بعد وفاة عبد العزيز مخيون.. قضية قديمة تعود إلى الواجهة وتفجّر أزمة

متابعة بتجــرد: برحيل الفنان القدير عبد العزيز مخيون عن عمر ناهز 83 عاماً، لا يطوي الوسط الفني صفحة أحد أبرز نجومه فقط، بل يستعيد أيضاً فصولاً من حياة حافلة بالنجاحات الفنية والتجارب الإنسانية الصعبة التي واجهها الراحل بشجاعة وصمود على مدار عقود.
وفي الوقت الذي شيّع فيه محبوه جثمانه إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه بمحافظة البحيرة، عادت إلى الواجهة واحدة من أكثر المحطات إثارة للجدل في حياته، بعدما أثار تناول الإعلامي محمد الغيطي تفاصيل قضية قديمة مرتبطة بحياته الشخصية موجة واسعة من الانتقادات، دفعت أسرته ونقابة المهن التمثيلية إلى التحرك قانونياً.
زيجتان ومسيرة عائلية هادئة
تزوج عبد العزيز مخيون في بداية حياته من الفنانة والكاتبة منحة البطراوي، في علاقة اتسمت بالتفاهم الفكري والفني، وأثمرت خمسة أبناء هم: مريم وأسماء وعصام ويحيى، إلى جانب ابن آخر. ورغم انتهاء الزواج بالانفصال، حافظ الطرفان على علاقة قائمة على الاحترام المتبادل بعيداً عن الخلافات أو الأزمات الإعلامية.
لاحقاً، تزوج مخيون من الطبيبة سحر أبو القاسم، إلا أن هذه الزيجة انتهت بأزمة كبيرة تحولت إلى قضية شغلت الرأي العام لسنوات.
محاولة اغتيال هزّت الوسط الفني
في عام 2005، تعرض عبد العزيز مخيون لاعتداء داخل منزله أسفر عن إصابته بعدة طعنات خطيرة، في حادثة أثارت صدمة واسعة آنذاك. وكشفت التحقيقات عن تورط زوجته الثانية وشخص آخر في القضية، لتتحول الواقعة إلى واحدة من أبرز القضايا التي شغلت الوسط الفني والإعلامي في ذلك الوقت.
وعقب تعافيه، لجأ الفنان الراحل إلى القضاء، حيث استمرت القضية لفترة قبل صدور الأحكام القضائية المتعلقة بها، في محطة تركت آثاراً كبيرة على حياته الشخصية والمهنية.
صمود في مواجهة المحنة
ورغم قسوة التجربة، تمكن عبد العزيز مخيون من تجاوز تلك المرحلة والعودة إلى نشاطه الفني، محافظاً على حضوره ومكانته بين كبار الفنانين، ومواصلاً تقديم أعمال تركت بصمة بارزة في تاريخ الدراما والسينما المصرية.
الرحيل بعد أزمة صحية
ورحل عبد العزيز مخيون بعد تدهور حالته الصحية إثر معاناته من التهاب رئوي حاد ومضاعفات في الجهاز التنفسي، استدعت نقله إلى العناية المركزة ووضعه على أجهزة التنفس الصناعي، قبل أن يفارق الحياة صباح الأربعاء.
وشُيع جثمانه في قرية زكي أفندي التابعة لمركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، وسط حضور كبير من أسرته ومحبيه وعدد من الفنانين والشخصيات العامة.
أزمة إعلامية بعد الوفاة
وبعد ساعات من تشييع الجثمان، اندلعت أزمة إعلامية واسعة إثر تناول الإعلامي محمد الغيطي عبر برنامجه “البصمة” تفاصيل القضية القديمة المتعلقة بحياة الفنان الراحل، وهو ما أثار استياء أسرته وعدد من الفنانين.
وأعلنت أسرة عبد العزيز مخيون نيتها اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تقدمت نقابة المهن التمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي بشكوى رسمية إلى الجهات المعنية، اعتراضاً على إعادة تداول تفاصيل شخصية تتعلق بالراحل عقب وفاته.
وفي تطور لاحق، قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام استدعاء الممثل القانوني للقناة للتحقيق، مع إلزامها بحذف الحلقة من جميع المنصات لحين انتهاء الإجراءات، فيما أكدت إدارة القناة أن القرار جاء احتراماً لتاريخ ومكانة الفنان الراحل.
ويبقى عبد العزيز مخيون واحداً من أبرز نجوم الفن المصري، بعدما ترك خلفه مسيرة فنية طويلة وإرثاً من الأعمال التي رسخت اسمه في ذاكرة الجمهور العربي.



