“مات فقيراً”؟.. حفيدة إسماعيل ياسين تكشف الحقيقة وتتهم نجوماً بمحاربته

متابعة بتجــرد: ردّت سارة ياسين، حفيدة الفنان الراحل إسماعيل ياسين، على تصريحات الفنان يحيى الفخراني بشأن الظروف المادية الصعبة التي عانى منها عدد من كبار الفنانين في أواخر حياتهم، ومن بينهم نجم الكوميديا الراحل، مؤكدةً أن جدها لم يمت فقيراً كما يُشاع.
وكان الفخراني قد استشهد بإسماعيل ياسين خلال حديثه عن ضرورة تفعيل حق الأداء العلني، معتبراً أنه رحل عن الدنيا بعدما واجه أزمة مادية قاسية، وهو ما دفع حفيدته إلى توضيح حقيقة أوضاعه المالية والظروف التي أثّرت في مسيرته خلال سنواته الأخيرة.
حفيدة إسماعيل ياسين تكشف حقيقة ثروته
وقالت سارة ياسين، خلال لقائها في برنامج «الصورة» الذي تقدّمه الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة «النهار»، إن جدها كان يمتلك رصيداً مصرفياً جيداً بلغ نحو 200 ألف جنيه، وهو مبلغ كبير بمقاييس تلك المرحلة.
وأوضحت أن مصلحة الضرائب كانت تعتمد آنذاك نظام التقدير الجزافي، الذي كان يتيح لها الحجز على الأرصدة المصرفية، ما انعكس سلباً على الوضع المادي لإسماعيل ياسين، مضيفةً: «عندما تمتلك مثل هذا المبلغ في ذلك الوقت، فهذا أمر جيد للغاية».
وشدّدت على أن جدها لم يكن فقيراً عند رحيله، لافتةً إلى أنه كان يقيم في وحدة سكنية فاخرة من طابقين في حي الزمالك، ووصفتها بأنها «شقة على هيئة فيلا».
اتهامات لفنانين ومنتجين بمحاربة إسماعيل ياسين
وكشفت سارة ياسين عن عوامل أخرى أسهمت في تراجع الوضع المادي والفني لجدها، وفي مقدّمها تجاهل بعض المنتجين له خلال المرحلة الأخيرة من مسيرته.
وأوضحت أنه كان يتفق على بطولة مجموعة من الأفلام، قبل أن تُسحب منه بصورة مفاجئة، متهمةً بعض الفنانين باستغلال نفوذهم لمنعه من تقديم المزيد من الأعمال السينمائية.
وأضافت أن الأمر نفسه تكرّر في المسرح، إذ تعرّضت فرقته، وفق روايتها، إلى ضغوط وتضييق بهدف إفساح المجال أمام مسارح وفرق أخرى.
من المونولوج إلى صدارة السينما
وُلد إسماعيل ياسين في مدينة السويس، وعاش طفولةً قاسية وغير مستقرة، إذ لم يتمكن من إكمال دراسته الابتدائية، واضطر إلى ترك المدرسة بعد وفاة والدته ودخول والده السجن، قبل أن يعمل منادياً أمام أحد محال بيع الأقمشة.
ظهرت موهبته الفنية في سن مبكرة، وتأثر بالموسيقار محمد عبد الوهاب، وحلم في البداية بأن يصبح مطرباً. وعمل بالغناء في الأفراح والمقاهي، قبل انتقاله إلى القاهرة وانضمامه إلى فرقة بديعة مصابني.
وقدّمه فؤاد الجزايرلي إلى السينما عام 1939 من خلال فيلم «خلف الحبايب»، ثم انضم إلى فرقة علي الكسار المسرحية، وعمل مطرباً ومونولوجستاً وممثلاً، ليصبح لاحقاً أحد أبرز رواد فن المونولوج في مصر.
أفلام حملت اسمه وفرقة صنعت تاريخاً
تحوّل إسماعيل ياسين إلى أحد أبرز نجوم السينما المصرية، وأصبح ثاني فنان بعد ليلى مراد تُنتج أفلام تحمل اسمه، ومن بينها «إسماعيل يس في متحف الشمع»، و«إسماعيل يس يقابل ريا وسكينة»، و«إسماعيل يس في الجيش».
كما أسّس فرقة مسرحية حملت اسمه، واستمر نشاطها من عام 1954 حتى عام 1966، وقدّمت خلال تلك الفترة أكثر من خمسين مسرحية، وأسهمت في صياغة مرحلة مهمة من تاريخ المسرح الكوميدي المصري.
وشارك إسماعيل ياسين في أعماله عدد من كبار نجوم الكوميديا، من بينهم رياض القصبجي، وزينات صدقي، وحسن فايق، وعبد الفتاح القصري، وتوفيق الدقن.
سنواته الأخيرة والرحيل
بدأ حضور إسماعيل ياسين في السينما والمسرح بالتراجع تدريجياً خلال ستينيات القرن الماضي، نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها ابتعاده عن فن المونولوج، وتكرار القالب الفني في بعض أعماله، ومعاناته من مرض القلب، إلى جانب التحولات التي شهدها الإنتاج الفني وظهور مسرح التلفزيون.
وتسبّب تراكم الضرائب والديون في اضطراره إلى حل فرقته المسرحية عام 1966، قبل أن يسافر إلى لبنان ويشارك في عدد من الأعمال، ثم يعود إلى مصر ويعيش فترة صعبة حتى رحيله إثر أزمة قلبية حادة في مايو 1972.



