أخبار عاجلة
بعد مشاركته في “الاختيار 2”.. إياد نصار يكشف أسرار شخصية الشهيد محمد مبروك

بعد مشاركته في “الاختيار 2”.. إياد نصار يكشف أسرار شخصية الشهيد محمد مبروك

متابعة بتجــــرد: تألّق الفنان الأردني إياد نصار في مسلسل “الاختيار 2” من خلال دور البطل الشهيد محمد مبروك، ضابط الأمن الوطني الذي اغتالته جماعة الإخوان الإرهابية بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من فضحهم وكشف مخطّطاتهم.

في حوار مع مجلة “لها”، كشف إياد نصار عن أسرار حماسته للشخصية وكيفية استعداده لتقديمها، والسؤال الذي وجّهه الى زوجة الشهيد، وأصعب المشاهد في العمل، كما يتحدّث عن دور زوجته في عمله والفيلم الذي ينتظر عرضه ليعود به الى السينما. إلى نصّ الحوار.

في البداية، حدّثنا عن ملابسات قبولك دور الشهيد محمد مبروك…

مسلسل “الاختيار” بداية من جزئه الأول هو مشروع مهم، وحقق نجاحاً كبيراً، وكانت شخصية الشهيد “محمد مبروك” التي قدّمتها في “الاختيار 2” معروفة بالنسبة إليّ. فعقب استشهاده كنت أتابع أخبار قضيته، وكنتُ مرشّحاً لتجسيد شخصيته من أكثر من جهة، لكن الأهم بالنسبة إليّ كان رأي أسرة الشهيد، الذين طالبوا في حال تقديم الشخصية بأن أجسّدها أنا تحديداً، لذا شعرت أنه تكليف لا يمكنني رفضه.

تجسيدك لهذه الشخصية، هل سبقتْه تحضيرات خاصة؟

بالطبع، فقد بحثت عن تفاصيل الشخصية على مرحلتين: حياته الخاصة، وحياته المهنية، ولذلك التقيت ببعض الضبّاط من زملاء الشهيد لمعرفة طبيعة عمله. كما قابلت أصدقاءه وزملاءه للحصول على مزيد من التفاصيل عنه، وكل المعلومات التي جمعتها ساعدتني. ورغم عدم توافر مادة فيلمية، أكدت مجموعة من الحسابات أرسلت لي عبر “فيسبوك”، أنهم رأووا محمد مبروك في أدائي، وهذه شهادة أعتزّ بها.

وهل تمكّنت من الإحاطة بكل خيوط حياة الشهيد الخاصة؟

سؤال بسيط وكنت قد طرحته على زوجة الشهيد محمد مبروك، وكانت إجابتها المفتاح الذي استطعت من خلاله رسم خيوط الشخصية، إذ سألتها: “هو كان إيه في جيوبه دايماً؟”، لتجيب: “مكانش بيشيل محفظة، وسايب فكّة في جيوبه”… هذه الجملة كانت المفتاح بالنسبة إليّ، إذ من خلالها توصلت إلى أن الشخصية عفوية ويتملّكها حبّ العطاء، وكما يقول المثل الشعبي “اللي في جيبه مش ليه”، فإذا أراد أن يساعد أحداً كان يُخرج المال من جيبه لأن من المستحيل أن يحمل حافظة نقود. وتلك المعلومة أكدت لي أن شخصية الشهيد تتمحور على العطاء، سواء لأهل بيته أو وطنه.

قدّمت دور الضابط أكثر من مرة، لكنها المرة الأولى التي تلعب فيها دور ضابط أمن وطني، ما الاختلاف؟

كل ما كنت أفكّر فيه حينذاك هو أن أقدم صورة غير نمطية لضابط الأمن الوطني، وأعتقد أنني نجحت في كسر الصورة النمطية المخالفة للواقع عن ضابط الأمن الوطني، والتي ساهم بجزء كبير فيها الأدب والدراما، فقديماً كان الإصرار على تصدير صورة عن ضابط الأمن الوطني على أنه شخصية مرعبة وغير ملائكية. لذا حرصت على أن أعكس تلك الصورة تماماً وأثبتها بحقائق، من خلال تقديم شخصيات في الأمن الوطني تم اغتيالها، ولهم زوجات وأطفال وأصدقاء يرونهم في الواقع.

قدّمت في المسلسل مشهداً ظل حديث السوشيال ميديا وهو تنكّر الضابطين محمد مبروك وزكريا يونس لدخول اعتصام رابعة، كيف استطعت الوصول إلى هذا الشكل الذي دخلت به الاعتصام؟

في مشهد ظهور محمد مبروك في اعتصام رابعة، أجريت بجلسات بحث ودراسة مع المخرج بيتر ميمي، حول طريقة تفكير الشهيد، لأنه كان شخصاً يفهمهم جيداً، لكي يتنكر ويصبح شبيهاً لهم، وذلك لتوصيل فكرة أن الشهيد كان ذا فكر نيّر لا مجرد شخصية أمنية. ولو عدنا الى بالتاريخ الى تسعينيات القرن الماضي، لوجدنا أن مجموعة كان قد تمّ تشكيلها، ومن أبرز عناصرها محمد مبروك لمحاربة الفكر التكفيري، فهو كان من المميزين ليس أمنياً فقط بل فكرياً أيضاً، ولذلك كان عليه التنكر والظهور بشكل يشبههم تماماً، علماً أن الشهيد أثناء دراسته للفكر التكفيري تعلّم أصول الفقه حتى لا يترك أي ثغرة يدخلون إليه عبرها.

