نهاية “العشق الممنوع” تتحول إلى مشهد هزلي

متابعة بتجــرد: بعد 18 عامًا على عرضه الأول، لا يزال المسلسل التركي الشهير “العشق الممنوع” (Aşk-ı Memnu) حاضرًا بقوة في ذاكرة الجمهور العربي وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث بقيت خاتمته المأساوية واحدة من أكثر النهايات تأثيرًا في تاريخ الدراما التركية التي عبرت إلى المشاهد العربي.
وفي مفارقة لافتة، أعاد رواد مواقع التواصل إحياء تلك النهاية لكن بروح ساخرة، عبر مقطع مُولَّد بالذكاء الاصطناعي أعاد تشكيل المشهد الأخير بملامح عبثية وكوميدية. وظهر في النسخة المتداولة بطل العمل كيفانش تاتليتوغ، المعروف عربيًا باسم “مهند”، في شجار هزلي مع عمّه “عدنان” حول “بهتار” التي أدّتها بيرين سات، المعروفة عربيًا بـ“سمر”، لتتحوّل الشخصية في هذا التصور الكوميدي إلى محور نزاع أقرب إلى مشهد مسرحي ساخر.
لكن الحقيقة الدرامية التي رسّخت حضور المسلسل في الوجدان كانت أكثر قسوة. ففي النهاية الأصلية، أطلقت “سمر” النار على نفسها أمام زوجها عدنان وحبيبها بهلول، لتختتم الحكاية في ذروة الانكسار، بعد مسار طويل من الخيانة والرغبة في التملّك، حيث انهارت الشخصيات تحت وطأة نزواتها، وترك المشهد الأخير أثرًا نفسيًا عميقًا لدى الجمهور لا يزال حاضرًا حتى اليوم.
ويُعدّ “العشق الممنوع” من أبرز المسلسلات التركية التي حققت انتشارًا واسعًا عربيًا منذ عرضه الأول عام 2008، وهو مقتبس عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب التركي هاليت زيا أوشاكليغيل، وتدور أحداثه حول علاقة حب محظورة بين “مهند” (كيفانش تاتليتوغ) و“سمر” (بيرين سات)، ضمن شبكة معقدة من الصراعات العائلية والخيانة والمصالح المتشابكة.
ويؤكد التفاعل المتجدد مع العمل، حتى بعد مرور ما يقارب عقدين، مكانته الراسخة في الثقافة الدرامية العربية، وقدرته المستمرة على استثارة النقاش وإعادة التأويل، سواء عبر الحنين إلى دراما الماضي أو من خلال أدوات العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي.



