أزمة “سفاح التجمع”.. قرار جديد من الرقابة

متابعة بتجــرد: في تطور جديد لأزمة سحب فيلم “سفاح التجمع” للفنان أحمد الفيشاوي من دور العرض بعد ساعات من طرحه ضمن أفلام موسم عيد الفطر، أصدر جهاز الرقابة على المصنفات الفنية بيانًا رسميًا كشف فيه كواليس القرار، مؤكدًا إعادة طرح الفيلم مجددًا ولكن بشروط محددة.
وأوضح الجهاز أن إعادة عرض الفيلم مرهونة باستيفاء جميع الإجراءات الرقابية المطلوبة، التي تم إبلاغ صُنّاع العمل بها، بهدف حل الأزمة بشكل سريع وضمان التزام الفيلم بالضوابط القانونية المعمول بها.
وأكدت الرقابة في بيانها أنها تقدر قيمة الأعمال الفنية والإبداعية، مشددة على أن دورها يأتي في إطار تشريعي يهدف إلى حماية الثوابت الاجتماعية والالتزام الأخلاقي، دون المساس بحرية الإبداع التي يكفلها الدستور المصري، مع دعم وتشجيع المبدعين على تقديم أعمال ذات جودة عالية وملتزمة مجتمعيًا.
وأشارت إلى أن قرار سحب الفيلم جاء نتيجة مخالفات تتعلق بقانون الرقابة على المصنفات الفنية، أبرزها أن السيناريو الأصلي المرخّص رقابيًا لم يتضمن جميع المشاهد التي ظهرت في النسخة المعروضة، ما استدعى حذف بعض اللقطات والعبارات وفقًا للتصنيف الرقابي.
كما لفتت إلى عرض “برومو” غير مرخّص للفيلم عبر الإنترنت، تضمن مشاهد تم حذفها رقابيًا، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى سحب النسخ السينمائية للتأكد من عدم وجود هذه المشاهد في النسخ المخصصة للعرض الجماهيري.
وكشفت الرقابة أيضًا عن استخدام “أفيش” غير مرخّص عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن عبارة “مستوحى من أحداث حقيقية”، في حين أكدت الشركة المنتجة أن العمل لا يرتبط بشكل مباشر بالشخصية المعروفة إعلاميًا بـ”سفاح التجمع”، ما قد يثير إشكالات قانونية وقضائية.
واختتمت الرقابة بيانها بالتأكيد على أن سحب ترخيص النسخ السينمائية للفيلم جاء بشكل مؤقت، لحين فحصها والتأكد من تنفيذ الحذف المطلوب، والالتزام الكامل بالتصنيف الرقابي، إلى جانب تعديل أو حذف أي عناصر تخالف القوانين المنظمة للإنتاج السينمائي.
ومن المقرر إعادة طرح الفيلم في دور العرض فور استيفاء جميع الشروط، بما يحقق التوازن بين حرية الإبداع وحماية المصلحة العامة، والالتزام الكامل بالقوانين الرقابية.



