيما الشباب والأطفال، الذين ارتبطوا بشخصيات العمل وحكاية «شلة طارق كابو» و«إنجي سوبر ستار الجامعة» و«سيوني».
ولم تتوقف مسيرة كريم عبد العزيز عند هذه المحطة، إذ قدّم عام 2005 فيلم «أبو علي»، الذي جمع بين الكوميديا والرومانسية، وشهد عدداً من الإفيهات الشهيرة التي لا تزال عالقة في ذاكرة الجمهور، من بينها «سوكة ده أساساً اسم مطلقة مش طفلة».
ومنذ تلك المرحلة، أصبح اسم كريم عبد العزيز علامة مميزة ترفع من فرص نجاح أي عمل يشارك فيه، ليواصل ترسيخ نجوميته والحفاظ على حضوره في صدارة شباك التذاكر على مدار سنوات طويلة.
«مطلوب عائلياً» و«الفيل الأزرق 3».. نشاط سينمائي متواصل
على جانب آخر، يعيش كريم عبد العزيز حالة من النشاط السينمائي، فبعد نجاح رحلة فيلم «سفن دوجز»، ينتظر عرض فيلم «مطلوب عائلياً»، المقرر طرحه أواخر آب (أغسطس) الحالي، ليبدأ رحلة سينمائية جديدة من دون غياب طويل عن المنافسة.
ويمنح الفيلم الجديد كريم عبد العزيز فرصة أخرى للحفاظ على حضوره الجماهيري في دور العرض، خصوصاً أنه ينتمي إلى نوعية مختلفة من الأعمال.
ويضم الفيلم كوكبة من النجوم، بينهم ياسمين صبري، مصطفى خاطر، سارة بركة وسامي مغاوري، إلى جانب عدد آخر من الفنانين. كما يشارك فيه عدد من النجوم كضيوف شرف، أبرزهم أحمد فهمي، باسم سمرة ونسرين أمين.
والفيلم من إخراج معتز التوني، وتأليف شريف الليثي، وإنتاج شركة «سينرجي بلس» للمنتج تامر مرسي.
وفي سياق متصل، يستعد كريم عبد العزيز لاستكمال تصوير الجزء الثالث من فيلم «الفيل الأزرق»، من تأليف أحمد مراد وإخراج مروان حامد، تمهيداً لعرضه ضمن موسم صيف 2027، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه الجزءان الأول والثاني على المستويين الجماهيري والنقدي.
ويعود الفيلم إلى الشاشة بعد سنوات من الانتظار، وسط توقعات بأن يحظى باهتمام جماهيري واسع، باعتباره واحداً من أبرز الأعمال التي قدّمت مزيجاً مميزاً من التشويق والغموض والإثارة في السينما المصرية.



