أخبار عاجلة
جزائري ضمن أبطال أحدث أفلام جيمس بوند.. فمن هو؟

جزائري ضمن أبطال أحدث أفلام جيمس بوند.. فمن هو؟

متابعة بتجــرد: أنظار عشاق السينما وأفلام الحركة في لندن شاخصة اليوم إلى العرض الأول لأحدث أفلام جيمس بوند “نو تايم تو داي” الذي طال انتظاره وتأجل عرضه شهورا بسبب جائحة كورونا، ويبرز بشأن الفيلم مشاركة لافتة للنجم الجزائري دالي بن صالح ضمن أحد أدوار البطولة.

وكان الموعد الأصلي لإصدار الفيلم، وهو من إنتاج وتوزيع إم.جي.إم ويونيفرسال بيكتشرز، هو أبريل 2020 لكنه تأجل عدة مرات بعد أن أجبرت جائحة كوفيد-19 دور العرض السينمائي حول العالم على إغلاق أبوابها أو فرض قيود على عدد الجمهور.

“أحلم بأن أكون جيمس بوند”

يقال إن من يسعى وراء طموح سيصل لا محال، هو ما جسده دالي الذي نشر في فيديو على تويتر للممثلين عام ٢٠١٩ ، قال فيه “اسمي دالي بن صالح، فرنسي وجزائري. عندما كنت طفًلا كنت أحلم بأن أكون جيمس بوند. ولما أصبحت في العشرين بدا الأمر كمجرد مزحة …والآن ها أنا”.

وصل ابن الـ 27 ربيعا إلى أحد طموحاته وافتك أحد أدوار البطولة بأحدث أفلام سلسلة جيمس بوند التي تعد من أكثر سلاسل الأفلام تحقيقا للربح في العالم، إذ بلغت إيرادات فيلم (سبكتر) 880 مليون دولار وهو من إنتاج عام 2015، وتجاوزت إيرادات (سكايفول) مليار دولار وهو من إنتاج 2012.

رغم حداثة عهده بدواليب الصناعة السينمائية إلا أن ما اطلعت عليه “العربية.نت” عن سيرته الذاتية ينم عن مشروع نجم هليوودي ذي حضور ووسامة وعزيمة ومثابرة، كلها صفات اجتمعت في دالي بن صالح الشاب الفرنسي ذي الأصل الجزائري، فقد وصل إلى النجومية بسرعة لافتة، وإن كان لم يتسن له الحصول على جوائز بعد . فقد تمكن في السابعة والعشرين من العمر، وفي ظرف بضع سنوات، من الحصول على دور رئيسي في أحد أفلام سلسلة “جيمس بوند” العالمية الشهرة.

ويجمع الكثيرون من أهل الاختصاص، بأن وسامته وحبه للرياضة وموهبته والدروس المتخصصة في التمثيل التي تابعها، وطموحه وحظوظ الحياة، عوامل متضافرة سمحت له بتحقيق أحلامه؛ وهو ما يزال يعتبر من النجوم الصاعدة، التي تتنبأ له العديد من الجهات المتخّصصة والمتابعة، بالمزيد من التقّدم والنجاح.

ولد النجم الشاب في الثامن من يناير ١٩٩٢ ، في مدينة “رين” على بعد ٣٥٠ كلم من باريس، يحمل في كينونته كما عرف عن نفسه، ثنائية الجنسية والثقافة الفرنسية والجزائرية على السواء.

تحصل على شهادة التعليم الثانوي، والتحق بجامعة “رين” للحصول على إجازة في إدارة الاقتصاد، إّلا أنه لم يكمل مساره في هذا التخّصص بالذات.

أخذ بصورة موازية، العديد من الدروس والتدريبات في الملاكمة التايلاندية، المعروفة بالـ”مواي تاي”، وتلقب بـ”فن الأطراف الثمانية”، لأنها تسمح باستخدام اليدين والكوعين والرجلين والركبتين.

شارك في بطولات مختلفة، لا بل أنه تمكن من الفوز بإحدى بطولات فرنسا في هذه الرياضة بالذات، وكان في التاسعة عشرة من العمر.

قال حينها إن اللجوء إلى الرياضة، قد يكون أفضل وسيلة لإخراج العنف الذي قد يحتقن في داخلنا.

أما الانطباع الذي يعطيه لمن يلتقيه، فهو أنه يمزج في شخصه عناصر الهدوء والقوة.

ترك جامعة “رين” عام ٢٠١٢ ، والتحق بمدرسة “لي كور فلوران” المرموقة للتمثيل الدرامي والمسرحي في باريس، وتخرج منها عام ٢٠١٥ ،نظرا لرغبة قوية لديه للعمل في المجال السينمائي.

وبموازاة ذلك، تابع دورة في ورشات التدريب الفني، للممثل والمدير المسرحي “ستانيسلاس نوردي”، في المسرح الوطني “لا كولينا” ما بين ٢٠١٤ و٢٠١٥ ،وهو مسرح مدعوم من وزارة الثقافة الفرنسية.

