أزمة حفل دنيا بطمة تكشف كواليس جديدة.. روايتان متضاربتان لانسحاب الفرقة

متابعة بتجــرد: أثارت واقعة انسحاب عدد من عازفي أوركسترا الفنان الشعبي محمد العسري من حفل زفاف خاص في مدينة فاس المغربية جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما وجد الفنانان دنيا بطمة ومروان حاجي نفسيهما أمام موقف محرج خلال تقديم وصلتيهما الغنائيتين من دون مرافقة موسيقية مكتملة.
وتباينت الروايات حول أسباب الانسحاب، بين من اعتبره دفاعاً عن حقوق العازفين والتزاماً ببنود الاتفاق المبرم مع منظّمي الحفل، ومن رأى فيه تصرفاً غير مهني ومحاولة لفرض أتعاب إضافية على الفنانين قبيل صعودهم إلى المسرح.
حقيقة انسحاب العازفين من أمام دنيا بطمة
كشفت مصادر مطلعة على كواليس الحفل أن انسحاب فرقة العسري لم يكن موجّهاً بشكل شخصي ضد دنيا بطمة، بل شمل الفنانين المشاركين في المناسبة، وفي مقدمتهم مروان حاجي.
وأوضحت المصادر أن الأوركسترا تقاضت أجرها مقابل تقديم فقرتها الفنية الخاصة فقط، ولم يتضمن الاتفاق مرافقة فنانين آخرين خلال وصلاتهم الغنائية من دون الحصول على أتعاب إضافية.
وأشارت إلى أن عدداً من الفرق الموسيقية البارزة بات يعتمد هذا المبدأ في حفلات
أزمة حفل دنيا بطمة تكشف كواليس جديدة.. خلاف على الأجور أم «ابتزاز» للفنانين؟
في واقعة أحرجت دنيا بطمة وأثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، شهد حفل زفاف خاص أُقيم في مدينة فاس المغربية أزمة غير متوقعة، بعدما انسحب عدد من أعضاء أوركسترا الفنان الشعبي محمد العسري من المسرح بالتزامن مع صعود دنيا بطمة ومروان حاجي لتقديم فقراتهما الغنائية، ما تركهما من دون مرافقة موسيقية متكاملة.
لماذا انسحبت الفرقة أمام دنيا بطمة ومروان حاجي؟
كشفت مصادر مطلعة على كواليس الحفل أن انسحاب فرقة العسري لم يكن موجهاً بشكل شخصي ضد دنيا بطمة، بل شمل الفنانين المشاركين في الحفل، ومن بينهم مروان حاجي.
وأوضحت المصادر أن الأوركسترا اتخذت موقفها لأسباب مادية وتنظيمية، إذ حصلت على أجر مقابل تقديم فقرتها الفنية فقط، من دون وجود اتفاق يُلزمها بمرافقة فنانين آخرين لم يسدّدوا أتعاب العزف.
وبحسب المصادر، يعكس هذا الموقف توجهاً بدأت تفرضه بعض الفرق الموسيقية المعروفة في الأعراس والحفلات الخاصة، ويقضي بعدم مرافقة أي فنان ما لم يدفع تعويضاً مالياً منفصلاً للعازفين.
وأضافت أن العازفين يمثلون «الحلقة الأضعف» في المجال الفني، رغم الدور الأساسي الذي يؤدّونه، معتبرةً أنه لا يُعقل أن يحصل بعض النجوم على أجور ضخمة في الحفلات الخاصة، بينما يتحمّل صاحب الأوركسترا وحده كلفة المعدات وأجور أعضاء فرقته.
فوضى في قطاع الحفلات واتهامات بـ«الابتزاز»
في المقابل، قدّمت مصادر مهنية رواية مختلفة للأزمة، معتبرةً أن ما يشهده قطاع الحفلات الخاصة يعكس حالة من الفوضى تستدعي تأطيراً قانونياً وتدخلاً نقابياً لتنظيم العلاقة بين أصحاب المناسبات والفرق الموسيقية والفنانين.
وفنّدت المصادر وصف العازفين بـ«الحلقة الأضعف»، مشيرةً إلى أن بعض أصحاب الأوركسترا يتقاضون أجوراً تصل إلى 14 مليون سنتيم، في حين قد لا تتجاوز أجور بعض المغنّين أربعة ملايين سنتيم، ما يجعل مطالبة الفنان بدفع مبالغ إضافية للعازفين أمراً غير منطقي، وفق روايتها.
كما اتهمت بعض الفرق بطمأنة أصحاب الحفلات مسبقاً إلى استعدادها لمرافقة الفنانين، قبل أن تضعهم أمام الأمر الواقع قبيل صعودهم إلى المسرح، وتطالبهم بتعويضات إضافية تحت تهديد الانسحاب أو تعطيل فقراتهم الغنائية.
ودفع هذا الواقع عدداً من الفنانين إلى الاستعانة بفرقهم الموسيقية الخاصة لتجنّب مثل هذه الخلافات، فيما تحوّلت واقعة فاس إلى نموذج جديد يكشف غياب التنظيم وتضارب المصالح داخل قطاع الحفلات الخاصة.
دنيا بطمة تهاجم قائد الفرقة
لم تلتزم دنيا بطمة الصمت حيال ما حدث، بل نشرت عبر خاصية القصص المصوّرة في «إنستغرام» رسالة حادة وجّهتها بشكل غير مباشر إلى قائد الفرقة، من دون أن تذكر اسمه.
وقالت بطمة: «اكتشفت الليلة أنني رقم صعب وأشكل مصدر إزعاج لكل فاشل، ورغم مسيرته الطويلة التي يعلوها الغبار، فقد بان أنه صغير بأخلاقه ومعاملته».
وأضافت: «أنا فنانة أصغرك سناً لكنني أكبر منك أخلاقاً وفناً وحرفية، ولا يشرفني في الأيام القادمة أن تجمعنا خشبة واحدة، لأن بينك وبين الفن والأخلاق سنة ضوئية».
وأكدت أن انسحاب الفرقة لم يؤثر في فقرتها، معتبرةً أن هذا التصرّف أثبت أن صاحبه «دون المستوى».
مروان حاجي ينقذ فقرته رغم الأزمة
بدوره، عبّر مروان حاجي عن استيائه من الواقعة، ونشر عبر «إنستغرام» مقطعاً مصوّراً أظهر وجود عدد محدود من العازفين على المسرح، موضحاً أن مغادرة الفرقة بدأت عند صعود دنيا بطمة، ثم تكررت عندما حان موعد فقرته الغنائية.
ووصف حاجي ما حدث بأنه «يجافي الأخلاق المهنية وغير احترافي»، معرباً عن استغرابه من تصرّف الفرقة، خصوصاً أن علاقته بقائدها كانت قائمة على الاحترام، وسبق أن جمعتهما مناسبات فنية عدة.
وشدّد على أن أي خلاف محتمل لا يبرّر إفساد مناسبة خاصة أو إحراج الفنانين أمام الجمهور.
ورغم الموقف، تمكّن مروان حاجي من استكمال فقرته بمساعدة فرقته الموسيقية الخاصة، إلى جانب ثلاثة عازفين من الأوركسترا اختاروا البقاء على المسرح، ليستمر الحفل وتُستكمل فقراته الغنائية رغم الأزمة.



