عبير صبري تكشف الوجه القاسي للطلاق.. نوبات الهلع تلاحقها حتى اليوم

متابعة بتجــرد: كشفت الفنانة عبير صبري للمرة الأولى تفاصيل الفترة الصعبة التي عاشتها بعد انفصالها عن المحامي أيمن البياع، موضحةً أن إعلان الطلاق رسمياً في صيف 2025 جاء بعد نحو ستة أشهر من وقوعه، بسبب عدم استعدادها النفسي لمواجهة الواقع الجديد.
وقالت عبير صبري، خلال حوارها مع الإعلامية هبة حيدري في برنامج «منا وفينا»، إنها عاشت واحدة من أصعب مراحل حياتها، ووصفت حالتها حينها بقولها: «كانت فترة صعبة أوي أوي.. كنت مهزومة جداً».
«ماكنش عندي القدرة أطبطب على نفسي»
وتحدثت عبير عن معاناتها مع نوبات الهلع، التي دفعتها إلى التردد على أقسام الطوارئ في المستشفيات مرات عدة أسبوعياً، مؤكدة أنها لا تزال تخضع للعلاج حتى اليوم.
وقالت: «جت لي نوبات هلع كتير، ولا زلت بعاني منها لغاية دلوقتي ولا زلت بتعالج. كنت ما بقدرش أقف وأبص في المراية، لأني مش عارفة مين اللي في المراية دي.. مش عارفاها وصعبانة عليّ. ماكنش عندي القدرة أطبطب على نفسي.. كنت بهرب من نفسي.. كنت مهزومة جداً».
وأوضحت أنها احتاجت إلى أشهر طويلة حتى تتمكن من استعادة قدرتها على دعم نفسها ومواساتها، وتبدأ تدريجياً رحلة التعافي من آثار الانفصال.
عبير صبري تتحدث عن السند والفقد
وأكدت عبير أن شقيقتها الإعلامية مروة صبري وصديقة مقرّبة منها كانتا ملاذها لمشاركة آلامها، إلا أن التقرب إلى الله مثّل السند الأكبر لها خلال تلك المرحلة.
وقالت: «ربنا كان جنبي أوي، وكنت بكلم ربنا وأقوله: أنا لوحدي أنقذني.. ربنا أهم حاجة في حياتي، هو السند. كان بيطمني، وبدأت أحس إن فيه دعم من ربنا».
وأضافت: «الفقد أياً كان شكل الفقد هو مؤلم، الفقد بالموت، الفقد بالانفصال.. ده من أصعب التجارب اللي بيمر بيها البني آدم.. الفقد ده بيأذي».
ترفض الحديث عن رحيل شقيقها
ورفضت عبير صبري الخوض في تفاصيل رحيل شقيقها الوحيد أحمد، الذي توفي بصورة مفاجئة عام 2022، مطالبةً بإغلاق الحديث عن هذا الملف تماماً.
وعبّرت عن صعوبة مواجهتها هذه الخسارة بقولها: «الموضوع ده إنكار، يعني أنا بعامل الموضوع ده بالإنكار. ما أقدرش أتكلم عنه خالص.. الموضوع ده ما حصلش، ما حصلش».
هل تدخل عبير صبري قصة حب جديدة؟
وعن إمكانية خوضها تجربة عاطفية جديدة، نفت عبير فكرة «اعتزال الغرام»، مؤكدة أنها لا تبحث عن الحب، لكنها لن ترفض ما قد يحمله لها القدر.
وقالت: «اللي ربنا كاتبه لي، يعني لو ربنا كاتب لي حاجة تفرحني أنا هستقبلها بسعادة، لأنها نعمة ربنا.. أنا ما بفتش على الحب خالص، ولا عن راجل يدخل حياتي».
وأكدت أنها قطعت شوطاً كبيراً في رحلة التعافي من أزمة الطلاق، لكنها لا تزال تعمل على تجاوز آثار التجربة بصورة كاملة.
أما عن مواصفات شريك حياتها المستقبلي، فقالت: «شخص صادق، شخص يعرف يحبني، يقدر يعبّر عن مشاعره، يقدر يقف جنبي ويسندني، أحس بأمان، وما أحسش إني لوحدي وأنا معاه»، معتبرةً أن الشعور بالوحدة في وجود شريك من أصعب ما يمكن أن يواجهه الإنسان.
الحب والاستقرار المادي
ورفضت عبير الاختيار بين رجل يملك قلباً بلا مال وآخر يملك المال بلا مشاعر، مؤكدة أنها لا تستطيع الارتباط بشخص لا تحبه، لكنها تتمنى في الوقت نفسه أن يوفر لها شريكها حياة مستقرة ومريحة.
وقالت: «دلوقتي صعوبات الحياة وضغوط الحياة، والحياة الصعبة اللي كل الناس عايشينها في كل مكان.. أكيد أنا هتمنى إنه يكون راجل يقدر يعيشني بطريقة مرتاحة، وبرضه يكون بيحبني وبحبه.. بس طبعاً يكون عنده فلوس، هو يمنع؟ بالعكس، عايزين برضه يبقى فيه فلوس أكيد».