أكمل هذا التدريب في المسرح الوطني في ستراسبورغ، ما بين ٢٠١٥ و ٢٠١٦؛ وكذلك في مركز “لا فابريكا” في مدينة “آفينيون”، مع الكاتب والمخرج والممثل “أوليفيي بي”.

الموسيقى

التحق بالفرقة الموسيقية الإلكترونية الفرنسية “ذي بلايز”، التي يديرها “جوناتان وغيوم ألريك”، وكانت له مشاركة ملفتة في مشهدية الأغنية “تيريتوري” الإيقاعية، التي تّم تأديتها في الجزائر عام ٢٠١٧ ،وجسد فيها شخصية مغترب جزائري يحتفل بين أهله وأقاربه بعودته إلى بلده بعد طول غياب .وقد حّقق الفيديو كليب الذي تم إصداره نجاًحا كبيًرا، إذ شاهده أكثر من ٤٠ مليون شخص حول العالم لغاية الآن على شبكة الإنترنت، وحاز على عدد من الجوائز في مهرجانات مختلفة.

أبو الفنون

تسّنى له المشاركة في عدد من المسرحيات اعتباًرا من عام ٢٠١٤ ،أبرزها مسرحية “ليفوربوري دي سكابين”، للكاتب التاريخي “موليير”، بدور “سيلفستر”، من إخراج “تيغران ميخيتاريان”، في مسرح “نوتر دام” عام ٢٠١٦؛ والمسرحية الشعرية “بور بريزان” للمخرج “أوليفيي بي”، في مهرجان مدينة “آفينيون” عام ٢٠١٨، لاقى فيها الكثير من الإعجاب على أدائه .إلا أن السينما بقيت هدفه الأول.

المسلسلات

شارك في مسلسل “نوكس”، للمخرج الفرنسي من أصل تونسي “مبروك المشري” عام ٢٠١٧، عرض على قناة “كنال بالس” الفرنسية؛ ومسلسل “لي سوفاج” عام ٢٠١٩ ،للفرنسية من أصل بولوني “ريبيكا زلوتوسكي” والكاتب الفرنسي من أصل جزائري “صبري لواتا”، على قناة “كنال بلاس”، لاقى الكثير من النجاح .ومسلسل “الجزائر كونفيدانسيال” عام ٢٠٢٠ ،على قناة “آرتي”.

الفن السابع

شارك في عدد من الأفلام القصيرة، ومن بينها :”سلطة، طماطم، وبصل” عام ٢٠١٥؛ للمخرج جول تالبو؛ و”أنا جرح”، للمخرج “ليو بيجاوي” عام ٢٠١٧؛ و”إلى اللقاء توم سيليك” عام ٢٠١٨؛ وقام بأدوار مختلفة اعتباًرا من ٢٠١٧ ،في الأفلام الرئيسية التالية:

“إنتر راي”، لكارمن ألساندريني، بدور “صفيان”، صدر في يوليو ٢٠١٨؛ و”لوم فيديل” أو”الرجل المخلص”، لـ”لويس غاريل” عام ٢٠١٨؛ و”بانليوزار” أو ” أبناء الضواحي”، لـ “كيري جيمس” و”ليلى سي”، أواخر عام ٢٠١٩؛ إضافة لأفلام أخرى كانت مبرمجة لعام ٢٠٢٠ ،منها:

“تروبيك دو لا فيولانس” أي “مدار العنف”، (لمانويل شابيرا؛ و”أخوتي وأنا”، لـ”يوهان مانكا”؛ و”زهرة في الفم”، ألريك بودلير؛ مع الإشارة إلى أن وكيلته السينمائية تدعى “خوانيتا فالج”، رئيسة شركة “فيلم تلانتس”أي “مواهب سينمائية”، يستشيرها في العديد من قراراته في مجال العمل السينمائي.

شغفه

من هوايات دالي بن صالح ممارسة الرياضة بشغف، ولا سيما لعبة كرة القدم، والـ”كاراتي”، وفن الدفاع عن النفس الياباني المعروف بـ”أيكيدو” الشبيه بالجودو.

أما أنواع الملاكمة، وبخاصة الملاكمة التايلاندية التي يهواها، فقد باتت أقرب لديه إلى الاحتراف منها إلى الهواية، خاصة وأنه شارك في عدد من المنافسات.

كما يهوى السينما منذ الصغر، وكانت أكثر الأفلام التي كان يتابعها في المنزل رفقة والديه، أفلام الأكشن الآسيوية.

