رحيل والدها غيّرها.. ريهام عبد الغفور: “حمّلت زوجي وأولادي فوق طاقتهم”

متابعة بتجــرد: كشفت الفنانة ريهام عبد الغفور جوانب مؤثرة من حياتها الشخصية، متحدثةً عن المرحلة النفسية الصعبة التي عاشتها بعد رحيل والدها الفنان أشرف عبد الغفور، وانعكاس حزنها وغضبها على زوجها وأبنائها.
وتطرقت، خلال استضافتها في بودكاست «ميكروفون»، إلى تجربتها مع العلاج النفسي، ورؤيتها للتوقعات في العلاقات الإنسانية، إضافة إلى موقفها من التقدم في السن وعمليات التجميل.
والدها كان مصدر الحماية والأمان
أكدت ريهام أن وجود والدها في حياتها كان يمنحها شعوراً مطلقاً بالحماية والأمان، لكنه وضعها أيضاً أمام مسؤولية كبيرة بصفتها ابنة فنان معروف.
وأوضحت أن أبناء الفنانين يجدون أنفسهم غالباً أمام تحدّي إثبات موهبتهم، بسبب اتهامهم بالاعتماد على الوساطة أو اسم العائلة لدخول المجال، مؤكدةً أنهم يكونون أكثر حرصاً على احترام المهنة والحفاظ على أسماء آبائهم.
كما عبّرت عن رفضها للمقارنات التي تعقدها بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بين أبناء الفنانين، معتبرةً أنها تخلق مشاعر سلبية غير ضرورية بين الزملاء، في حين أن النجاح يتسع للجميع وتختلف معاييره باختلاف أذواق الجمهور.
ريهام عبد الغفور تكشف تأثير الفقد على أسرتها
وعن المرحلة التي أعقبت وفاة والدها، اعترفت ريهام بأنها لم تعش الحزن فقط، بل مرّت بحالة من الغضب الشديد، انعكست بصورة غير مقصودة على أفراد أسرتها، ولا سيما زوجها وأبناءها.
وقالت: «طلعت غضبي ده على جوزي وأولادي.. حملتهم فوق طاقتهم من مشاعري أنا، هما ما كانش لهم ذنب في ده، بس هما استحملوني».
وأضافت أنها بدأت، بعد هدوء الصدمة، مراجعة تصرفاتها وشعرت بالذنب تجاه زوجها، بعدما أدركت أنها كانت تنتظر منه شكلاً محدداً من الاحتواء يماثل الطريقة التي كانت ستدعمه بها لو تبدّلت الأدوار.
وأشارت إلى أنها فهمت لاحقاً أن الأشخاص يختلفون في طرق التعبير عن مشاعرهم وقدرتهم على تقديم الدعم، وأن زوجها فعل أقصى ما يستطيع وفقاً لطبيعته وإمكاناته.
التوقعات المرتفعة تقود إلى الخذلان
وتحدثت ريهام عن تأثير التوقعات في العلاقات، مؤكدةً أن رفع سقفها تجاه الآخرين، حتى المقرّبين، يُعد من أكثر الأمور المؤذية نفسياً، لأنه يقود في أحيان كثيرة إلى الشعور بالخيبة والخذلان.
ولفتت إلى أن النضج والتجارب الصعبة علّماها تقبّل الآخرين كما هم، من دون افتراض أنهم سيتصرفون بالطريقة نفسها التي كانت ستتصرف بها في الموقف ذاته.
تجربتها مع العلاج النفسي
وكشفت ريهام أنها استعانت بعدد من الأطباء النفسيين وتناولت بعض الأدوية خلال رحلة التعامل مع آثار الصدمة، لكنها لم تشعر بأنها تناسبها، إذ تسببت لها بالتعب والإرهاق.
وأضافت أنها شاركت لاحقاً، بمحض الصدفة، في خلوة للاستجمام، حيث التقت معالجة نفسية إسبانية ساعدتها على التعامل مع الصدمة والتعافي تدريجاً من آثار الفقد.
موقفها من التجاعيد وعمليات التجميل
وأكدت ريهام عبد الغفور أنها متصالحة مع التقدم في السن والتغيرات الطبيعية التي تظهر على وجهها، مشيرةً إلى أنها لم تنتبه إلى بعض التجاعيد إلا بعد قراءتها تعليقات المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت أنها جرّبت حقن «البوتوكس» و«الفيلر» أكثر من مرة، لكنها لم تشعر بالراحة بسبب تأثيرها في تعابير وجهها، وهو ما رأت أنه يقيّد حريتها كممثلة ويسبّب لها الخوف والقلق.
وأكدت أنها تفضّل الاحتفاظ بملامحها الطبيعية، وتكتفي حالياً بجلسات العناية بالبشرة، قائلةً: «أنا شخص جبان، بخاف من الوجع، بخاف من الخضة، بخاف من التغيير، فأنا قدرتي محدودة في الحاجات دي، عشان كدا ما بعملش حاجة، لكن يمكن لو كنت أنا أجرأ كان ممكن أعمل، فكل واحد عايز يعمل حاجة يعملها».



