تامر حسني يحسم سباق الصيف الرقمي.. “لينا معاد” في الصدارة

متابعة بتجــرد: مرة جديدة، يُثبت النجم تامر حسني أنه ليس مجرد اسم بارز في عالم الغناء، بل حالة فنية متفرّدة قادرة على فرض حضورها وتغيير قواعد اللعبة الموسيقية، حيث سجّل ألبومه الأخير “لينا معاد” رقمًا قياسيًا جديدًا على موقع يوتيوب، بتحقيقه أكثر من 78.2 مليون مشاهدة، متفوّقًا على جميع الإصدارات الغنائية العربية خلال موسم صيف 2025. وعند احتساب مشاهدات فيديو كليب “ملكة جمال الكون” التي تجاوزت الـ104 مليون مشاهدة منذ طرحها قبل الألبوم، يرتفع إجمالي المشاهدات المرتبطة بمشروع “لينا معاد” إلى 182.2 مليون مشاهدة، في إنجاز رقمي غير مسبوق يعيد تأكيد تفرّد تامر حسني وريادته.
مشروع فني لا يشبه سواه
منذ اللحظة الأولى لإطلاقه، حمل “لينا معاد” ملامح مشروع فني مكتمل، لا يكتفي بالطرح الغنائي التقليدي، بل يقدم تجربة متعددة الأبعاد، شارك تامر حسني بكتابتها وتلحينها وتوزيعها وإخراجها بنفسه، ليؤكد أنه ليس مجرد صوت، بل عقل مبدع يتحكم بكامل أدواته الفنية.
وقد تنوعت أغنيات الألبوم بين الرومانسية العميقة كما في “حبك لو غلطة”، والدراما الواقعية في “هيموت ويرجع”، والتجريب الجرئ في “يلا يا كدّاب”، إلى جانب الطرح الفلسفي الساخر كما في “الاحتياج وحش”، والتأملات الوجدانية في “مستني إيه”، ما جعل من الألبوم حالة موسيقية تعبّر عن النضج الفني الذي بلغه “نجم الجيل”.
تفوق رقمي عربي غير مسبوق
لم تكن المشاهدات وحدها هي المعيار، بل تصدّر الألبوم أيضًا قوائم الترند على مختلف منصات البث الموسيقي، من بينها iTunes، Spotify، Apple Music وAnghami، محققًا المركز الأول في العديد من الدول العربية، أبرزها: مصر، السعودية، الكويت، سلطنة عُمان، البحرين، وليبيا، وهو ما يعكس حجم التفاعل العربي الكبير مع الألبوم، ويؤكّد أن تامر حسني لا ينافس إلا نفسه.
“ملكة جمال الكون”: تجربة بصرية تُتوّج المشروع
أغنية “ملكة جمال الكون” التي أطلقها تامر حسني قبل إصدار الألبوم، جاءت كتمهيد بصري وصوتي راقٍ لمشروع “لينا معاد”، حيث أخرجها بنفسه، مقدّمًا فيها رؤية إخراجية متكاملة، ورسالة غنائية تفيض بالغزل العصري.
وقد تجاوز الكليب وحده حاجز الـ104 مليون مشاهدة، ما يجعله من أنجح الأعمال المصوّرة لعام 2025، ويُعزّز الحضور البصري للألبوم بأكمله.
تامر حسني.. صانع الموجة لا تابعها
النجاح الكبير الذي يحقّقه ألبوم “لينا معاد” لا يمكن قراءته كحدث منفصل، بل كامتداد طبيعي لمسيرة نجم فرض نفسه بصوته، وكلمته، وصورته، وعلاقته الوطيدة بجمهوره، ووعيه العميق بمزاج هذا الجمهور وتطوره.
في زمن تتزاحم فيه الإصدارات، ويُقاس النجاح بعدد المشاهدات، يثبت تامر حسني أنه لا يصنع الأرقام فقط، بل يخلق الحالة التي يتبعها الآخرون. هو ليس مجرد نجم يتأقلم مع الذوق العام، بل هو من يرسمه، ويقوده، ويعيد تعريفه مع كل عمل جديد.
جمهور يليق به
ردود الفعل على الألبوم لم تقتصر على منصات الاستماع، بل تحوّل العديد من عباراته إلى ترندات متداولة، ومقاطع تُستخدم يوميًا في محتوى الجمهور على السوشال ميديا، في دلالة على مدى تأثير الألبوم ثقافيًا واجتماعيًا، وعلى عمق العلاقة بين تامر وجمهوره الذي لم ينقطع أبدًا منذ أكثر من عقدين.
في الختام
“لينا معاد” ليس فقط نجاحًا صيفيًا باهرًا، بل شهادة جديدة على أن تامر حسني لا يزال الرقم الأصعب في المعادلة الفنية. وفي زمن السرعة، والتكرار، والنمطية، يختار تامر أن يخطّ مساره الخاص، بهدوء الواثق، وجرأة الفنان، وإبداع من لا يشبه إلا نفسه.