الجاسوس الذي تحوّل إلى ظاهرة

ويبدأ، اليوم الثلاثاء، في لندن العرض العالمي الأول لفيلم «نو تايم تو داي»، الجزء الخامس والعشرين من مغامرات جيمس بوند التي تحولت خلال ستة عقود إلى ظاهرة ثقافية عالمية، يمكن تلخيصها في الآتي:

كان جيمس بوند قبل أي شيء بطل رواية بيعت منها أكثر من ستين مليون نسخة حول العالم. وقد ظهر هذا الجاسوس الشهير للمرة الأولى قبل سبعة عقود بقلم الروائي البريطاني ايان فليمينغ، الصحافي الذي استلهم من تجربته في العمل الاستخباري خلال الحرب العالمية الثانية.

ونُشرت أولى روايات مغامرات العميل 007 بعنوان «كازينو رويال» عام 1953. وتلتها 11 رواية بينها «غولدفينغر» و«دكتور نو» و«فروم راشا ويذ لوف»، إضافة إلى سلسلة روايات قصيرة، قبل وفاة فليمينغ عام 1964 عن 56 عاما، أي بعد عامين من صدور أول أفلام جيمس بوند «دكتور نو».

لكل جيل عمله المفضل من سلسلة جيمس بوند المؤلفة من 25 فيلما. ولا تزال هذه الأفلام حتى اليوم من إنتاج ألبرت ر. بروكولي وهو سليل أحد المنتجين التاريخيين للسلسلة.

وبحسب المتخصص غيوم إيفان، ومع أخذ التضخم في الاعتبار، تبلغ قيمة الإيرادات التراكمية للسلسلة 16,7 مليار دولار. وبالتالي، تمثل مغامرات جيمس بوند إحدى أكثر سلاسل الأفلام درا للأرباح في تاريخ السينما، وهي بدأت قبل نحو 15 عاما من انطلاق «ستار وورز» (حرب النجوم). كما تشكل أفلام جيمس بوند واجهة محببة للماركات الفاخرة بينها شركات السيارات والساعات.

وقد انتقل كنز جيمس بوند الثمين هذا العام إلى إدارة مجموعة أمازون العملاقة في التجارة الإلكترونية التي أعلنت شراء استوديوهات «ام جي ام» في مقابل 8,45 مليار دولار.

ولا يزال الاسكوتلندي شون كونري الذي توفي العام الماضي وكان أول من أدى دور جيمس بوند على الشاشة الكبيرة مع فيلم «دكتور نو» وظهر في ستة من الأفلام الأولى، التجسيد الأفضل لهذه الشخصية بملامحه الذكورية وأدائه كرجل بارع في إغواء النساء وصاحب كاريزما قوية.

وتوالى خمسة ممثلين على أداء هذا الدور البارز: جورج لازنبي، وهو الأسترالي الوحيد في المجموعة وأدى الشخصية في فيلم واحد هو «أون هير ماجستيز سيكرت سرفيس» عام 1969، ثم روجر مور وتيموثي دالتون وبيرس بروزنان ودانييل كريغ.

يعمل الجاسوس جيمس بوند لحساب جهاز الاستخبارات البريطانية الخارجية (ام اي 6). أول «0» في شعار «007» يعني أنه حائز ترخيصاً بالقتل، والثاني يعني أنه استخدم هذا الترخيص، أما الرقم «7» فيعرّف عنه بين أعضاء الجهاز.

«إم» هو رئيس بوند التنظيمي. وقد شكّلت الممثلة جودي دينش سابقة تاريخية على هذا الصعيد حين أضفت لمسة أنثوية على هذا الدور من 1995 (مع فيلم «غولدن آي») إلى 2012. أما «كيو» فهو زميل بوند المكلف بتزويده الأكسسوارات الأكثر تطورا. من دون أن ننسى شخصية «ميس موني بيني» وهي السكرتيرة الخاصة لـ«إم» والتي لا يكفّ جيمس بوند عن مغازلتها.

ربما لم تكن هذه السلسلة لتحقق هذا النجاح من دون الجمل الشهيرة التي استحالت لازمة يرددها الجمهور. ومن أشهرها عبارة «بوند، جيمس بوند» عندما يعرّف عن نفسه، أو جملة «شايكن نات ستيرد» عند طلبه مشروبه المفضل.

يواجه جيمس بوند في مختلف مغامراته أشرارا بهدف التغلب عليهم، من مهرّب الماس في «غولدفينغر» إلى المنظمة الإجرامية «سبيكتر» بقيادة الشرير بلوفيلد. وقد استعان لمحاربة هؤلاء بأكسسوارات كثيرة: من السجائر المفخخة في «يو أونلي ليف توايس»، إلى سيارة «أستون مارتن” بلوحات تسجيل دوارة، وعصي تزلج مفخخة وساعات ليزر وغيرها الكثير.

ويبقى السؤال المحيّر: من هو الممثل الذي سيواصل المهمة بعد دانييل كريغ الذي يؤكد أنه أدى دور جيمس بوند للمرة الأخيرة؟

Loading...
إلى الأعلى