ما أصعب مشهد قدّمته في المسلسل؟

من أصعب المشاهد التي قدّمتها في المسلسل، مشهد الحوار الذي دار بيني وبين كريم عبد العزيز، قبل الاغتيال أثناء الحديث عن هدية لزوجتي. حينذاك شعرت بأن روحي انفصلت عن جسدي وتشاهدني وأنا أتذكّر شريط حياة مبروك كأنه فيلم سينمائي. فالبُعد المهني لشخصية الشهيد محمد مبروك مفهوم بالنسبة إليّ، لكن تجسيد الشخصية من الناحية الإنسانية صعب، خصوصاً أن المسلسل يسلّط الضوء على الجوانب الإنسانية لرجال الظل، كما أن الشهيد لم يكن يحبّ الصور، لذا لم نعثر له على مادة فيلمية أو صور كثيرة، مما اضطرّني للتعرّف على خفايا حياة شخصية الشهيد من خلال سؤال أسرته وأصدقائه.

عمَّ سألت أسرة الشهيد مبروك؟

أسئلة كثيرة طرحتها عليهم لكي أصل الى مفاتيح الشخصية، كما نسمّيها في مهنتنا، وبعد تجميع هذه المفاتيح جمعت الخيوط الى جانب البحث المكتوب في السيناريو، الذي قدّمه لي المخرج بيتر ميمي والكاتب هاني سرحان، وتمكنت من فهمها، وكم سعُدت حين تلقيت رسائل بعد عرض المسلسل من أشخاص يعرفون جيداً الشهيد محمد مبروك ويؤكدون أنهم شعروا من خلال تجسيدي لشخصيته وكأنهم رأوه مجدداً، كما وصلتني رسالة من طفل صغير يسألني عما إذا كان مبروك قد قدّم شهادته أم لا؟ وهذا يشير الى أهمية المسلسل في توعية الجيل الصغير.

ذكرت أن شخصية الشهيد محمد مبروك كانت معلومة بالنسبة إليك… كيف ذلك؟

عندما رشّحني مخرج العمل بيتر ميمي لدور الشهيد محمد مبروك، علمتُ أن أسرة الأخير كانت ترحّب بذلك، كما كانت ترجّح اختياري لأداء الشخصية، وعرفت فيما بعد أن الراحل كان معجباً بأدائي لشخصية حسن البنّا في مسلسل “الجماعة”، فهو كان يدرك تفاصيل الشخصية جيداً، بحيث كانت مشروعه الذي يعمل عليه.

ما جديدك للفترة المقبلة؟

لا أضع خططاً طويلة الأمد، بل مشاريع سنوية أسعى لتحقيقها، فالانطباعات الأولى تدوم في بعض الحالات، وهذا يتوقف على الشخص الذي أتعامل معه. والبدايات دائماً ما تترافق مع حماسة كبيرة، وأنا بطبعي أُدهَش أمام الكثير من أمور الحياة، حيث أتعامل بتحدٍّ مع أي أمر أواجهه للمرة الأولى، وكل تحدٍ فيه أول خطوة، فنحن لا نستطيع القفز في خطواتنا الحياتية بشكل مفاجئ، وما من شخص يحقق النجاح من الخطوة الأولى، ولكن هناك خطوات يجب السير فيها.

هل تشارك زوجتك في اختياراتك؟

زوجتي هي أول شخص أتصل به حين أكون سعيداً، وآخر شخص أتحدّث معه إذا كنت حزيناً، إلا أنني أحرص على إبعادها عن عملي، لكن هذا لا يمنع أن آخذ رأيها في بعض الأعمال التي أكون متردّداً في قبولها، وغالباً ما يكون رأيها صائباً في ما يتعلق بالاختيارات.

الدور الذي أدّيته في مسلسل “الجماعة”، كيف ترى تأثيره في مشوارك الفني؟

أول تسجيل لي كان برنامجاً عن اللغة العربية في الأردن، وأول أعمالي كان دوراً قدّمته على المسرح، وكان مجموعة من المشاهد الارتجالية عن الانتخابات البرلمانية، لكن أول عمل شكّل نقطة تحوّل في مسيرتي الفنية هو مسلسل “خاص جداً” مع الفنانة يسرا، أما مسلسل “الجماعة” فكان علامة فارقة في مسيرتي وفتح لي العديد من الأبواب والأعمال المهمة.

لماذا غبت عن السينما منذ أن قدمت فيلم “كازابلانكا” مع الفنان أمير كرارة؟

لم أغب عن السينما، فأنا انتهيت من تصوير فيلمين لكن لم يتم عرضهما للجمهور حتى الآن، والفيلم الأول عنوانه “الكاهن”، وأجسد فيه شخصية طبيب مزيّف يساعد أبطال العمل على الهرب من أحد المستشفيات بعد تعرّضه للتهديد بالقتل، وهو من نوعية أفلام الحركة (الأكشن) وتدور أحداثه في إطار من الإثارة والتشويق، وهو من بطولة: درّة، والفنان الكبير حسين فهمي، وفتحي عبد الوهاب، ومحمد ممدوح، وفاطمة كمال، ومن إخراج عثمان أبو لبن، وتأليف محمد ناير. أما الفيلم الثاني فعنوانه “موسى”، وهو من بطولة كريم محمود عبد العزيز، وتدور أحداثه في إطار خيالي، حول اختراع أول روبوت في الشرق الأوسط؛ ويكون هذا الروبوت هو البطل الرئيس خلال الأحداث، التي تعتمد على الغرافيك والخيال العلمي إلى حد كبير، وشاركت في إنتاج الفيلم ثلاثٌ من كبرى شركات الإنتاج السينمائي في مصر والعالم ‏العربي، كما استُخدمت في تصويره أحدث ‏تقنيات الغرافيكس في العالم.

Loading...
إلى الأعلى