كما كشفت عن مخاوفها من المستقبل، موضحةً أنها تلجأ يومياً إلى الدعاء قبل النوم، وأضافت: «أنا بنام بالليل، قبل ما أحط راسي على المخدة، بقول له: يا رب أنا هنام النهارده إن شاء الله كويسة، وهصحى بكرة كويسة، وإذا ماما وإخواتي كويسين.. بقعد أطلب منه كده طلبات زي الأطفال وأنا لسه مغمضة عيني».
كيف تتعامل مع التعليقات السلبية؟
وتطرقت عبير صبري إلى علاقتها بمواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها تتأثر أحياناً بالتعليقات السلبية، على عكس شقيقتها مروة التي تتجاهلها تماماً.
وأوضحت أن رد فعلها يختلف بحسب طبيعة الإساءة، إذ قد ترد بقسوة، أو تحذف التعليق، أو تلجأ إلى حظر صاحبه، وقالت: «لو فيه لجان بقى بعمل بلوك عشان أرتاح»، مؤكدةً أنها تستطيع تمييز الحملات الموجّهة من طبيعة الموضوعات والأسماء المتداولة.
شيرين وأنغام وآمال ماهر «صوت مصر»
وفي تقييمها للمشهد الغنائي، وصفت عبير صبري الفنانة شيرين عبد الوهاب بأنها صاحبة صوت استثنائي وكاريزما لا تتكرر.
وعن الجدل المرتبط بلقب «صوت مصر»، رأت أن مصر أكبر من اختزالها في صوت واحد، معتبرةً أن شيرين عبد الوهاب وأنغام وآمال ماهر يمثلن جميعاً صوت مصر، مثلما اتسع المشهد الغنائي قديماً لأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ في الوقت نفسه.
ريهام حجاج صديقتها الوحيدة في الوسط الفني
وكشفت عبير صبري أن الفنانة ريهام حجاج هي صديقتها الوحيدة المقرّبة داخل الوسط الفني، مؤكدة أنها تعتبرها بمنزلة شقيقتها.
وقالت: «علاقتي فيها عميقة وجميلة، وهي بالنسبة لي زي مروة أختي بالضبط.. اللي أقدر أشتكيه وأظهر بلحظة ضعف قدام مروة أختي، أقدر أظهر به قدام ريهام».
ونفت وجود أي مساحة للغيرة أو المنافسة المهنية بينهما، موضحةً أنها تشعر بالسعادة مع كل نجاح تحققه ريهام، خصوصاً أنهما تعاونتا في عدد من الأعمال الدرامية الناجحة.
كيف تسببت في بكاء يسرا؟
واستعادت عبير صبري كواليس تصوير مسلسل «خيانة عهد» أمام الفنانة يسرا، كاشفةً عن تأثر الأخيرة بأحد مشاهدهما رغم تجسيدهما شخصيتين متعاديتين ضمن الأحداث.
وقالت: «كان عندنا مشهد أنا بتحايل عليها إني ندمت وخلاص وما تزعليش وأرجوكي اقفي جنبي.. فأنا بعمل المشهد وأنا بعيط ومتأثرة، فلقيتها هي قامت معيطة».
وأضافت أن يسرا قالت لها عقب المشهد: «ربنا يسامحك.. صعبتِ عليّ»، مؤكدةً أن العمل أمام فنانة بقيمتها يُعد «رزقاً كبيراً» لأي ممثل، لما تمنحه لزملائها من ثقة وطاقة إيجابية داخل موقع التصوير.
عبير صبري تشيد بالدراما التركية
وأشادت عبير صبري بالتنوع الذي تشهده الدراما المصرية، نتيجة تعاون أجيال مختلفة من الفنانين، كما رحبت بالحضور المتزايد للدراما الخليجية واللبنانية والسورية في المنافسة العربية.
واعتبرت أن المسلسلات التركية، سواء الأصلية أو المعرّبة، أصبحت من أغنى التجارب الدرامية في المنطقة حالياً من حيث نسب المشاهدة وسرعة الأحداث وتنوع التصنيفات بين الحركة والرومانسية، معربةً عن رغبتها في المشاركة بهذا النوع من الأعمال.
«السوشيال ميديا صنعت الشهرة لا النجومية»
وفي مقارنة بين جيلها والجيل الحالي، رأت عبير أن مواقع التواصل الاجتماعي سهّلت الوصول إلى الشهرة السريعة، لكنها لا تصنع بالضرورة نجومية حقيقية أو مستمرة.
وقالت: «النجومية حالياً أسهل، لأن السوشيال ميديا خلت أي حد ممكن يبقى مشهور في لحظة، بتصريح، بدور، بصورة، برأي صادم.. الشهرة دي إنتِ حاولتي تحققيها في سنين عبر أدوار كتير، هو بكلمة خلاص».
واعتبرت أن الصعود السريع قد يكون ظالماً للأجيال التي احتاجت إلى سنوات من العمل لبناء مكانة راسخة لدى الجمهور، ووصفت بعض أصحاب الشهرة المؤقتة بأنهم «اشتعلوا وانطفأوا» في عصر التصفح السريع.
كما رفضت دخول المؤثرين مجال التمثيل اعتماداً على أعداد متابعيهم وقدرتهم على صناعة «الترند»، مؤكدةً أن الأولوية يجب أن تكون لأصحاب الموهبة والخبرة، وقالت: «الممثل أولى بأنه هو اللي يمثل.. هل أنا أقدر أروح أشتغل دكتورة؟ كل واحد ميسّر لما خُلق له».



